في وقت أشار احد ممثلي تحالف الشمال الى احتمال تعيينه رئيسا رمزيا لافغانستان تظاهر العشرات من انصار الملك الافغاني السابق ظاهر شاه في حيرات دعما له. واعلن ممثل تحالف الشمال في الهند مسعود خليلي امس الاول ان التحالف لن يعترض على تعيين محمد ظاهر شاه «رئيسا رمزيا» لافغانستان في اطار ترتيب انتقالي تشرف عليه الامم المتحدة. وقال في مقابلة نشرتها مجلة «انديا توداي» على موقعها على شبكة الانترنت «اذا كانت الامم المتحدة تعتقد ان ظاهر شاه خيار جيد فاننا لن نعترض على ذلك». وردا على سؤال عما اذا كان يؤيد تولي الملك السابق مهام الرئاسة، اجاب خليلي «نعم. لكن كرئيس رمزي. فهو رجل مسن». يشار الى ان الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه (باشتوني يبلغ 87 عاما) يعيش منفيا في روما. وقد قرر ارسال وفد الى مؤتمر السلام الذي سيجمع الاثنيات والمجموعات الافغانية المقرر عقده الاسبوع المقبل في المانيا برعاية الامم المتحدة. يذكر ان تحالف الشمال الذي يسيطر على القسم الاكبر من افغانستان منذ هزيمة حركة طالبان، يتألف من قادة يمثلون الاثنيات الاقلية (خصوصا الطاجيك والاوزبك والهزارة الشيعة). ويشكل الباشتون اكبر اثنية في افغانستان. وجدد خليلي التأكيد على ان تحالف الشمال مستعد لتقاسم السلطة. وقال «لقد اعطينا فرصة للامم المتحدة للعمل على تسوية جديدة تناسب الشعب الافغاني» مضيفا «سوف نرسل وفدا الى مؤتمر الاثنيات الافغانية (في برلين) وامل ان يسفر عن صيغة لدعوة «اللويا جيرجا» الى الاجتماع بدون تأخير». واكد ممثل تحالف الشمال في الهند ان «الوعد الوحيد الذي يمكن ان نقطعه هو اننا لن نعيق عمل الالية التي تضعها الامم المتحدة». وكان خليلي (53 عاما) قد اصيب بجروح بالغة خلال العملية الانتحارية التي اودت بحياة القائد احمد شاه مسعود في التاسع من سبتمبر الماضي في افغانستان قبل يومين على الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة. وهو ينتمي الى الجمعية الاسلامية التي كان ينتمي اليها مسعود ويرأسها الرئيس برهان الدين رباني الذي طردته حركة طالبان من كابول في العام 1996. في غضون ذلك تظاهر نحو 200 شخص في مدينة حيرات الافغانية الغربية تأييدا لملك افغانستان السابق الى ان تفرقوا طواعية لدى وصول قوات تابعة لاسماعيل خان وهو زعيم سابق للمجاهدين. وتجمع المتظاهرون في ساحة مسجد حيرات الرئيسي ورددوا شعارات مؤيدة لملك افغانستان السابق الى ان وصل عشرات من قوات خان. ووصل خان بعد وقت قصير والقى كلمة على رجال الدين والاعيان الذين تجمعوا في المسجد لتقرير مصير المدينة التي انتزعها خان من قوات طالبان بعد سقوط حكمها في كابول. وقال خان للحضور «لماذا نطلب دائما مساعدة اجنبية. قاتلنا 23 عاما كل اعدائنا والان لن نسمح لاي قوات اجنبية بأن تحدد لنا مصيرنا». واطاح انقلاب عام 1973 بملك افغانستان السابق ويرشحه الغرب لتوحيد كلمة الافغان بعد اكثر من 20 عاما من الحروب الاهلية. وقال خان «لسنا ضد ظاهر شاه. قلنا مرارا ان من حق ظاهر شاه العودة كمواطن.. ونقول ان اي حكومة يجب ان تكون منتخبة.. سأساند من يختاره الشعب». وكان خان رئيسا لبلدية حيرات الى ان طردته قوات طالبان عام 1995. ثم اسرته وسجنته عام 1997 لكنه هرب العام الماضي وسيطرت قواته على حيرات الاسبوع الماضي.الوكالات