عقد مكتب «البيان» في رام الله ندوة خاصة شارك فيها: د. مصطفى البرغوثي مدير معهد الاعلام والسياسات الصحية التنموية، جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي تعذرت عليه المشاركة في الندوة بشكل مباشر بسبب قيام السلطة الفلسطينية بملاحقته فتم ارسال الاسئلة له في مخبئه في غزة، ويذكر ان المجدلاوي يمثل الجبهة الشعبية في اعلى هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، المجلس الوطني، والمجلس المركزي»، صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حسام خضر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، د. عبدالستار قاسم رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح ومحلل سياسي فلسطيني، والمهندس اسماعيل ابو شنب احد ابرز قيادات حماس في الاراضي الفلسطينية. وكانت المحاور الرئيسة للندوة هي قرار السلطة الفلسطينية الذي اخرج المجموعات المسلحة على القانون، وهل السلطة الفلسطينية تحاول الغاء قرارات الشرعية الدولية، الانتفاضة وشكلها المقاوم، الازمة الداخلية الفلسطينية، القدس وحق العودة للاجئين وتفكيك المستوطنات، تصاعد العدوان الاسرائيلي، التغيرات التي حدثت منذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. ـ عودة إلى قرار وقف إطلاق النار، ألا ترون أن مثل هذا القرار سيكون له اثر سلبي على الانتفاضة كيف يمكن الخروج من الأزمة . وما هي السبل لإبقاء الانتفاضة مشتعلة؟ ـ البرغوثي الامر الاساسي الذي يجب ملاحظته هو ان شارون يستخدم سياسة مزدوجة ضد الشعب الفلسطيني، يحاول شارون ان يمارس الضغط على السلطة الفلسطينية في محاولة لاحداث شق في وحدة الصف الفلسطيني، وشارون يقوم بعملية اجتياح وتدمير كامل للاراضي الفلسطينية وتدمير امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. شارون يستهدف الجميع، ما جرى من تطورات خلال الفترة الاخيرة أكد على عامل اساسي وهو ضرورة تشكيل قيادة طوارئ وطنية موحدة تضم الجميع توحد جميع الطاقات الفلسطينية والامكانيات، على ان تتخذ كل القرارات وتستند في عملها الى خطة استراتيجية وطنية متفق عليها. توسع قاعدة المشاركة في صنع القرار السياسي يؤمن أقصى قدر ممكن من الانضباط الالتزام من قبل جميع القوى السياسية الفلسطينية في إطار الخط الوطني العام المتفق عليه، لذلك الامر الأهم الآن هو ضمان توفير هذه العناصر «المشاركة في صنع القرار السياسي، والالتزام بالقرار». ما جرى من إجراءات على الصعيد الفلسطيني هناك ضغوط كبيرة تمارس على السلطة الفلسطينية ولكن مطلوب من الشعب الفلسطيني الآن المحافظة على الوحدة الوطنية وعدم السماح لاي خدش بهذه الوحدة بما في ذلك الاعتقالات السياسية غير المقبولة على الاطلاق. وضرورة استمرار الكفاح والانتفاضة الشعبية اللذين يمثلان الضمانة الوحيدة والاساسية للوصول الى الاهداف الوطنية في النضال «الحرية والاستقلال». هناك خلط خطير في اشكال الانتفاضة المهم فيها هو المضمون، ومضمون الانتفاضة هو استئناف الكفاح الوطني الفلسطيني بغض النظر عن الأشكال قد تستخدم أشكال معينة في مرحلة معينة، وقد تستخدم اشكال أخرى في مراحل أخرى تغير الأشكال لا يعني توقف الانتفاضة ومن يروج الفكرة ان وقف اطلاق النار هو وقف للانتفاضة، يريد الهزيمة للشعب الفلسطيني، فالانتفاضة يجب ان تستمر بمغزاها ومعناها، واستئناف الكفاح الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال، ما دام الاحتلال والاستيطان موجودين، فالاشكال تتغير، هناك فرق بين الكفاح وبين وقف اطلاق الرصاص هذان أمران مختلفان وخصوصاً عندما يدور الحديث عن المناطق المدنية، لذلك يجب أن لا يتم الخلط بين المفهومين. ولا يجب ان نسمح العودة الى الة وقف الصراع ووقف اطلاق النار من جانب واحد كما كانت تريد إسرائيل كما كان قائماً من خلال عملية أوسلو». وقف اطلاق النار هو مفهوم مشوه لان وقف اطلاق النار يعني ان الحرب وكأنها بين جيشين متقاتلين ولكن الوضع في فلسطين هو وضع شعب يقاوم الاحتلال والشعب الفلسطيني يتعرض لاحتلال إسرائيلي والشعب يقاوم الاحتلال. فلا يمكن المساواة بين الامرين «المحتل والجيش الذي يحتل» وجيش احتلال غاصب، ولهذا مفهوم وقف اطلاق النار مفهوم مشوه، هذا لا يعني أنه من غير الممكن ايقاف بعض الاشكال عندما تصبح غير مفيدة للنضال الوطني الفلسطيني مطلوب التعامل بذكاء وحكمة، ولكن الامر الاساسي هو استمرار الانتفاضة. اضعاف تماسك الصف ـ المجدلاوي: لقد تقدمت القوى الوطنية والإسلامية داخل الوطن بما في ذلك فتح والجبهة الشعبية وحماس والجبهة الديمقراطية وحركة الجهاد وكل القوى المشاركة في الإئتلاف الكفاحي الميداني الذي يقود الانتفاضة بمذكرة للرئيس أبو عمار تصف فيها اعتقال قادة وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية انطلاقاً من قرار السلطة باعتبار مجموعات الشهيد أبو علي مصطفى المقاتلة خارجة عن القانون، وصفت هذه القوى مجتمعة قرار السلطة والاعتقالات بأنها «تضعف من تماسك الصف الوطني وتنال من الروح الكفاحية لشعبنا ومناضليه، الأمر الذي يضعف الجاهزية والتعبئة المطلوبة للتصدي للعدوان الإسرائيلي» ، وبامكاني أن أضيف العديد من الآثار السلبية لقرار السلطة سييء الذكر ولكني سأكتفي فقط في مذكرة القوى الوطنية والإسلامية. الانتفاضة الباسلة مثلها مثل كل الظواهر الاجتماعية، لها آلياتها وقواها المحركة، ولها سيرورتها الخاصة والمرتبطة بعناصرها ومكوناتها الداخلية من جهة، ويتطور شكل ومستوى المجابهة مع العدو الصهيوني من جهة ثانية الا عن اقل من 18% من مساحة الضفة، واثبتت احداث الاسبوعين الأخيرين ان هذه الـ 18 % هي في الحقيقة رهينة مستباحة لقوات الاحتلال التي اعلنت احتلال المدن الرئيسية التي تراجعت عنها وهي تعيد تسليمها للسلطة الفلسطينية قطعة قطعة بعد ان تكون قد عاثت فيها قتلا وتدميرا واعتقالا وتعلن اسرائيل بصفاقة ووضوح انها تعيد احتلال المدن الفلسطينية للقيام بالدور الذي لم تستطع السلطة القيام به لحماية اسرائيل ومستوطناتها. لقد اظهر هذا الاسبوع بشكل جلي انها ارادت من اتفاقيات اوسلو والكيان الفلسطيني الذي ينشأ على اساسها وظيفة امنية لتنظيم شئون الاحتلال وارادت منها ايضا ان تكون جسر عبور الى الساحة العربية كلها، وأكدت اسرائيل ان عصاها بطائراتها ودباباتها وجرافاتها ستظل حاضرة لتنزل بها على رأس الشعب الفلسطيني كلما وجدت ذلك ضروريا. لهذا قلنا ان طريق اوسلو خطير ومدمر وان المفاوضات على اساس اتفاقيات اوسلو ضارة وهي في افضل الاحوال ملهاة ومظلة تستظل بها اسرائيل لتمرير اهدافها ومخططاتها تجاه شعبنا وامتنا العربية واختار الشعب الفلسطيني طريق الانتفاضة والمقاومة وحدد ثوابته الوطنية انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حق العودة وطرد الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وفي سياق هذه السيرورة تزاوج الفعل الجماهيري الواسع ومواجهة العدو بالاعتصام والمسيرة والحجر مع الفعل المسلح المقاوم للاحتلال بحيث بات الفصل بين عنوان الانتفاضة والمقاومة امرا غير ممكن الا في الحدود التي تقتضيها ضرورات المواجهة ذاتها. اما ان يأتي قرار وقف اطلاق النار وثم اعتبار المجموعات المقاتلة خارجة عن القانون الفلسطيني وملاحقة المقاتلين فهذا يعني الرضوخ للضغط والابتزاز الاسرائيلي الذي لن يتوقف الا اذا توقفت الانتفاضة لان المطالب الاسرائيلية معروفة لنا جدا، فاسرائيل ومن ورائها امريكا تطالب بوقف كل اشكال العنف والتحريض والعداء لاسرائيل حتى يتأكد لدولة العدو صدق نوايا السلطة في توجهها نحو السلام. اؤكد انه لم يعد ممكنا الفصل بين الانتفاضة والمقاومة وقواها لان المجموعات المقاتلة لم تعد تقتصر على فصيل او اثنين بل نجدها تتفرع وتنبثق من معظم ان لم يكن كل الفصائل الرئيسية في العمل الوطني الفلسطيني، فتح والشعبية وحماس والديمقراطية والجهاد الاسلامي..الخ، فاذا اصبحت كل هذه القوى ملاحقة كما هو حال الجبهة الشعبية اليوم، فان ذلك سيوجه ضربة كبرى للوحدة الوطنية وللانتفاضة. ـ زيدان: بيان مجلس الأمن الأعلى باعتبار كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خارجة على القانون والتشكيك في شرعية تشكيلات المقاومة المنبثقة عن القوى الوطنية والإسلامية، وقادتها تمس روح الوحدة الوطنية التي عززتها الانتفاضة المجيدة، وتضعف تماسك الصف الفلسطيني وتنال من الروح المعنوية لشعبنا ومناضليه، وهو ما يضعف الجاهزية والتعبئة للتصدي للعدوان. ودون أن تحقق هذه الإجراءات التي تتخذها السلطة تفعيلاً جاداً للضغط الدولي لاحتواء التصعيد العدواني الشاروني، والذي لا يميز بين فلسطيني وآخر أو أية قوى وأخرى، في سياق هدفها لضرب المشروع الاستقلالي الفلسطيني وتأييد الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية على الارض الفلسطينية. بل إن هذه الإجراءات سيستغلها العدو الإسرائيلي لتبرير اتهاماته الباطلة ضد الحق المشروع للشعب الفلسطيني في المقاومة، خاصة في ظل اجتياح القوات الإسرائيلية لمناطق السلطة الفلسطينية تقتيلا وخطفا واغتيالا وتدميرا بشعبنا ومناضليه والمنازل والمؤسسات والمزروعات. نحن نرى أن الضغوط والابتزازات الأمريكية في الآونة الاخيرة ينبغي أن تزيد فصائل المقاومة الفلسطينية تماسكا ووحدة، لان اية تراجعات أو تنازلات تفتح شهية الاحتلال للمزيد منها، وتنقل مأزق شارون الداخلي الناجم عن فشله في قمع الانتفاضة، إلى داخل فصائل المقاومة الفلسطينية وتسعر التناقضات والخلافات الداخلية. ونقول إن أية إنجازات فلسطينية نتيجة المقاومة والانتفاضة لن ترى النور إلا على أساس مواصلتها وتصعيدها. نحن ندعو إلى التراجع عن هذه الإجراءات الضارة بالاعتقالات أو اعتبار الأجنحة المقاومة الفلسطينية خارجة على القانون، والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والمحاسبة ينبغي أن تتجه للمسئولين عن المجازر والإرهاب لحكومة العدو الصهيوني. إن الأجنحة العسكرية لكل فصائل المقاومة مدعوة لمواصلة مقاومتها لدحر المحتلين باعتبارها مشروعة وحقا لشعبنا، ورفض سياسة الاعتقالات. غير مسئول وخاطيء ـ خضر: القرار غير مسئول وخاطيء وله انعكاسات خطيرة على مستقبل المسيرة النضالية لشعبنا، واخطر ما فيه انه سيعطي للاحتلال مبررات اقوى للضغط على السلطة من أجل مزيد من التنازلات، انه بمثابة براءة من مكتسب شرعية النضال واحمل مسئولية لتيار أوسلو الاقتصادي الجبان الذي لا يرى سوى مصالحه الاقتصادية ومستقبلها مع الاحتلال، ستجبر السلطة على ممارسة أبشع أشكال القمع كتطبيق عملي على الارض لهذا القرار غير المسئول. بحق الشرفاء والمجاهدين المدافعين عن كرامة شعبنا وحقوقه السياسية. هذا القرار سوف يزيد من اصرار شعبنا على الكفاح والجهاد، خاصة ان الذين اتخذوا مثل هكذا قرار لاح يحظون باحترام شعبنا الذي يدرك تماماً ان مصالحهم الاقتصادية هي خلف هكذا قرارات، ولو كانت المصلحة الوطنية لاختلف الامر، ان هكذا قرار سوف يعطي مبرراً اقوى للاحتلال كي يستمر في هجومه على ارادتنا السياسية. الاجدر بنا ان نتعامل مع الواقع بعيداً عن هكذا سخافات وحماقات سياسية ووطنية. ـ عبد الستار: يجب الانتظار لنرى السلطة الفلسطينية فعلاً ستحمل هذا الاعلان محمل الجد وبالتالي ستبدأ بالاعتقالات الجدية وتحضر الناس في السجون ام لا، لانه سبق اصدار قرارات باعتقالات وكانت الاعتقالات اشبه ما تكون بنوع من التظاهر السياسي على الرغم ان قبل الانتفاضة كان هناك اعتقالات جدية اكثر، ولكن الاعلان يؤجج المشاعر الفلسطينية، ويؤثر على المعنويات الداخلية، فاذا كان القرار «الاعتقال» ورقي فإنه سيمر وستمحى آثاره مع مرور الزمن. والقبول بوقف اطلاق النار، يعتبر مسألة ساذجة ولا تشير الى قدرة سياسية فلسطينية خلاقة، الفلسطينيون لم يحتلوا اراضي أحد، الفلسطينيون يدافعون عن أنفسهم والمنطق يقول ان هناك احتلالاً وهناك مقاومة للاحتلال، اما مجرد تقدم تنازلات فلسطينية والبدء بالبحث بان الفلسطينيين يطلقون النار، وهناك عنف متبادل، فمعنى هذا بأن القرار الفلسطيني يساوي بين الفلسطيني والعدو الإسرائيلي المحتل. وهكذا يضع الفلسطيني نفسه في قفص الاتهام واي قرار لوقف اطلاق الرصاص او النار يلحق الضرر بالانتفاضة ويلحق الضرر بالوحدة الوطنية الفلسطينية الميدانية التي تجري في الشارع الفلسطيني، ويبقى هناك انفصام ما بين الشارع الفلسطيني والناطق الرسمي ليس انفصام تكتيكي وانما انفصام في الرؤى والاهداف والاستراتيجية. ـ ابو شنب : ان قرار اخراج المجموعات الفلسطينية المسلحة عن القانون يتناقض مع موقف الشعب الفلسطيني من المقاومة اذ ترى جميع القوى السياسية الفلسطينية الانتفاضة والمقاومة خيارا مفروضاً لا بديل عنه وتصرف السلطة يخرج المقاومة ويضعها في دائرة الارهاب الامر الذي لا يخدم باي حال من الاحوال مصلحة الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض للابادة والعدوان يوميا من قبل الة الحرب الصهيونية. ان مثل هذا القرار يؤدي للاحباط في الشارع الفلسطيني والاستسلام للعدوان وانهاء الانتفاضة. الانتفاضة اصبحت اليوم «الة فلسطينية» وليست مجرد هبة جماهيرية ومن هنا فهي في كل بيت وفي كل مؤسسة وعلى كلل صعيد سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي وفكري ولا يمكن ايقاف هذه الانتفاضة الا بعد تحقيق اهدافها الا وهو زوال الاحتلال. ولكن اشكال التعبير عن هذه الانتفاضة يمكن ان تتغير وتتشكل وفق الحاجة الفلسطينية التي تحقق هذه الاهداف، وما دام الاحتلال قائما فهو يشكل أبرز تحد للشعب الفلسطيني وستبقى الانتفاضة الخيار الوحيد في وجه هذا التحدي. ليس هناك الغاء ـ الا تعتقدون أن السلطة بموقفها هذا تحاول إلغاء قرارات الشرعية الدولية التي تتيح لأي شعب يقع تحت الاحتلال مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والأشكال والوسائل المتاحة؟ ـ البرغوثي: لا اعتقد ان احداً يقصد ذلك ولا اعتقد ان احداً يريد ان يلغي قرارات الشرعية الدولية، اسرائيل «دأبت جاهدة ان تلغي قرارات الشرعية الدولية وبدعم خارجي وفشلت في ذلك، لا احد يستطيع ان يلغي قرارات الشرعية الدولية او يلغي حقوق الشعب الفلسطيني، والمأساة الكبرى ان الشرعية الدولية يجري التبجح بها في كل انحاء العالم إلا في فلسطين، وآن الاوان بأن يربط العرب والفلسطينيون جميعاً كل مواقفهم على الساحة الدولية بالموقف من تطبيق الشرعية والقانون الدولي في فلسطين والزام إسرائيل باخراج قواتها من الأراضي المحتلة واحترام الشرعية الدولية وتطبيق قرارات الامم المتحدة والانسحاب من فلسطين كما جرى في جنوب لبنان. ـ المجدلاوي: أنا شخصياً لا اعتقد أن السلطة تحاول إلغاء قرارات الشرعية الدولية، فالانحدار في سياساتها ومواقفها لم يصل إلى حد انها تحاول، لكنني بالمعنى الموضوعي وبغض النظر عن النوايا فإن استجابة السلطة للضغط الإسرائيلي وأخذ القرار باعتبار المجموعات المقاتلة خارجة عن القانون ومشبوهة هي انتقاص من شعبنا في مقاومة الاحتلال وتقديم تنازلات ضارة وخطيرة لصالح العدو، وبدلاً من أن يكون خطابنا السياسي محلياً واقليميا ودوليا منسجماً مع الشرعية الدولية، ومع شعبنا في مقاومة الاحتلال تستدرج قيادة السلطة إلى مستنقعات الإستجابة والتكيف مع السياسات الإسرائيلية التي تعمل على إدانة المقاومة الباسلة لشعبنا ضد المحتلين. ـ زيدان: مشكلة الإجراءات التي اتخذت، لا تضعف المشروعية الفلسطينية في مقاومة الاحتلال فحسب، بل لا تقوى التصدي للعدوان الإسرائيلي المبيت، والذي لم يأخذ من مقتل رحبعام زئيفي سوى حجة لتبرير تصعيد العدوان. فلا يمكن تفعيل الضغط الدولي على أهميته لاحتواء العدوان الإسرائيلي إلا إذا كانت مقاومة شعبنا فعالة وموجعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات مستوطنيه. وهو ما يتطلب تعبئة كاملة للطاقات العظيمة لشعبنا وتوفير شرطها الرئيسي بتعزيز التلاحم الوطني والوحدة الوطنية بين جميع قوى الشعب الوطنية والإسلامية وبين السلطة الفلسطينية. بينما الإجراءات الخاطئة للسلطة الفلسطينية اتجاه فصائل المقاومة، لا تمس مشروعية المقاومة فقط، بل هي تعمل إلى اعادتنا للوضع السابق للانتفاضة وتجريد شعبنا من عنصر قوته الرئيسية وهي المقاومة والانتفاضة والعودة للمفاوضات العبثية السابقة دولياً والتي وصلت إلى طريق مسدود ولم تؤد إلى إنجاز حقوقنا الوطنية الفلسطينية. في الوقت الصعب ـ خضر: ان عظمة هذه الانتفاضة انها جاءت في وقت سياسي صعب للغاية، وفي لحظة ترهل داخلي شديد، استطاع الشعب الفلسطيني بتضحياته ومقاومته وشهدائه ان يعيد للقضية ابعادها الوطنية والعربية والدولية، لكن يبقى السؤال من سيستثمر هذه الحركة وهذه الدماء!. اكبر دليل على عدم مسئولية القيادة