نفذ عضو في مجلس الأمة الكويتي تهديده بتقديم استجواب بحق وزير في الحكومة وذلك في حدث سياسي نادر يحصل للمرة الثانية في الحياة البرلمانية، وفي خطوة تطرح العديد من التساؤلات حول علاقة النواب الإسلاميين ببعضهم، حيث أن مقدم الاستجواب هو النائب - ورجل الدين الشيعي - حسين القلاف فيما الوزير هو وزيرالعدل والأوقاف والشئون الإسلامية أحمد باقر وهم من أبرز وجوه التيار السلفي الإسلامي. فخلال جلسة مجلس الأمة أمس الاول طلب القلاف من رئاسة المجلس تحويل اربع أسئلة، كان وجهها الى وزير العدل منذ تشكيل الحكومة الحالية ولم يتلق عليهاإجابات، الى إستجواب للوزير، وتتناول هذه الأسئلة أربع قضايا تتعلق بقضية الطفل الموؤد الذي كان أثار ضجة واسعة في الكويت ثم الشكوك المطروحة حول تعيينات تمت في مراكز قضائية إضافة الى تجاوزات إدارية ومالية في الوزارة وحفظ قضايا مخدرات وشيكات بدون رصيد، ويتهم القلاف الوزير بأنه لم يرد على هذه الاسئلة رغم مضي وقت طويل على تقديمها ورغم تهديداته الدائمة بأنه سيحولها الى استجواب في حال لم يتلق إجابات عليها. وبموجب النظام الداخلي لمجلس الأمة يكفي أن يطلب النائب تحويل أسئلته المقدمة سابقا الى استجواب دون حاجة الى طلب مكتوب، ومن المقرر أن يدرج رئيس مجلس الأمة هذا الطلب في جلسة 3 ديسمبر لكن يحق للوزير إمهاله إسبوعين من تاريخه للإستعداد للإستجواب مما يرجح معه أن تكون جلسة الإستجواب في 24 ديسمبر. ورفض القلاف أي وساطة لوقف الاستجواب «لأن القضايا الوطنية لا تقبل الوساطات أبدا» أما الوزير باقر فأكد أن من «حق أي نائب توجيه أي إستجواب لأي وزير وذلك وفق اللوائح الداخلية والدستور». وفي رد فعل أولي على إعلان الإستجواب قال رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزيرالخارجية الشيخ صباح الأحمد أن أي إستجواب لا يؤثر في عمل السلطة التنفيذية ولا حتى في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وقلنا مائة مرة أن الإستجواب حق دستوري لكل نائب.. لكن أوساطا حكومية عديدة أبدت مفاجأتهابسرعة تقديم الاستجواب، حيث أن الحكومة أبدت في الأسابيع القليلة الماضية انزعاجها من تهديد عدد من النواب بتقديم استجوابات ضد عدد من الوزراء بسبب دقة الظروف إقليميا ودوليا وقال الشيخ صباح الأحمد قبل أسبوعين انه ليس ضد مضمون الاستجوابات وإنما ضد توقيتها. ويفتح الاستجواب الجديد الباب أمام عدة احتمالات منها طرح الثقة بالوزير في حال لم يستطع إقناع المجلس بالردود على الاسئلة التي تطرح عليه خلال الجلسة. على صعيد آخر حدد مجلس الأمة جلسة لمناقشة قضية كارثة نفوق الإسماك التي كانت أتت قبل شهرين على ما يوازي ثلاثة أضعاف الاستهلاك السنوي. الكويت ـ أنور الياسين: