في الوقت الذي أعلن فيه المسئولون الأمريكيون العثور على آثار بكتيريا الجمرة الخبيثة بمكتبين آخرين بمبنى الكونجرس الأمريكي أكد أطباء مستشفى ولاية «كوفتيكت» ان امرأة عجوزاً يشتبه في اصابتها ببكتيريا الجمرة رغم انها تعيش بمفردها ولا تخرج من منزلها إلا نادراً. وأكد مصدر في الكونجرس الامريكي ان اثارا لجرثومة الجمرة الخبيثة وجدت في غرفتي البريد الخاصتين بمكتبي عضوين اخرين في مجلس الشيوخ. وقال المصدر ان الجمرة الخبيثة التي اكتشفت اثناء عملية تطهير بيئي لمبنى راسل يرجح انها جاءت من تلوث حدث عرضا من خطابين وردا الى مبنى الكونجرس في وقت سابق كان احدهما موجها الى السناتور الديمقراطي توم داشل والاخر الى باتريك ليهي عضو المجلس عن ولاية فيرمونت. واضاف المصدر ان اثار الجمرة وجدت في مكتبي السناتور ادوارد كنيدي عضو المجلس عن ولاية ماساتشوستس والسناتور كريس دود عضو المجلس عن ولاية كونكتيكت وكلاهما ديمقراطيان. وتابع «انهما المكتبان الوحيدان» اللذان اثبتت نتائج التحاليل وجود الجمرة بهما. ويعتقد ان خطاب ليهي الذي اكتشف الاسبوع الماضي ورد من نفس المصدر الذي ورد منه الخطاب المرسل الى داشل في 15 اكتوبر الماضي. وقال كنيدي في بيان انه تلقى تأكيدات بان الكميات ضئيلة ولا تشكل خطورة على الصحة سواء بالنسبة للعامة او لموظفي مكتبه. واضاف ان مكتبه سيغلق على الفور ويطهر بعناية ويختبر اثناء عطلة عيد الشكر وانه يتوقع اعادة فتح مكتبه يوم الاثنين المقبل. في الوقت نفسه أعلن جون رولاند، حاكم ولاية كونيتكت بشمال شرقي الولايات المتحدة ان امرأة مسنة ترقد في المستشفى في حالة خطيرة، وان الأطباء يشتبهون في اصابتها بمرض الجمرة الخبيثة عن طريق الاستنشاق. وقال رولاند ان خمسة اختبارات خضعت لها المريضة أظهرت اصابتها بجراثيم الجمرة الخبيثة. لكن السلطات الفيدرالية لم تؤكد اصابتها بالمرض، وأشار حاكم الولاية إلى ان الاختبارات التي سيجريها خبراء «مركز مكافحة الأمراض» قد تظهر عدم اصابتها بالجمرة الخبيثة. يذكر ان المريضة تبلغ واحداً وتسعين عاماً من العمر، وتعيش بمفردها، ولا تخرج من منزلها إلا نادراً، ولذا فإنه إذا تأكدت اصابتها بالمرض، فإن كيفية تعرضها للجراثيم ستمثل لغزاً محيراً للمحققين. يذكر ان آخر ضحايا مرض الجمرة الخبيثة كانت عاملة بأحد مستشفيات نيويورك، توفيت الشهر الماضي. وكان ثلاثة أشخاص قبلها قد لقوا مصرعهم جراء اصابتهم بالجمرة الخبيثة، اثنان منهم من عمال البريد في واشنطن، والثالث كان صحفياً في ولاية فلوريدا. وقال رولاند «ان ما يزعجنا إلى حد ما هو كيف يصل الأمر إلى هذا الحد. وأوضح ان المباحث الفيدرالية «اف.بي.آي» ومصلحة البريد قامتا باختبارات في ثلاثة مكاتب بريدية في الولاية بحثاً عن مصدر هذه الجرثومة الخبيثة ولكنهما لم يتوصلا حتى الآن إلى أي خيط يمكن أن يقود إلى الحقيقة. وتحرت مراكز مراقبة الأوبئة أيضاً عن هذه الحالة لمعرفة ما إذا كانت السيدة مصابة بالجرثومة. وأكد حاكم الولاية انه تم فحص السيدة في مستشفى في الأسبوع الماضي وان الأطباء أعلنوا بعد يومين اشتباههم في أن تكون الجمرة الخبيثة هي مصدر مرضها. يذكر ان 17 شخصاً أصيبوا حتى الآن بالجمرة الخبيثة توفي أربعة منهم. الوكالات
