غداة خطاب وزير الخارجية الامريكي كولن باول حول رؤية الولايات المتحدة لتحريك عملية السلام المجمدة اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس على التوغل مجددا في رفح وبيت لاهيا الامر الذي اسفر عن اصابة 6 فلسطينيين احدهم جراحه خطرة، فيما تم هدم 20 منزلا على الاقل في خطوة وصفتها السلطة الفلسطينية انها تهدف لتخريب الجهود الدولية للتحريك السلام. و افاد مصدر امني فلسطيني امس ان الجيش الاسرائيلي انهى توغله في مخيم رفح جنوب قطاع غزة بعد هدم 18 منزلا على الاقل بشكل تام واثنين اخرين بشكل جزئي واصابة ستة فلسطينيين بالرصاص احدهم حالته خطرة. وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس «ان قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي توغلت فجر امس الى مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة وقامت بتدمير 18 منزلا كليا ومنزلين اخرين بشكل جزئي مما ادى الى تشريد ما لا يقل عن 26 عائلة فلسطينية». واضاف المصدر الامني ان اكثر من 12 دبابة قتالية وجرافات عسكرية اسرائيلية شاركت في عملية التوغل التي قام خلالها الجيش الاسرائيلي «باطلاق النار بكثافة وقذائف الدبابات باتجاه المخيم مما ادى الى اصابة ستة مواطنين احدهم جراحه خطيرة». وكان مصدر امني فلسطيني افاد لوكالة فرانس برس ليل الاثنين الثلاثاء «ان الدبابات الاسرائيلية توغلت لاكثر من 100 متر في اراضي السلطة الفلسطينية مقتحمة «بلوك او» داخل المخيم حيث باشرت الجرافات بهدم المنازل القريبة من الحدود تحت اطلاق نار كثيف من الاسلحة الثقيلة والدبابات». واضاف المصدر «ان القصف الاسرائيلي على المخيم ادى ايضا الى اصابة محول للكهرباء مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم». وكانت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان اعلنت ان الجيش الاسرائيلي توغل ايضا الليلة قبل الماضية في الاراضي الفلسطينية قرب منطقة معبر رفح الحدودى مع مصر واطلق نيران كثيفة ما ادى الى اصابة خمسة فلسطينيين على الاقل بجروح. واعتبرت السلطة الفلسطينية عملية التوغل الاسرائيلية وتدمير منازل فلسطينية تصعيدا عسكريا يهدف الى تخريب الجهود الأمريكية والدولية المتواصلة لاحياء عملية السلام. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس «ان ما قام به الجيش الاسرائيلي من عمليات توغل وتدمير لمنازل المواطنين في رفح (قرب الحدود مع مصر) هو تنفيذ لسياسة الحكومة الاسرائيلية المستمرة لتخريب الجهود الدولية والتي كان اخرها ملامح الجهود التي تضمنها خطاب وزير الخارجية الامريكي» كولن باول. وحمل ابو ردينة «الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن هذه الاعتداءات المتواصلة التي من شأنها ان تجر المنطقة لمزيد من التوتر والانفجار رغم الجهود الدولية الرامية الى اعادة الهدوء واحياء عملية السلام». واشار الى ان «الحكومة الاسرائيلية باعتداءاتها تضع العراقيل امام المبعوثين الامريكيين القادمين الى المنطقة». واعلنت لجان المقاومة الشعبية المسلحة في رفح مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة كبيرة لدى مرور دورية صهيونية بالقرب من الخط الفاصل بين الاراضي الفلسطينية والمصرية عند مسجد النور في حي البرازيل بمدينة رفح مما ادى الى اصابة احدى ناقلات الجنود الصهاينة. واوضحت اللجان في بيان لها ان الانفجار ادى الى اشعال النار في قافلة الجنود واعطابها بالكامل وقد شوهدت سحب كثيفة من الدخان تنبعث من المكان. واضاف البيان ان المجاهدين اشتبكوا مع قوات الاحتلال التي قدمت لسحب الناقلة المعطوبة وتبادلوا اطلاق النار مع القوات الصهيونية وعادوا الى قواعدهم سالمين. كما توغلت ثلاث دبابات ترافقها جرافتان للاحتلال صباح أمس في اراضي بيت لاهيا الخاضعة للسيطرة الوطنية الفلسطينية وقامت بتجريف اراض واقتلاع الاشجار خاصة في المنطقة الواقعة بين بيت حانون ومستوطنة دوغيت. وقالت مصادر اسرائيلية ان عدة مواقع للاحتلال تعرضت الليلة قبل الماضية لاطلاق النار والقاء القنابل اليدوية فقد اطلقت نيران على مستوطنة نفية دكاليم مما ادى الى اصابة اثنين من جنود الاحتلال كما اطلقت النيران على مستوطنة ترميت وفي مستوطنة نفية دكاليم ومستوطنة جاني طال. واعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مدير لجان العمل الصحي د. احمد سلماني من امام منزله الكائن في بيت حنينا. وقالت الدكتورة نفوز صوان زوجة مسلماني ان قوات من جيش الاحتلا تمركزت امام المنزل وفور خروج د. مسلماني من منزله برفقة صديق له قامت باعتقاله. واضافت ان هناك معلومات لدى العائلة تفيد بوجوده في معتقل السكوبية بالقدس المحتلة ومن المفترض انه مثل امام القضاء الاسرائيلي. واستنكرت لجان العمل الصحي اعتقال مديرها وطالبت المؤسسات الحقوقية والاهلية المحلية والدولية التحرك الجاد والسريع للافراج عن مسلماني وكافة الاسرى في سجون الاحتلال. واكدت ان اعتقال د. مسلماني يندرج في اطار التضييق والممارسات القمعية للاحتلال ضد شعبنا ومؤسساته ويعد اعتداء صارخا على حقوق الانسان مشيرة الى انها ستواصل تقديم خدماتها للمواطنين اينما كانوا رغم اجراءات الاحتلال ضد المؤسسة ونشاطاتها والعاملين فيها. غزة ـ رام الله ـ «البيان» ـ الوكالات: