تسلم الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره اللبناني اميل لحود رسالتين خطيتين كل على حدة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتعلق بالمساعي المبذولة لمكافحة الارهاب وتتناول ايضا مسألة التعاون بين فرنسا والبلدين. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية ايف اوبان دو لا ميسوزيير «نقل الرسالة بحضور السفير الفرنسي شارل هنري داراجون»، الى الرئيس السوري. واضافت الوكالة ان «المباحثات تناولت الوضع الخطير في الاراضي الفلسطينية المحتلة وانعكاساته السلبية على عملية السلام والوضع في المنطقة وفي الجنوب اللبناني والجهود الاقليمية والدولية المبذولة لمكافحة الارهاب واسبابه». وابدى الرئيس الاسد «ارتياحة للعلاقات السورية الفرنسية وتطورها في جميع المجالات العلمية والثقافية والتقنية، ودعا الى دور فرنسي فاعل في عملية السلام في الشرق الاوسط نظرا لموقع فرنسا في اوروبا والعالم وبدور اوروبي فاعل في عملية السلام» على حد ما قالت الوكالة. وشدد على «تمسك سوريا بالسلام العادل والشامل وفق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومرجعية مدريد». وكان دو لا ميسوزيير وصل الى دمشق مساء امس الاحد قادما من الاردن في جولة شرق اوسطية، وانتقل لاحقا الى بيروت حيث سلم الى لحود رسالة مماثلة للرسالتين اللتين نقلهما خلال جولته الى العاهل الاردني والرئيس السوري. واوضح الدبلوماسي الفرنسي للصحافة ان «المشاورات تناولت ثلاثة مواضيع رئيسية: الوضع في افغانستان ومكافحة الارهاب الدولي في مختلف ابعاده وخصوصا الوضع في الشرق الاوسط». وشدد دو لاميسوزيير على «ضرورة تسوية مختلف جوانب (المسار) الفلسطيني ولكن ايضا في المسارين السوري واللبناني» واجراء «مفاوضات سلام مع اسرائيل» وهي «ضرورة باتت اكثر الحاحا منذ 11 سبتمبر».وقال المبعوث الفرنسي في معرض رده على سؤال ان «مسألة حزب الله قد اثيرت ايضا بالطبع». يذكر ان الولايات المتحدة طالبت مؤخرا بتجميد ارصدة حزب الله اللبناني الذي ادرجته على لائحتها للمنظمات الارهابية. وتعتبر باريس من جهتها ان ما من بلد ملزم بالعمل باللائحة الجديدة للمنظمات الارهابية التي نشرتها الولايات المتحدة في الثاني من نوفمبر ولم تطرح على الامم المتحدة. ورفض لبنان من جهته ادراج حزب الله في هذه اللائحة لاعتباره منظمة تقاوم الاحتلال الاسرائيلي.وقد بثت الرئاسة اللبنانية مقتطفات من رسالة شيراك التي تناولت خصوصا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وهضبة الجولان المحتلة. وشدد الرئيس الفرنسي في رسالته على ضرورة وقف دوامة العنف والعودة الى مسار سياسي كفيل بالتوصل الى ارساء سلام عادل وشامل، مؤكدا «ان قواعده لم تتغير وهي قرارا مجلس الامن الدولي 242 و338 وتطبيق المباديء التي وضعت في مؤتمر مدريد لاسيما مبدأ مبادلة الارض بالسلام». واعتبر شيراك ان «ذلك يعني بالنسبة للفلسطينيين نهاية احتلال ارضهم واقامة دولة تتمتع بمقومات الاستمرار... وبالنسبة للاسرائيليين حق العيش في سلام وامن داخل حدود معترف بها دوليا». ورأى ان «ذلك يعني ايضا اعادة هضبة الجولان الى سوريا والبحث عن حلول معينة لمسألة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان».أ.ف.ب