برغم الحرب وقصف القنابل فان الحياة تسير بطبيعتها في بعض الأماكن في أفغانستان وتقام الاعراس ويتزوج الناس وينجبون الأطفال. بهذه الكلمات استهلت شبكة «سي. ان. ان» الامريكية وصفها لحفل زفاف عروسين افغانيين اقيم في بلدة جلبهار الأفغانية وحضره مراسل الشبكة في المنطقة التي يسيطر عليها تحالف المعارضة بشمال أفغانستان. وقال المراسل وسط الزغاريد والرقص والتصفيق انه يصعب على المرء ان يصدق ان ساحة القتال على بعد ساعة فقط من هنا.. وفي منزل العائلة يجلس العريس شير احمد 22 عاماً وسط أفراد أسرته وهو محاط بكل الاهتمام وفي اتم زينته اما الأطفال فهم يتقافزون فرحاً لالتقاط عملات النقود التي تتساقط من حولهم. ويتوالى توافد أفراد العائلة والاصدقاء لتهنئة العريس الذي قال انه يدعو الله ان يعم السلام في بلاده فيما يؤمن الجمع على كلامه. ثم يأتي وقت الهدايا وهي ساعة جديدة فيما تخضب ايدي العروسين بالحناء الحمراء ثم يصعد كل هذا الجمع في الحفل في سيارات مزدانة ومزخرفة على الطريقة الأفغانية في الطريق إلى منزل العروس في منطقة جبل السراج. ووصف المراسل الرحلة من جلبهار إلى جبل السراج بأنها تشبه الطريق الطويل الذي تكافح فيه أفغانستان طويلاً ضد الفقر والحرب. ورغم عقود طويلة من الحرب عانتها أفغانستان فان الأفغان اعتادوا على التكيف مع سنة الحياة ويحاولون نسيان المتاعب حتى ولو ليوم واحد رغم تصاعد الصراع من حولهم. واختتم المراسل وصف العرس بالقول ان الموسيقى والرقص استمرا.. حتى على بعد ساعة فقط من طلقات المدافع.