كشف قاض اسباني تفاصيل مكالمة هاتفية مشفرة بين متشددين اسلاميين واشارت الى هجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وفي امر محكمة برر القاضي بلتازار جارزون استمرار احتجاز ثمانية من اعضاء جماعة اسلامية اسبانية متشددة بأدلة عن وجود صلة لها باسامة بن لادن الذي تشتبه الولايات المتحدة بأنه مسؤول عن الهجمات التي اسفرت عن سقوط اكثر من 4500 قتيل. وجدد جارزون حبس المجموعة يوم الاحد بعد اعتقالهم قبل اسبوع ونفوا كل الاتهامات الموجهة اليهم. وشمل امر المحكمة مقتطفات من مكالمة دولية مشفرة بين شخص يدعى شكور الذي تشير الوثيقة الى وجود صلة له بأبن لادن ورئيس الجماعة الاسلامية الاسبانية عماد الدين بركات المعروف بابو الدحداح. واضاف «تشير الاجراءات الامنية المشددة والطبيعة المشفرة للمكالمة الهاتفية من حيث المبدأ الى انهم يتحدثون عن هجمات 11 سبتمبر». وكان نص الحكم الذي اصدره جارزون باللغة الاسبانية بالرغم من انه لم يحدد ما اذا كانت تلك اللغة المستخدمة في المكالمة الهاتفية. وقال شكور لبركات في 28 اغسطس الماضي انه تلقى دروسا «دخلنا فيها الى مجال الطيران.. حتى اننا ذبحنا الطائر» وطلب من بركات من ابو الدحداح عدم الحديث عن هذه المكالمة مع اي احد. واضاف «هدفي هو الهدف وانا لا ارغب في الخوض في التفاصيل». وذكر امر المحكمة ان المكالمة كانت تشير فيما يبدو الى الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وكان اعضاء الجماعة الذين يطلقون على انفسهم اسم «جنود الله» يقومون بالترويج لافكارهم في مسجد مدريد بهدف «العثور على العرب المهتمين بالتطرف الاسلامي العنيف وجعلهم يتبنون هذه العقيدة تدريجيا». وعمل احد افراد الجماعة ويدعى الشيخ صلاح في باكستان في شبكة التجنيد التي كان يوجهها ابن لادن. كما ذكر امر المحكمة تفاصيل عن تحويلات مالية الى افراد من الجماعة في دول مختلفة. وجاءت الاعتقالات عقب تحقيق استمر عامين اجراه جارزون المعروف عنه جهوده في مواجهة جماعة ايتا الانفصالية في اقليم الباسك ومحاولته العام الماضي محاكمة الدكتاتور شيلي السابق اوجستو بينوشيه. في الوقت نفسه القت السلطات الاسبانية القبض على اعضاء شبكة احتيال في جزر الخالدات يعتقد ان لها صلات بجماعة حزب الله اللبنانية المتشددة وحركة امل الشيعية المؤيدة لسوريا. واضافت الشرطة في بيان ان التحقيق الذي استمر عامين ورأسه قاضي المحكمة العليا المعروف بلتازار جارزون انتهى باعتقال 11 شخصا بينهم من يشتبه بانه زعيم الشبكة واسمه جميل درباح وهو لبناني الجنسية.وزعم البيان ان درباح ربما يكون متورطا في تهريب اسلحة وتمويل حزب الله وحركة امل. وفي بيروت نفى حزب الله ان تكون له صلة بتلك الشبكة. وقال متحدث باسم حزب الله «ليس لنا اى معرفة بمثل هذه الشبكة او الجماعة». وقالت الشرطة ان هذا «التنظيم الاجرامي» وهو الاقوى في جزر الخالدات حصل على نحو ملياري بيزيتا «10.62 ملايين دولار» سنويا من موارد اهمها الاحتيال في مشاريع فندقية لاقتسام الوقت تاثر بها مواطنون بريطانيون والمان. وافاد بيان الشرطة ان تلك المجموعة مارست الاحتيال وغسل الاموال والتزوير والابتزاز والفساد. وقالت الشرطة ان درباح بدأ انشطته الاجرامية باشراف جون بالمر وهو ثري بريطاني حكمت عليه محكمة في لندن هذا العام بالسجن ثمانية اعوام بعد ادانته في عمليات احتيال خاصة بمشاريع فندقية لاقتسام الوقت خدع فيها الاف المصطافين.رويترز