سادت توقعات أمس بعقد المؤتمر الدولي حول أفغانستان ما بعد طالبان يوم السبت المقبل في العاصمة الألمانية برلين، فيما تتواصل المباحثات في كابول للتمهيد لتشكيل إدارة مؤقتة. وصرح مسئول بوزارة الخارجية الألمانية بأن ألمانيا تتوقع أن تستضيف في برلين محادثات عن المستقبل السياسي لافغانستان يوم السبت المقبل لكنها مازالت تنتظر كلمة الامم المتحدة الاخيرة في هذا الشأن. وقال «نحن نعتمد على عقده في برلين». وأضاف المسئول ان من المقرر أن يعلن الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص بأفغانستان في وقت لاحق قراره بشأن بدء مفاوضات حول مستقبل أفغانستان السياسي. وفي كابول حاول مبعوث الامم المتحدة فرانسيسك فندريل تجميع الفصائل المعارضة لطالبان حول اطار سياسي واحد لافغانستان. وقال مسئول أمريكي ان الولايات المتحدة ما زالت تنتظر تلقي تأكيد من المانيا على ان المؤتمر سيعقد في برلين في مطلع الاسبوع. وقالت زابينه شبارفاسر المتحدثة باسم وزارة الخارجية «المانيا مستعدة لاستضافة مؤتمر حول افغانستان في المانيا... لكن ليس هناك طلبات من الامم المتحدة والقرار يرجع اليهم». على صعيد متصل ذكر تلفزيون إن.بي.سي الأمريكي أن التوقعات تشير إلى أن مؤتمر الامم المتحدة الذي يهدف إلى تشكيل إدارة جديدة في أفغانستان، سيعقد في العاصمة الألمانية برلين يوم السبت المقبل. وقال التلفزيون ان الدبلوماسيين وممثلي أفغانستان داخل وخارج البلاد ربما يتخذون الخطوات الاولى نحو إقامة حكومة جديدة تبدأ باجتماع تأمل الامم المتحدة بأن يجري في 24 من نوفمبر في برلين. ولم يرد تأكيد فوري من الحكومة الألمانية. ونقل التلفزيون عن جينادي جاتيلوف نائب السفير الروسي للامم المتحدة قوله ان مبعوث الامم المتحدة إلى أفغانستان الاخضر الابراهيمي يسعى إلى أن يتم الاجتماع في العاصمة الألمانية برلين يوم السبت المقبل. ومن المتوقع أن تعلن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة موقع وموعد الاجتماع في وقت لاحق. وأعلنت الاذاعة الايرانية الرسمية استنادا الى «مصادر في الامم المتحدة» في كابول ان مؤتمر الفصائل الافغانية حول مستقبل افغانستان سيعقد السبت في برلين. وقالت الاذاعة «اثر اتصالات دبلوماسية للامم المتحدة في كابول سيعقد المؤتمر الذي يجمع ممثلي مختلف الاتنيات السبت في برلين». وقد اكتسبت المساعي الدولية لتشكيل إدارة مؤقتة زخما كبيرا مع وصول الوفد الروسي إلى كابول، والمباحثات التي جرت في أزبكستان بين المبعوث الأمريكي، جيمس دوبينجس، ووزير خارجية التحالف الشمالي الدكتور عبدالله عبدالله. وقد ازدادت احتمالات تشكيل هيئة أفغانية عريضة بعد أن تخلى تحالف الشمال من مطالبه بعقد المباحثات الخاصة بهذا الشأن في العاصمة كابول. وقال الدكتور عبدالله بعد لقائه بجيمس دوبينجس، إن مؤتمرا حول المسألة قد يعقد في ألمانيا أو سويسرا أو النمسا خلال الأيام القليلة المقبلة. بينما قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص، فرانسس فنديريل، إنه يأمل بالتوصل إلى اتفاقية حول مستقبل الحكومة المقبلة في أفغانستان. وأن أحد الأسباب التي دفعته إلى التفاؤل هذه المرة هي أن الجميع لم يتعلموا من التجارب السابقة فحسب، بل أن الأسرة الدولية ملتزمة التزاما كاملا بإعادة إعمار وتأهيل شامل لمدينة كابول. وتابع دوبينز في تصريح عقب عودته من اجتماع دام ثلاث ساعات في مطار باجرام الواقع الى الشمال من كابول «انهم مستعدون للمضي قدما في انشاء حكومة ذات قاعدة عريضة ستمثل كل المناطق وكل الاعراق». وقال دوبينز ان التحالف الشمالي وافق على ثلاث مناطق اوروبية مقترحة للاجتماع هي جنيف وبون وفيينا ولكنه رفض موقعا في الخليج. وتساور التحالف الشمالي شكوك بسبب المساعدة التي قدمها العرب في السابق لطالبان. وأضاف «أرجح ان ينتهي المطاف بالمحادثات في بون لأن الألمان عرضوا استضافتها». وقال فنديريل إنه يأمل بأن تشكيل الإدارة المؤقتة سوف يعقبه إجراء انتخابات عامة خلال ثلاث سنوات. وقد رحبت الولايات المتحدة التي قادت عملية الإطاحة بطالبان، بقرار تحالف الشمال. وقال وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، إنه سعيد جدا بإمكانية إجراء المحادثات بهذا الشأن قريبا. وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن هيمنة التحالف الشمالي على أي حكومة قد يتسبب في إشعال الصراع بين الأطراف المتنازعة الذي دمر مدينة كابول، كما حصل سابقا في مطلع التسعينيات. الوكالات