تستضيف العاصمة اليابانية طوكيو في شهر يناير المقبل اول اجتماع وزاري لاعادة اعمار افغانستان بمشاركة امريكية و 22 دولة اخرى، فيما رأت واشنطن ان عملية انعاش اقتصاد افغانستان سوف تستغرق عدة سنوات. وقال مساعد وزير الخارجية الياباني شوتارو اوشيما ان «الحكومة اليابانية اعطت موافقتها لاستضافة لقاء على مستوى وزاري خلال النصف الثاني من شهر يناير المقبل». وينتظر ان يشارك وزراء المالية والخارجية لاكثر من 22 دولة في الاجتماع الذي سيعقد في الاسبوع الثاني من يناير في طوكيو بحسب ما اعلن هؤلاء المسؤولون في اعقاب اجتماع حول اعادة اعمار افغانستان في مقر وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية. واعلن مسئول ياباني كبير ان اللقاء ليس مقررا الان ان يكون بمثابة مؤتمر للمانحين ولكن مساعد وزير الخارجية الامريكي للشئون الاقتصادية الان لارسن قال ان الاجتماع سيكون مناسبة لمختلف الحكومات لتتعهد باعادة اعمار افغانستان. وقال للصحافيين ان الهدف هو «الحصول على تعهدات بعض الدول من اجل اعادة اعمار وتنمية افغانستان». وسيسبق اجتماع طوكيو اجتماعات للخبراء في اماكن مختلفة ستبدأ الاسبوع المقبل في اسلام اباد حيث سيجمع البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية مانحين كبارا. وستجري محادثات ايضا مطلع ديسمبر بين الدول اعضاء مجموعة دعم افغانستان التي تشكلت في الامم المتحدة ثم محادثات ينظمها الاتحاد الاوروبي في الاسبوع الثاني من ديسمبر يشارك فيها اعضاء «لجنة الاشراف» على اعادة الاعمار نجحت المحادثات بشأنها امس الاول في وزارة الخارجية الامريكية. وكانت الولايات المتحدة واليابان قد أعدتا لعقد المؤتمر الليلة قبل الماضية على عجل عقب التقدم السريع الذي حققته قوات التحالف الشمالي المعارضة في مختلف أنحاء أفغانستان على مدى الايام العشرة الماضية، بغية وضع قوة دفع اقتصادية خلف الجهود السياسية الرامية لصياغة شكل لحكومة موسعة جديدة في أفغانستان. وافتتح كولن باول وزير الخارجية الامريكي المؤتمر الذي يستغرق يوما واحدا بتسليط الضوء على الحاجة الملحة للنظر في الوضع الاقتصادي المتردي في أفغانستان عقب عقود من الحروب. وقال باول «إن جيلا كاملا من الافغان لم يعرف السلام أبدا ولم يتمتع بمعدة ممتلئة مطلقا ولم يجد تعليما مناسبا أو يعرف مطلقا معنى الحرية». وقال انه في حين تسارع الهيئات الانسانية لتوصيل الغذاء وغيره من الامدادات إلى المناطق المحررة في أفغانستان وذلك في سباق مع الزمن تحسبا لمقدم الشتاء، فإنه يتعين أيضا معالجة الاحتياجات بعيدة المدى على الفور. وأضاف باول «يتعين علينا أن نسعى وأن نغتنم الفرص لبدء الاعمار في المناطق التي يتم تحريرها من سيطرة طالبان. ليس بمقدورنا الانتظار. علينا أن نتحرك بأقصى ما نستطيع من سرعة. علينا أن نتحرك بأسرع ما يمكن». وقامت صاداكو أوجاتا مفوضة الامم المتحدة العليا السابقة لشئون اللاجئين والتي تعمل الان ممثلة خاصة لرئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي للمساعدات الافغانية، قامت بإلقاء الضوء على حجم الجهود المطلوبة. وأضافت أوجاتا «لاشك أن الاعمار سيتطلب مهارات تقنية وموارد مالية ضخمة من جانب المجتمع الدولي. فالطرق في حالة سيئة ووضع الاسكان بائس، والمنشآت الصحية والتعليمية لا وجود لها من الناحية الفعلية». ووصف لارسون جلسة المؤتمر الثلاثاء بأنها «اجتماع شمّر فيه الحاضرون عن سواعدهم واستعدوا بحق»، إذ ناقشوا الاحتياجات المحددة لافغانستان بالنسبة للزراعة والتعليم وإصلاح الطرق والاسكان. ولم تناقش مسألة المبالغ اللازمة لتمويل إعادة البناء، ولكن وزير الخزانة الامريكية بول أونيل قال ان التعمير سيتطلب «التزاما راسخا طويل الامد» من جانب المجتمع الدولي. وكلفت المجموعة البنك الدولي والبرنامج الانمائي للامم المتحدة وبنك التنمية الآسيوي بتقدير احتياجات أفغانستان بحيث يتسنى للمؤتمر الوزاري في اليابان في مطلع العام المقبل حسبما قال هاروهيكو كورودا نائب وزير المالية اليابانية. وأوضح «نعتقد أن هذه المؤسسات .. يجب أن تبلور وتقيّم طرقا ومناهج بديلة لتسهيل الربط بين الجهود الانسانية وإعادة بناء الاقتصاد والتعمير». وأضاف أن «جميع المشاركين يعترفون بأن تقدير الاحتياجات سيتسع نطاقه بمرور الوقت». الوكالات
