تأكدت السلطات الروسية أمس من مصرع جميع ركاب الطائرة من طراز «ايليوشن» عقب العثور على 10 جثث للضحايا، وقد عثرت السلطات على حطام الطائرة على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال موسكو، حيث لا تزال فرق الانقاذ تعمل في موقع الكارثة. وقد نقلت وكالة ريا نوفوستي عن مدير النقل الجوي في كراسنويراك (سيبيريا) ان تحطم الطائرة الروسية «ايليوشن 18» مساء امس الأول في منطقة تفير (شمال) وعلى متنها 25 شخصا، قتلوا جميعا، يمكن ان يكون ناجما عن عمل ارهابي. وقال فيكتور اوبيسوف استنادا الى شهود عيان ان بريقا قويا لمع في السماء في وقت سمع دوي انفجار في اللحظة التي اختفت فيها الطائرة عن شبكات الرادار وهي على ارتفاع 7800 متر. واضاف انه من المثير للدهشة الا يكون الطيارون قد اشاروا الى اي شيء غير طبيعي اثناء الطيران. واعتبر ان العمل الارهابي «ليس سوى واحدة من الفرضيات ولكنه من المستحيل عدم اخذه بالحسبان». وقد اختفت الطائرة التي كانت تقل سبعة من افراد الطاقم و18 راكبا عن شاشات الرادار. وبعد قليل تم تحديد مكان تحطمها على بعد 20 كيلومترا من مدينة كاليازين (150 كيلومترا شمال موسكو)، ولا تزال فرق الانقاذ تعمل في موقع الكارثة. وكانت تقارير سابقة اشارت الى ان الطاقم يتألف من ستة اشخاص. واشارت وزارة الحالات الطارئة الى انه تم العثور على عشرة جثث لضحايا الطائرة التي قتل جميع من كان عليها. واكدت الوزارة انه تم العثور على الصناديق السوداء الثلاثة للطائرة التي انتثر حطامها على اكثر من كيلومتر وسقطت قطع منه في باحات المنازل. ودخلت طائرات «ايليوشن ـ 18» التي يمكن ان تقل نحو 100 راكب، في الخدمة عام 1957. وكانت تستخدم خصوصا للرحلات الداخلية في روسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة. وتشير مجموعة «افيايشن سافتي نتوورك» وهي مجموعة مستقلة تقوم بجمع المعطيات حول الحوادث الجوية، الى تحطم 79 طائرة مدنية وعسكرية من طراز ايليوشين ـ 18 منذ عام 1960. أ.ف.ب