اتهم العراق الولايات المتحدة واسرائيل بامتلاك اسلحة جرثومية في انتهاك لمعاهدة دولية. وقال مندوب العراق لمؤتمر تشارك فيه 144 دولة موقعة على المعاهدة التي تحظر الاسلحة البيولوجية ان واشنطن يجب ان تضع المثل بتدمير المخزونات المزعومة التي تنفي امتلاكها. وقال سمير النعمة للمؤتمر «ان الولايات المتحدة يجب ان تتخذ المبادرة من اجل اثبات مصداقيتها». واضاف «عندما تتوفر للولايات المتحدة ارادة واضحة للتخلص من مثل هذه الاسلحة فانني اعتقد انه عندها لن يكون هناك شخص عاقل في العالم يبقى خارج مثل هذه العملية». وكانت الولايات المتحدة قد وجهت الاثنين الماضي في بداية المؤتمر الذي يستمر ثلاثة اسابيع في جنيف ويهدف الى تعزيز معاهدة حظر الاسلحة البيولوجية التي وقعت في عام 1972 الاتهام الى العراق وكوريا الشمالية بحيازة اسلحة بيولوجية. وقالت ان ايران ربما لديها هذه الاسلحة وان هناك ثلاث دول اخرى هي ليبيا وسوريا والسودان اما لديها القدرة على انتاج هذه الاسلحة أو انها مهتمة بامتلاك القدرة على انتاجها. ولم توقع اسرائيل وسوريا والسودان هذه المعاهدة التي تحظر انتاج أو تخزين أو استخدام هذه السموم. ونفت واشنطن امتلاك أي اسلحة بيولوجية وعلى الرغم من انها اعترفت في الصيف بانها اجرت برنامجا وصفته بأنه «دفاعي» لانتاج كميات صغيرة من مواد صناعة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية لتطوير حماية مضادة. وهي تشمل بكتيريا الجمرة الخبيثة القاتلة التي اثارت الذعر في الولايات المتحدة بعد اكتشاف رسائل تحوي البكتيريا التي ارسلت الى سياسيين امريكيين ورجال اعلام وقتلت اربعة اشخاص. ويقول مسئولون امريكيون انهم يعتقدون ان بكتيريا الجمرة الخبيثة اعدت في الولايات المتحدة ولكنهم لم يستبعدوا تورط تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر. وقال النعمة «وفقا للمصادر الامريكية فان الجمرة الخبيثة المستخدمة لها مصدر في الولايات المتحدة. ولهذا فانه من المهم ان يتعاون العالم.. للتخلص من مثل هذه الاسلحة». ويعترف العراق بأنه كان يملك في وقت من الاوقات برنامجا لتطوير الحرب الجرثومية لكنه يقول ان جميع المخزونات دمرت. غير انه رفض دخول مفتشي الامم المتحدة منذ عام 1998 وتقول واشنطن انه استغل هذه الفترة في دعم اسلحته البيولوجية. رويترز