أعلن السفير الامريكي لدى الهند روبرت بلاكويل أن الولايات المتحدة والهند تخططان لطرح مبادرة مشتركة لمكافحة إرهاب الانترنت لمنع استيلاء الجماعات الارهابية على شبكات المعلومات. وقال بلاكويل في أول مؤتمر صحفي له في الهند انه في حين لم يتحقق بعد تقدم ملموس في هذه المسألة، فإن المحادثات مستمرة حول التعاون بين البلدين في مكافحة إرهاب الانترنت. وأضاف أنه يتم التفكير في المبادرة في ضوء خبرات البلدين المتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وأوضح السفير أن التعاون بين واشنطن ونيودلهي في مكافحة إرهاب الانترنت سيعود بالفائدة على عدة قطاعات، بما فيها الاقتصاد والمال. وقال ان الارهاب كان موضوعا رئيسيا للنقاش بين الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي خلال اجتماع القمة الذي عقداه مؤخرا في واشنطن. وأشاد بلاكويل بالقمة ووصفها بأنها «القمة الاكثر فائدة» في تاريخ العلاقات الهندية-الامريكية، مضيفا أن «المحللين سيذكرون القمة بوصفها مجموعة من القواعد المنظمة لحقبة جديدة من التعاون والتنسيق». وقال بلاكويل ان الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والاسراع به. وفي ما يتعلق بقضية الارهاب، قال السفير ان الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في 11سبتمبر الماضي غيرت تصور العالم بأسره للارهاب، بما في ذلك واشنطن. وقال «إنني لن أدافع عن سياسة الولايات المتحدة بشأن الارهاب قبلها (الهجمات). ففي بعض الحالات، كانت لاغراض خاصة، وفي بعض الحالات كانت عرضية، وفي حالات أخرى كانت غير فعالة». وأضاف بلاكويل أن الولايات المتحدة قررت المضي قدما في حربها ضد الارهاب حتى يتم القضاء عليه في كل مكان. وقال السفير «إن الحرب على الارهاب لن تكتمل حتى يتم القضاء على الارهاب ضد الهند»، في إشارة واضحة إلى عنف المتشددين الانفصاليين المسلمين في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير. ورفض بلاكويل التعليق على تصريحات وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني الثلاثاء والتي قال فيها ان باكستان مازالت تساعد الجماعات الارهابية عبر الحدود في كشمير، حتى بعد الانضمام إلى التحالف الدولي ضد الارهاب. وأشاد السفير بباكستان بوصفها «عضوا نافعا في التحالف». وقال ان إسلام آباد انضمت إلى التحالف دون أي شروط مسبقة، وقدمت مساعدة فعالة في المعركة ضد شبكة القاعدة التي يتزعمها المتشدد أسامة بن لادن. وأضاف بلاكويل أنه يتنبأ باستئناف العلاقات الدفاعية بين نيودلهي وواشنطن على مستوى «غير مسبوق» بعد توقفها عام 1998. وقال ان مسئولي دفاع أمريكيين سيزورون نيودلهي في الاسابيع القليلة المقبلة لاستئناف العلاقات التي انقطعت بعد أن أجرت الهند تجاربها النووية. وأعلن السفير أن الادميرال دنيس بلير رئيس قيادة منطقة المحيط الهادي بالبحرية الامريكية ودوجلاس فيث وكيل وزارة الدفاع لشئون السياسات سيزوران نيودلهي في الاسابيع القليلة المقبلة للترتيب لاستئناف علاقات دفاع قوية بين البلدين. ومن بين الموضوعات التي ستغطيها المناقشات التي سيجريانها مع الزعماء الهنود، مسألة بيع تكنولوجيا دفاع وأسلحة أمريكية للهند. وبينما رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت تفرضها على الهند، مازال حظر بيع التكنولوجيا الدفاعية والاسلحة المتقدمة ساريا وترغب الهند في رفعه. وقد أثيرت هذه القضية في المحادثات بين وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ونظيره الهندي جورج فيرنانديز في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال رامسفيلد انه من الممكن استئناف المناقشات حول هذا الموضوع خلال زيارة فيث للهند.د.ب.أ