تجاه حقوقنا الوطنية هو وقوعها في هذا الفخ والذي يفرط بقرارات الشرعية الدولية، وشطباً أساسياً قانونياً لشرعية المقاومة. ـ عبد الستار: السلطة الفلسطينية ضحت بما يسمى الشرعية الدولية وقبلت بما هو أدنى مما قالته هيئة الأمم المتحدة، الشرعية الدولية تعطي الفلسطينيين حقوقاً كثيرة وتعيدهم إلى قرار التقسيم 181 وعودة اللاجئين، لكن منظمة التحرير فضلت حسب رؤيتها الخاصة القبول بالحل الخامس مع إسرائيل «أوسلو» والقبول بـ «أوسلو» جعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً او يخسر ما يمكنه ان يكسبه من الوضع الدولي. ـ ابو شنب:-بلا شك بان اخراج العمل المسلح المقاوم على القانون هو بمثابة طعنة للكفاح الفلسطيني باكمله وبتاريخ النضال كله ويتناقض كذلك مع الدفاع المشروع ضد القرارات الدولية. انقاذ القضية ـ الا تعتقدون أن الانتفاضة الحالية واشكالها المقاومة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد إذ حاولت إسرائيل طمس القضية من خلال عدم تنفيذها لاتفاق أوسلو؟ ـ البرغوثي: الانتفاضة الفلسطينية هي التي انقذت المستقبل الفلسطيني من الضياع وانقذت الأرض الفلسطينية من دهاليز الاتفاقات والمجزوءة والمجزوئة والمهمة الرئيسية ان يتم ترجمة الانتفاضة وتضحياتها الكبيرة والنضالية الى نتائج سياسية. وهذا يتطلب شرطين الاول موازنة الكفاح والتصميم. وثانياً ادارة العملية السياسية بصورة صحيحة وسليمة ولا يوجد تعارض بين الامرين، كيف نستطيع ان نجند الطاقات والقوى إلى جانب الشعب الفلسطيني، وكيف يستطيع الفلسطينيون استغلال المعادلات الدولية وفي نفس الوقت مواصلة الكفاح، لأنه بدون الكفاح لن يكون هناك قوى محركة للوصول الى الاهداف، المزج بين الامرين امر أساسي في إطار خطة استراتيجية وطنية موحدة تجمع بين العناصر المحلية والعربية والدولية والقدرة على التأثير في إسرائيل نفسها. ـ المجدلاوي: في تقديري أن الخطيئة بدأت باتفاقيات أوسلو، عندما قبلت القيادة في م.ت.ف. وقرارها الموافقة من حيث الأساس على اعتبار الأرض الفلسطينية المحتلة في عام 1967 أراضي متنازع عليها، فقد شكلت اتفاقيات أوسلو وما انطوت عليه من ظلم واجحاف بحقوق شعبنا وحرف عن الوجهة الصائبة في مقاومة الاحتلال البوابة التي هبت منها كل الرياح الضارة على قضيتنا وحقوقنا الوطنية، وفي ظل هذا المنهج الهابط والضار شددت الصهيونية العنصرية هجومها وابتزازها لقيادة السلطة لتنهي القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حرية وعودة واستقلال وتحولها إلى أراض ونسب من الإنسحاب أو إعادة الانتشار لقوات الاحتلال داخل الاراضي المحتلة عام 1967، وجاءت إنتفاضة الأقصى والقدس والاستقلال لتعيد تصويب معادلة الصراع باعتبارها صراعاً من أجل طرد الاحتلال والمستوطنين وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وصون حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. ـ زيدان: الانتفاضة المجيدة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية، كحركة تحرر ناهضة بأهدافها في دحر الاحتلال وإنجاز حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة. وهو ما تكرست مشروعيته عربيا على المستويين الشعبي والرسمي كما في مؤتمري القمة وكذلك القمة الإسلامية، ومؤتمر المنظمات الأهلية في دوربان 3500 منظمة تعبر عن نبض الرأي العام العالمي. إنها قلبت الصورة السابقة والتي تضغط إسرائيل وأمريكا إليها باعتبار الصراع هو بين سلطتين وعلى أراض وحقوق متنازع عليها وان السبيل لتسويقها هو المفاوضات. وإيقاف المقاومة والانتفاضة. وهو خيار جرب دون فائدة.وعلى أساسه اندلعت الانتفاضة والمقاومة على امتداد اكثر من سنة مضت وما زال تصميم شعبنا وقواه قويا ومجمعا على استكماله. باعتبار الانتفاضة والمقاومة هي الرافعة الرئيسة لإنجاز تسوية تضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتضمن لشعبنا حقه في الحرية والاستقلال والعودة. ـ خضر: الخروج هو باستمرار مقاومة الاحتلال وتطوير اساليب النضال من أجل ايقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية في صفوفه بهدف عودته إلى طاولة المفاوضات على اساس الامن مقابل الامن، والسلام مقابل السلام، ولا أمن أو سلام الا باقرار حقوق شعبنا السياسية. ـ عبد الستار: الانتفاضة الحالية مارست ضغطاً كبيراً على الإسرائيليين ولاول مرة يدركون ان أمنهم في خطر شديد، والنار التي يكتوي فيها الشعب الفلسطيني، اصبح يكتوي فيها الاسرائيليون، وهذا تطور نوعي يجعل الاسرائيليين يفكرون بحلول جذرية للاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية عام 1967، من المفروض ان تكون السلطة بجانب الانتفاضة التي تضع ضغطاً متزايداً على إسرائيل، وللأسف ان السلطة الفلسطينية لا تعرف أين هي، هل هي مع الانتفاضة ام ضد الانتفاضة، هل ستعتقل المقاومين الفلسطينيين ام لا، هل هي مع التنسيق الامني ام ضد التنسيق الامني، واذا اراد الشعب الفلسطيني ان يحقق إنجازاً يجب ان يبقي الفلسطينيون اسرائيل تحت الضغط نعم صحيح ان الشعب لا يمكنه ان ينجز ما يريد خلال شهر او شهرين، ولكن الأقدر على الصبر هو الذي سيكسب وهذا حصل جنوب لبنان وحصل في تجارب أخرى في العالم، فكلما كان الضغط أكبر كلما فقد الشعب الفلسطيني انجازات اكبر في مواجهة العدو، واسرائيل لا تختلف عن أي دولة، كلما وضعت اسرائيل تحت الضغط والخوف وانهم ليسوا آمنين ويدفعون ثمن احتلالهم لفلسطين سيدفع الاسرائيليون بالتفكير الجدي في الضغط على الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب دون قيد أو شرط. ـ ابو شنب: هذه الانتفاضة المباركة باتت تاكيدا من شعبنا على التمسك بحقوقه ومقدساته ورفض الاحتلال واثبات الهوية الفلسطينية رافضا الاستسلام وكل الاتفاقات الظالمة واخرها اتفاق اوسلو، وقد اعادت الانتفاضة الاعتبار للقضية الفلسطينية في بعدها العربي والاسلامي...