برغم الصعوبات الناجمة عن تناقض الاعراق والتمثيل الاثني شكل تحالف الشمال الافغاني وفده الى مفاوضات برلين المقررة الاثنين المقبل للبحث في مستقبل افغانستان برئاسة وزير داخلية التحالف يونس قانوني. وقال قانوني الاربعاء انه سيرأس البعثة التي سيوفدها التحالف الشمالي الى محادثات بشأن مستقبل افغانستان السياسي التي ستبدأ في برلين الاسبوع المقبل. واعرب عن اعتقاده بان اسامة بن لادن يتنقل بين اكثر المخابيء سرية وان العثور عليه سيستغرق وقتا. وشكك في تصريحات لطالبان بأنها تحكم السيطرة على عاصمتها الروحية قندهار. وقال لمجموعة صغيرة من الصحفيين في العاصمة الافغانية كابول «هذا ما قررته قيادة المجلس» مضيفا انه لا يعلم متى سيتوجه للعاصمة الالمانية. وابدى قانوني تفاؤله بأن المحادثات ستقرر الاطار الذي ستتشكل من خلاله حكومة ذات قاعدة عريضة في افغانستان. ولكنه لم يعط تفاصيل ما سيتم بحثه. واشار الى ان الملك السابق ظاهر شاه الموجود في منفاه روما قد يشارك في الحكومة الجديدة ولكن بصفته احد الافراد. واضاف قانوني «بالطبع يمكن للملك السابق ان يلعب دورا مهما للغاية.. يمكنه المجيء الى افغانستان كفرد وان يلعب دورا في حكومة الوحدة الوطنية». واشار قانوني الى ان سلطات التحالف الشمالي فتشت 25 منزلا كان من المعتقد ان شبكة القاعدة تستخدمها وان السلطات عثرت على رسائل وبعض «المواد المريبة». ولكنه قال انه لم تكن بين ما عثروا عليه ادلة تربط القاعدة بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. وقال قانوني انه لا يعلم اي تفاصيل بشأن مصير ابن لادن. واضاف «ان ابن لادن ليس له مكان محدد. انه متنقل ويتحرك الى مواقع مختلفة ولا سيما حول قندهار.. ولديه مواقع سرية ويسافر في بعض الاحيان الى الخارج. وسيستغرق العثور عليه بعض الوقت». واشار قانوني الى ان قندهار خاضعة لسيطرة قيادات من الباشتون وليس لطالبان. وتابع قوله «طالبان موجودة في بعض اجزاء اقليم قندهار.. انهم يعتزمون اللجوء الى باكستان». وكان وزير خارجية تحالف الشمال عبدالله عبدالله قال الثلاثاء ان وفد تحالف الشمال (الجبهة المتحدة) «سيمثل كل فصائل الجبهة المتحدة». واكد قبل ذلك الى جانب المبعوث الخاص للامم المتحدة فرنسيسك فندريل الذي يزور كابول مشاركة تحالف الشمال الذي يضم اقليات (طاجيك، اوزبك وهزارة) في المؤتمر المتوقع عقده الاثنين المقبل في برلين. وهذا المؤتمر الذي ينظم تحت اشراف الامم المتحدة سيضم ممثلي المجموعات الاثنية والسياسية في البلاد للتفكير في المستقبل المؤسساتي والسياسي لافغانستان. وشابت عملية اختيار الممثلين صعوبات نظرا لعدم تمكن الحلف مؤخرا من تشكيل لائحة من 60 شخصا للمشاركة في المجلس الاعلى للوحدة الوطنية الى جانب موفدين للملك السابق ظاهر شاه المتحدر من اثنية الباشتون. وكان عدة اعضاء من التحالف مثل الحاج عبد القادر (باشتون) اخذوا على زملائهم من اثنية الطاجيك خفض عدد ممثليهم على هذه اللائحة. وتسيطر على العاصمة الافغانية قوات من الطاجيك لا سيما من بانشير والمناطق المجاورة وتخضع لاوامر الجنرال بسم الله خان من اثنية الطاجيك ايضا مثله مثل وزير الدفاع محمد قاسم فهيم. وسياسيا يتولى رئاسة التحالف رسميا الرئيس برهان الدين رباني، طاجيكي من بدقشان (شمال شرق)، الذي عاد الى العاصمة الاسبوع الماضي. اما رئيس اجهزة الامن المهندس عارف ووزير الداخلية يونس قانوني وعبدالله فهم من طاجيك بانشير. وبالاضافة الى ذلك فان تحالف الشمال يضم ايضا فصائل كان بعضها متنافسا في الماضي. ففي فبراير 1992 على سبيل المثال، انضم رجال عبد الرسول سياف (باشتون) العضو الحالي في التحالف الى قوات الطاجيكي احمد شاه مسعود، الذي يسيطر حلفاؤه على الجبهة المتحدة، لقتل عدد كبير من الهزارة في العاصمة. واليوم اولئك الهزارة انفسهم (مسلمون شيعة) تمثلهم في كابول الحركة الاسلامية بقيادة حسين انوري العضو في مجلس تحالف الشمال الاعلى. وقال انوري لوكالة فرانس برس ان لديه رجال شرطة في كابول في حين ان رجال فصيل الهزارة المنافس «حزب الوحدة» يتمركزون على مشارف العاصمة.الوكالات