حذر مفتي كراتشي واصوليون اسلاميون باكستانيون أمس من «رد فعل عنيف» في حال تعرض المتطوعون الباكستانيون الذين يساندون حركة طالبان في قندوز، المدينة المحاصرة في شمال شرق افغانستان للقتل من جانب قوات التحالف الشمالي. وقال المفتي نظام الدين شامازي لوكالة «فرانس برس» «على الامم المتحدة وحكومة باكستان القيام بشيء ما لانقاذهم قريبا والا فستشهد قندوز حمام دم». واضاف في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، «في حال قتل باكستانيون في قندوز فسيكون هناك رد فعل علني ضد الحكومة العسكرية (الباكستانية) ولن تتمكن من ضبطه». ومنذ بدء الازمة والعمليات العسكرية في افغانستان، لم تتمكن الاحزاب الدينية والموالية لطالبان في باكستان من حشد تظاهرات كبرى في الشوارع. لكن الاقلية الراديكالية تملك القدرة على اثارة حوادث عنف. وتأتي تحذيرات المفتي بعد معلومات حول اعدام جنود من طالبان اعتقلوا لدى قوات تحالف الشمال في مختلف مناطق افغانستان خلال انسحاب الميليشيا الاصولية من القسم الاكبر من البلاد. وفي 19 نوفمبر شجبت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون «احكام الاعدام بدون محاكمة لاشخاص القوا السلاح». ويحاصر تحالف الشمال الالاف من عناصر طالبان والمتطوعين الاجانب من باكستان ودول عربية والشيشان جاؤوا لدعم تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في مدينة قندوز. ويتعرضون بانتظام لقصف الطيران الامريكي. ويقول حزب جماعة علماء الاسلام الراديكالي المقرب من طالبان ان حوالى عشرة الاف باكستاني ذهبوا الى افغانستان لدعم الميليشيا الاصولية الافغانية. وقال ناطق باسم جماعة علماء الاسلام المفتي محمد جميل ان «الحكومة الباكستانية قد لا تتمكن من ضبط ردود الفعل في حال قتل الاف الباكستانيين واعيدت جثثهم الى هنا». واعلنت الجماعة الاسلامية، احد الاحزاب الدينية الرئيسية في باكستان، انها تحمل الحكومة الباكستانية التي يرأسها الجنرال برويز مشرف مسئولية مصير الباكستانيين الموجودين في قندوز. ودعا الجنرال مشرف القوات البريطانية والامريكية الى حماية الاشخاص الذين يقاتلون الى جانب طالبان وقد يستسلمون في قندوز. لكن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد ابدى معارضته لمفاوضات تتيح مغادرة الاسلاميين الاجانب من قندوز. أ.ف.ب