رغم تخاذل الانظمة. ـ الساحة الفلسطينية تعيش أزمة داخلية بسبب قرارات السلطة، كيف يمكن الخروج من هذه الازمة، وجسر الهوة بين القوى الوطنية والاسلامية والسلطة الفلسطينية؟ ـ البرغوثي: الافراج عن المعتقلين السياسيين دون استثناء واغلاق ملف الاعتقال السياسي وفي نفس الوقت ادارة الحوار الداخلي بصورة سليمة وديمقراطية والدرس الذي يجب ان يتعلمه الجميع ما حدث هو ضرورة الاسراع في تشكيل القيادة الوطنية الموحدة تضم الجميع وتشمل كل القوى والطاقات في اطار موحد ضمن خطة استراتيجية موحدة وتصون وتحمي الوحدة الوطنية الفلسطينية الغالية على الشعب الفلسطيني وتترجم الوحدة الميدانية الى وحدة سياسية في صنع القرار والالتزام في هذا القرار هذا هو المطلوب الان في ظل الظروف الطارئة والصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. والمطلوب أيضاً الصمود في وجه الضغوطات التي تستهدف اعادة الشعب الفلسطيني الى النقطة الذي كان فيها الشعب الفلسطيني ما قبل 2892000، العودة الى نهج المفاوضات مع شارون، فشارون لن يحل المشكلة لان شارون لا يوجد لديه ما يقدمه للشعب الفلسطيني ومن الخطأ التعلق باية اوهام من امكانية التفاهم مع شارون يجب مواصلة الضغط الشعبي لايقاف حكومة شارون ونهجها، بالاضافة الى اتخاذ كل الاجراءات الداعية لتغير البنيان الفلسطيني الداخلي والمحافظة على صمود الناس خاصة الذين يتصدون للاحتلال الكامل والحصار. ومطلوب تعظيم القدرة على اسناد الفئات الشعبية التي تحملت القدر الاكبر من المعاناة وخلق تقاسم المعاناة والتشاورات والتصدي للمعاناة، والعمل على التكافل الاجتماعي خاصة من الفئات المحرومة والفقيرة في المجتمع الفلسطيني. ـ المجدلاوي: الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية تسبق قرارات السلطة الشرعية الأخيرة السيئة، وهي أزمة مركبة لها بعدان الاول وصول خيارها السياسي المتمثل باتفاقيات أوسلو إلى طريق مسدود وثبوت عجز وعقم هذه السياسة، وبعدها الثاني في عدم قدرة أو رغبة القائمين على السلطة في بناء مجتمع فلسطيني تقوده مؤسسة ديمقراطية محترمة تقوم على أساس احترام القانون والحفاظ على كرامة الوطن والمواطن ناهيك عن تغيب وشل فاعلية م. ت. ف ومؤسساتها داخل الوطن وخارجه وفي تقديري أن العلاج يبدأ من هنا، إعادة بناء مؤسسات، م.ت.ف على أسس ديمقراطية وتفعيلها بوصفها الناظم للكيانية السياسية الموحدة لشعبنا في هذا يعني بالضرورة إعادة بناء مؤسسات السلطة على ذات الاسس باعتبارها إطاراً من الاطر المكونة لشعبنا الواحد الموحد وخاصاً بهذا الجزء من الشعب الذي يعيش على أرض الضفة والقطاع والقدس مع التمسك بثوابت الإجماع الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة وهي طرد الاحتلال من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وصون حق العودة للاجئين باختصار شديد، مؤسسة ديمقراطية محترمة تتمسك باهداف وحقوق الشعب وبالانتفاضة والمقاومة كطريق للخلاص، وهي طريق الخروج من الأزمة. سبب الأزمة الداخلية ـ زيدان: الأزمة الداخلية التي تعيشها الساحة الفلسطينية ناجمة عن ضعف خطوات التقدم بتكريس أهداف الانتفاضة واستمرارها وتعميق الوحدة الوطنية على أساسها وتصليب الجبهة الداخلية ومكافحة الثغرات والسلبيات فيها، للتمكن من خوض معركة طويلة ومديدة مع الاحتلال تتوج بانتصار الشعب الفلسطيني. إن ما حققته الانتفاضة من وحدة ميدانية بين جميع القوى الوطنية هو تكريس الإجماع الوطني على استمرارها بكل روافدها المسلحة والجماهيرية، وحتى تحقيق أهدافها في إجبار العدو الإسرائيلي على القبول بتسوية تضمن إزالة الاحتلال والاستيطان عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وحتى حدود الرابع من يوليو، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها وعاصمتها القدس وإقرار حق العودة، ومن جانب آخر ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وقد أبدى شعبنا استعدادا هائلاً وجماعيا للتضحية حتى تنتصر الانتفاضة. ولكن هذا يتطلب تقوية تماسك المجتمع الفلسطيني ومعالجة الثغرات التي تضعف ذلك من خلال إنهاء ازدواجية الخطاب السياسي. وخاصة ما يدور منه حول تقرير ميتشيل وخطة تينيت وما يلحقه هذا من تأثير سلبي على مقومات الجماهير. ورسالة الانتفاضة. والتي تركز على استمرارها حتى زوال الاحتلال. وكذلك بلورة برنامج واضح ومتكامل محدد لاهداف الانتفاضة، وضوابط التحرك السياسي والسلوك التفاوضي وما يصون ويراكم إنجازات الانتفاضة ويحولها إلى مكاسب سياسية وبما يرتقي بالوحدة الوطنية إلى مستوى جبهة وطنية متحدة للمقاومة والانتفاضة. وعلى الصعيد الاقتصادي إنشاء صندوق وطني للتكامل الاجتماعي للتخفيف من معضلات الفقر والبطالة، وتوزيع عبء العدوان الإسرائيلي بالتساوي على مختلف شرائح المجتمع، ووضع خطة اقتصادية للتقشف ومحاربة جميع أشكال الفساد والهدر المالي والامتيازات، وإعلان التعبئة العامة للشعب وتسليحه وتدريبه، وإقامة قيادة طوارئ وطنية عليا تضم السلطة الوطنية وسائر القوى الوطنية والإسلامية، تضمن المشاركة في صنع القرار وإدارة المعركة من جميع جوانبها مع الاحتلال. والاهتمام بتفعيل وإعادة بناء م.ت.