وعد الرئيس جورج بوش نظيرته الفلبينية جلوريا ارويو بزيادة كبيرة للمساعدة الاقتصادية والعسكرية الامريكية لمساعدة مانيلا في التغلب على المتطرفين في الفلبين في اطار المكافحة العالمية للارهاب، لكنه استبعد ارسال قوات امريكية للقتال هناك. وقال بوش لدى استقباله الرئيسة الفلبينية في البيت الابيض «ان الحرب ضد الارهاب لا تجري فقط في افغانستان، يتوجب علينا محاربة الارهاب اينما وجد». واضاف ان «السيدة ارويو تفهم انه آن الاوان الان للتصدي للارهاب»، مشيرا الى استعداده لتلبية حاجات مانيلا في هذا الصدد. وتواجه الحكومة الفلبينية منذ سنوات مجموعة متمردة يتزعمها المتطرف ابو سياف الذي اشتهر في العالم اجمع عبر قيامه بخطف مسيحيين واجانب في جنوب الفلبين. وقد تكون له علاقات مع شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن. واعلن بوش ان «الفلبين حليف كبير، وصديق قريب ونتعاون معها كما ترغب لمساعدتها على التخلص من ابو سياف». ولم يكتف الرئيس الامريكي بوعود غامضة. وجاء في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة انه وعد الرئيسة ارويو بالتدخل لدى الكونجرس للحصول على زيادة كبيرة للمساعدة العسكرية والاقتصادية الامريكية للفلبين. واضاف البيان ان بوش وعد ايضا بالعمل مع الكونجرس لتقديم مساعدة على الصعيد الامني للفلبين تبلغ 100 مليون دولار للسنة المالية 2001 - 2002، وان المساعدة الممنوحة على صعيد المساعدة العسكرية الاجنبية سترتفع من 9،1 الى 19 مليون دولار تضاف اليها 10 ملايين دولار من المعدات و10 ملايين دولار على صعيد مكافحة الارهاب. وعلى الصعيد الاقتصادي، ستخفض واشنطن رسومها الجمركية مقدار مليار دولار على الصادرات الفلبينية، وستزيد بنسبة 27 في المئة من استيراد المنسوجات، وستقترح خفض ديون الفلبين (340 مليون دولار) في مقابل تدابير لتشجيع حماية البيئة في هذا البلد، وستمنح 38 مليون دولار في العام 2002 لدعم جهود مانيلا للسلام في جزيرة مينداناو مع جبهة مورو للتحرير الوطني. لكن بوش استبعد ارسال مقاتلين امريكيين الى الفلبين لدعم قواتها في الحرب ضد مجموعة ابو سياف. واشار الى ان لرئيسة الفلبين «رؤية واضحة» حول محاربة هذه المجموعة الارهابية وان «ثقتها كبيرة بقدرة» القوات الفلبينية على الانتصار في هذه الحرب. واضاف «ولكننا نريد مساعدة قواتها». وكانت الولايات المتحدة قد ارسلت مؤخرا مستشارين عسكريين لمساعدة الفلبينيين في هجومهم على ابو سياف.