ف على أسس سليمة ائتلافية تضمن وحدة شعبنا في الداخل والخارج. وكذا الأمر على صعيد تفعيل المؤسسات.كل هذا على طريق إعادة بنائها على أسس ديمقراطية انتخابية حيثما تسمح الظروف بذلك، مع تكريس العلاقات الديمقراطية بين السلطة والمجتمع والقوى السياسية. ـ عبد الستار: السلطة الفلسطينية منفصلة عن الشعب الفلسطيني وعن القضية الفلسطينية، السلطة في واد والشعب والقضية في واد أخر، واذا اردنا اصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي، فعلى السلطة ان تفكر بمراجعة اتفاقيات، الاتفاقيات الحقت اضرارا معنوية ومادية وتاريخية وسياسية في القضية الفلسطينية، هذا ما يجري على مستوى السلطة الفلسطينية هم يريدون الاستمرار في المفاوضات، والعودة الى تقرير ميتشيل وخطة تينيت، كل هذا يدور ضمن منطق الاستسلام الذي فرضه أوسلو وما تبعه من اتفاقيات فاذا اراد الشعب الفلسطيني ان يتحدث على ان تكون هناك مصالحة، المصالحة لن تتم ما بين المقاومة وما بين اتفاقيات اوسلو لان المقاومة تؤمن بان الوطن للشعب الفلسطيني ويجب تعزيز الطاقات وحشد الشعب في مواجهة العدو اما اوسلو يمثل كواليس دولية وفق منطق امريكي غربي يريد ان يفرض التعايش على الشعب الفلسطيني من خلال التنازل عن ارضه ووطنه ومقدساته. فعلى السلطة الفلسطينية ان تحسم امرها بالاتجاه الذي اختطته للشعب منذ القرن العشرين فعلى الشعب الفلسطيني مواجهة الخطر الاسرائيلي، صحيح ان هذا الطريق يكلف الشعب الفلسطيني غاليا، لكن السير في عمليات سلمية وكواليس سيكلف الشعب الفلسطيني المزيد من دفع الثمن دون ان يحصد الشعب الفلسطيني نتائج ايجابية. ضغوط خارجية ـ ابو شنب: الازمة الداخلية جاءت بسبب الضغوط الخارجية الرامية لاحداث شرخ في الجسم الفلسطيني الموحد في خيار المقاومة.. والخروج من هذه الازمة بحاجة الى عدم الرضوخ الى الضغوط الخارجية والحفاظ على التلاحم الداخلي، ومن جهة اخرى فان زيادة الوعي مما يعزز الوحدة الوطنية مطلوب من جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما في ذلك السلطة وكلما حاول العدو توسيع الهوة بين ابناء الشعب الفلسطيني فاننا يجب ان نفوت عليه الفرصة بزيادة التلاحم واستمرار المقاومة والحرص على المصلحة الفلسطينية واحترام الانسان الفلسطيني والحفاظ على كرامته من اهم عناصر الوحدة الوطنية. ـ هل القوى الوطنية والإسلامية قادرة على ان تجيب على أسئلة العصر وفق المصالح الوطنية الفلسطينية، وما هي قراءتكم للواقع العربي والغربي والإسلامي وكيف تتعاملون مع هذا الواقع؟ ومن الواضح ان هناك تغيرات كثيرة حدثت منذ 1192001م على مجمل القضايا الداخلية، الانتفاضة أصبحت في خطر، هل الانتفاضة حقا في خطر، وما هو تقييمكم للمرحلة المقبلة من عمر الانتفاضة». ـ البرغوثي: لولا النضال الفلسطيني لاندثرت القضية الفلسطينية منذ زمن طويل ولولا التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني لنجحت اسرائيل في فرض مخططاتها في تهويد كل فلسطين، الشعب الفلسطيني يواجه الان مرحلة خطيرة، ولكن الشعب الفلسطيني بوضع أقوى من الاحتلال فالشعب الفلسطيني قادر على الصمود والثبات وفشل في تحقيق الامن والاستقرار بالقوى العسكرية الاحتلال الاسرائيلي غير قادر على الحياة وشارون لاتستطيع ان ينقذ نفسه من المصيدة، فالشعب الفلسطيني سينتصر والشعب الفلسطيني سيصل الى اهدافه والقوى الوطنية والاسلامية تستيطع ان تحسن اداءها بصورة افضل، هناك حاجة كبيرة لنبذ اي نوع من التنافر العصبوي والفئوي وهناك حاجة كبيرة للتركيز على ما هو مشترك والمصلحة المشتركة وانجاز القدرات تتسم بروح المسئولية، ودراسة تأثير كل قرار على الوضع العام الفلسطيني وصيانة الوحدة وحق الجميع في الاجتهاد والتعددية والتعاون فيما بين القوى والفصائل الوطنية والاسلامية بشكل ديمقراطي وعلى الصعيد العربي والدولي الشعب الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة وكان الشعب الفلسطيني يأمل ان يرى تضامنا عربيا وخاصة في هذه المرحلة القاسية التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني للمجازر ولابشع انواع الاستفزاز من قبل الدبابات وجحافل الجيش الاسرائيلي وما زال الشعب الفلسطيني يأمل بان يبادر الاخوة العرب الى تصعيد وتطوير مواقفهم ولايجوز ان تبقى علاقات مع الدولة الاسرائيلية وهي تجتاح المناطق الفلسطينية بشكل وحشي، فمطلوب ان يكون هناك موقف عربي قوي وواضح، وعلى الصعيد الدولي يقوم الشعب الفلسطيني بجهد كبير لبناء حركة تضامنية واسعة وحقق الشعب الفلسطيني مجالات الحماية الشعبية الدولية على المستوى المؤسسات الشعبية والاهلية وبناء لجان تضامن في العديد من الدول الاوروبية ولكن موقف الدول يتأثر بما يجري في فلسطين وبمدى موقف الدول العربية هناك تضامن وتعاطف ضد السلوك العسكري الاحتلالي الارعن ولكن الشعب الفلسطيني يرغب ان يرى ما هو اكبر وهذا يأتي من خلال موقف عربي صلب مما يجري في الاراضي الفلسطينية وربط المصالح الغربية بالبلدان العربية بما يجري في فلسطين، وعندما يحدث هذا سيدفع باتجاه احداث انعطاف كبير في الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية. والانتفاضة والشعب الفلسطيني في خطر ولكن هذا لا يعني ان النضال الفلسطيني سيفشل، فالشعب الفلسطيني اكبر من جلاده واكبر من جيش الاحتلال، صحيح ان الشعب الفلسطيني لا يملك دبابات ولا طائرات ولكن الشعب الفلسطيني يملك الارادة على مواصلة الكفاح والاستعداد والتضحية وهذا ما سيفشل مخططات الاحتلال الاسرائيلي، ولكن الوضع يمكن تناوله من عدة جوانب بعد 11/9/2001 يمكن النظر للموضوع باعتباره يشكل مخاطر في اطار ما يجري في الاراضي المحتلة ولكن تعاظم الادراك في العالم الان بان الاستقرار الاستراتيجي في الشرق الاوسط يعتمد على القضية الفلسطينية، وهناك فرصة يمكن ان تترجم الى نتائج ملموسة اذا جرى التمسك بأهداف الكفاح الوطني الفلسطيني، واذا وضعت خطة استراتيجية فلسطينية موحدة من أجل الوصول للاهداف الوطنية الفلسطينية، هناك فرص ولكن لاتوجد ضمانات، توجد امكانيات ولكن هناك مخاطر ان يجري تصفية كل هذه الفرص، وهذا يعتمد على السلوك الفلسطيني ووراءه صمود الشعب في فلسطين والتضامن العربي مع الشعب الفلسطيني وبذل جهد فعال على الصعيد الدولي. ـ المجدلاوي: بموضوعية وتواضع المناضلين نقول أن القوى الوطنية والإسلامية مع باقي قوى وهيئات شعبنا الوطنية والاجتماعية قادرة بالعقل والبحث الجماعي ان تصل الى افضل الاجابات على اسئلة العصر ارتباطا باهدافنا وبحقوقنا الوطنية، غير ان هذا يتطلب تنظيما للمجتمع الفلسطيني وهو ما اعتدنا على وصفه في الساحة الفلسطينية بترتيب البيت الفلسطيني والاقرار بالتعددية الفكرية والسياسية والتنظيمية التي تحشد الطاقات على تنوعها وتأخذ من حصيلة هذا التفاعل والتعدد افضل الصيغ لصالح كفاح شعبنا والانتفاضة الباسلة في هذه الفترة. وهذا هو الاطار وصيغة العلاقات التي تمكننا من التعامل مع مكونات الواقع العربي الاسلامي بما فيها من ظروف مواتية ومجافية على الاصعدة الرسمية والشعبية، وفي كل حال فقد اكدت الانتفاضة المكانة الهامة والرئيسية للقضية الفلسطينية في العقل والوجدان العربي والاسلامي وهو ما يجب ان تسعى لتحويله الى قوة مساندة لنضالنا. ولاشك أن للزلزال الذي حدث في نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر نتائجه المهمة على الصعيد الكوني، لا نجازف اذا قلنا ان عالم ما بعد ذلك اليوم ليس كما كان قبله، فالعديد من مكونات العولمة خاصة فيما يتعلق بأمركة العالم والاعتقاد الذي ظل سائداً طيلة عقود من الزمان بأن أمريكا بعيدة عن دائرة الايذاء أو التدمير، وانها قادرة على الوصول الرادع إلى أي نقطة في هذه المعمورة بما يحفظ مصالحها وهيمنتها وتفردها بقيادة العالم دون ان يصلها الاذى، هذا الإعتقاد قد اصبح خلف التاريخ وممكناته. وقد ظهر منذ اللحظة الاولى خطان في فهم دروس 11 سبتمبر والنتائج المباشرة التي يمكن أن تترتب عليها. الخط الاول الذي أدانها ورأى فيها وبالا على العالم وعلى القضية الفلسطينية، يتطلب الانحناء أمام الهيجان الأمريكي والبحث عن طريقة للقاء مع المعسكر الذي يعمل الأمريكيون على حشده لمحاربة ما يسمونه بالارهاب وكان من تداعيات هذا الموقف الإعلان عن وقف اطلاق النار، ثم اعتبار المجموعات الفلسطينية المقاتلة خارج دائرة القانون.. إلى آخر السياسة المعروفة، والخط الثاني الذي أدان تفجيرات 11 سبتمبر لكنه طالب بالصمود وعدم تقديم تنازلات أمام الإسرائيليين والأمريكيين وتأكيد شعبنا في المقاومة وعدم احداث اي التباس بين حقنا في المقاومة وبين الإرهاب، حتى لا نعطى اي غطاء للعدوان الإسرائيلي، مع رؤية ان اي تراجع أمام العدو الإسرائيلي سواء على الارض او في الخطاب السياسي سيدفعه للتقدم والهجوم علينا إلى مواقع جديدة، يخضعها لتفاوض وابتزاز جديد، مع التحذير من إدخال شعبنا في حلقات الحشد الأمريكي الذي يستهدف احكام الهيمنة الأمريكية على شرق آسيا تحت ذرائع محاربة الارهاب. ونحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من القوى التي عملت وطالبت بالصمود والتمسك بحقنا في المقاومة وعدم الوقوع في خطأ ازدواجية الموقف والخطاب السياسي في العلاقة مع كل من امريكا وإسرائيل، وفي تقديرنا ان هذا الطريق الذي يحمي الانتفاضة ويطور المقاومة ويجعلنا كفلسطينيين في الموقع القادر على الإفادة من المتغيرات التي ستترتب على أحداث 11 سبتمبر. ـ زيدان : التغيرات التي حصلت بعد 11 سبتمبر تترك تأثيراتها بكل تأكيد على وضعنا الفلسطيني وينبغي اخذها بعين الاعتبار. ولكن علينا ان نعلم أن الحاجة الأمريكية لحملتها تحت ما يسمى بمكافحة الإرهاب وحاجتها للغطاء العربي والإسلامي والفلسطيني طرفا في هذا التحالف. فالقضية الفلسطينية ليست هامشية يمكن تناسيها تحت ستار الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب بل ان الأصوات تتصاعد إلى ان مكافحة الإرهاب ليست مسألة أمنية بل هي إجتماعية وسياسية وتتطلب تغييراً في السياسة الامريكية خاصة باتجاه حل عادل للقضية الفلسطينية. ولكن هذا رهن باستمرار سخونة هذه القضية باستمرار الانتفاضة والمقاومة وليس تبريدها ثم ان معالجة ما يسمي بظاهرة العنف لا تفيد إذا لم يعالج جذره المتمثل بالاحتلال والاستيطان وإزالته عن الأرض الفلسطينية والعربية. فضلاً عن مشروعية المقاومة ومجابهة التطورات التي حصلت بعد 11 سبتمبر لا تكون بالتعويل على وعود أمريكية موهومة مثل الإقرار بضرورة إقامة دولة فلسطينية دون تحديد لماهيتها ووضع خطة تفصيلية ضاغطة على إسرائيل لتطبيق قرارات الشرعية الدولية. التعاطي مع التطورات الدولية يكون باستمرار الانتفاضة والمقاومة وترشيدها وتظليلها بالشرعية الدولية التي تجيزها من ناحية، والارتقاء بالوحدة الوطنية من ناحية أخرى، وتحقيق الترابط بين المسارات العربية خاصة لدول المواجهة والاستناد إلى تطوير الدعم العربي من ناحية ثالثة. مواجهة التطورات الدولية لا يكون بطي رايات الانتفاضة والمقاومة.فهذا طريق جرب ولم ينتج عنه فائدة. وهذا هو الخطر على الانتفاضة.بينما في تقديرنا أن استمرار الانتفاضة وتفعيلاتها وانعكاسها على المجتمع الإسرائيلي يمكن أن تكون أسرع مما حققته تجربة انتصار المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية العظيمة. فهذا التحول في المجتمع الإسرائيلي نحو الإقرار بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة.ورغم التصلب الظاهر الذي يبديه معسكر حكومة شارون ومعسكر التطرف اليميني، فان المجتمع الإسرائيلي يقترب تدريجيا من النقطة التي يدرك فيها إن كلفة استمرار الاحتلال باهظة لدرجة اكبر مما يمكن ان يتحمله.وهو الذي يفتح الطريق لصالح الاستعداد لحل سياسي يتضمن الاستقلال والعودة وانتصار الانتفاضة عندها. ـ خضر: باعتقادي ان هذه الانتفاضة كشفت عيوب السلطة وعرتها بالكامل، مثلما كشفت عيوب وعجز القوى الوطنية والاسلامية والتي لم ترتق الى مستوى اللحظة التاريخية، ولم تنجح في تشكيل جسم قيادي يقود حركة الجماهير كما أنها بقيت ذات مواقف مترددة، جبانة وانا هنا امارس أرقى أشكال النقد في ظل استمرار الكفاح ضد الاحتلال تجاه الملف الداخلي والذي هو اساس الصمود والبرنامج الوطني. الانتفاضة في خطر نتيجة الوضع الداخلي ليس الا، احداث سبتمبر في أمريكا والحرب على افغانستان كلها ذات تأثير، ولكنه بسيط، ومن شأن هذه الاحداث ان تفرض قضيتنا الوطنية كاساس لانهاء أزمة العنف في الشرق الاوسط، لكن الخطر على الانتفاضة هو من جراء التباين ما بين التيارين الوطني واوسلو الاقتصادي داخل السلطة والشعب، وبات من الضروري اضعاف تيار اوسلو كأحد عوامل استمرار الانتفاضة. الانتفاضة ليست في خطر ـ عبد الستار: ما هي المصالح الوطنية هناك تعريفات متعددة، كل فصيل له تعريف، وربما تجد الاشخاص يختلفون في التعريفات حتى ان منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لم تضع تعريفاً واضحاً للمصلحة الوطنية الفلسطينية وبالتالي هذا تعبير عام صعب تحديده، هل ننظر للصراع على انه جزء من المعادلة الدولية ام انه يخص اهل المنطقة وبالتالي هم الذين يقدرون من خلال تطورهم التاريخي، وجه هذا الصراع وكيف يمكن ان يحسم، كنا ننظر اليه من خلال الامم المتحدة، والشرعية الدولية، اي التصالح مع الإسرائيليين بطريقة او بأخرى وايجاد حل يعطي الشعب الفلسطيني بعض الحقوق المدينة والدنية ويجعل الشعب قادر على العمل والعيش أما اذا قلنا انه ليس هكذا تحصل الشعوب على حقوقها وقلنا ان القضية الفلسطينية هي ملك الامة العربية والإسلامية، عندئذ تصبح الرؤية مختلفة، ولكن في ظل التطورات التي تحصل فالاتجاه الفلسطيني نحو القضية الفلسطينية تراجع نحو الامة، فالامة العربية والإسلامية اكثر وعياً وهناك تنظيمات سياسية اصبحت على مستوى عالمي تنادي بضرورة تحرير الأرض المقدسة، وهي تقوى وتتحشد وتصبح اقدر على ايذاء العدو، هناك نوع من الصراع ما بين البعد الوطني القطري وما بين البعد على مستوى الامة، فالامور الان تسير باتجاه مستوى الامة العربية والإسلامية. الانتفاضة ليست في خطر الان لان الفصائل الداخلية والاسلامية ما زالت صامدة وقادرة على العمل ولديها الاستعداد للمشاركة ومعنويات الناس عالية، صحيح ان هناك استياء من الوضع الاقتصادي المتردي لكن هذا الالم الاقتصادي لا يعود إلى تيار يدعو لوقف الانتفاضة بل الشارع الفلسطيني يطالب بالاستمرار بالانتفاضة لاننا دفعنا الثمن باهظاً، ويجب ان لايضيع دم الشهداء وما يجري منذ 11 سبتمبر الماضي حتى اليوم فلم تضرب معنويات الشعب الفلسطيني بل ضربت معنويات اسرائيل والدول الغربية التي تدعمها بالرغم من محاولة اسرائيل للاحداث، لكن المعادلات الدولية بصورة عامة لم تسمح لاسرائيل باستغلال الاحداث والمنطق الاسرائيلي لم يجد تجاوباً في ظل التحالفات الدولية التي اقامتها أمريكا لوصف الشعب الفلسطيني بالارهاب بقي الشعب الفلسطيني بعيدا واصبحت هناك مبادرات مثل وجود رؤية لاقامة دولة فلسطينية.الوضع بعد 9112001م لم يتطور ضد الفلسطينيين. ـ ابو شنب: للاجابة على اسئلة العصر وفق المصالح الوطنية الفلسطينية تحتاج الى نقاش داخلي مطول ومستفيض، ولما كانت القضايا التي تتعلق بالقضية الفلسطينية متشابكة ومعقدة في ظل اختلال في موازين القوى وتكالب الاعداء فان من الصعب الاتفاق على اجابة واحدة ولكن هناك تعدداً في الرؤى التي ترى ان رؤيتها هي القادرة على الاجابة على اسئلة العصر وفق المصالح الفلسطينية. ونحن مع حركة المقاومة الاسلامية حماس نرى في استراتيجية الجهاد والمقاومة الاجابة المناسبة للتحدي الصهيوني الذي يهدد قضيتنا وهويتنا الفلسطينية من جهة وأمتنا العربية والإسلامية من جهة أخرى وفق البرنامج والمشروع التحرري النهضوي الإسلامي. ووفق هذا المشروع فان الواقع العربي والاسلامي بحاجة استنهاض وحشد طاقاته وتوعيته بالمخاطر التي تهدد الانتفاضة ولله الحمد بخير وليست في خطر وان المتغيرات على الساحة الدولية بعد 11 سبتمبر بدأت تحقق وحدتها والثورة الساخنة اليوم هي الساحة الفلسطينية وهي جوهر الصراع واذا أردنا أن نحسم الامر فإننا يجب أن نصعد من الانتفاضة فمفتاح الحرب السلام في فلسطين وعليها تنتهى كل القضايا الأخرى. ـ القدس، حق العودة للاجئين، تفكيك المستوطنات، انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. موضوعات السيادة، هل يمكن تحقيقها من خلال المفاوضات دون الانتفاضة.أم المفاوضات والانتفاضة معا؟ ـ البرغوثي: بدون كفاح لا يمكن للمفاوضات ان تحدث نتائج ويجب ان يترافق الامران معا. ـ زيدان: الأساس في تحقيق الثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية هو الميدان اي المقاومة والانتفاضة وتفعيلاتها العر