راجت تقارير جديدة عن مفاوضات خروج آمن لمقاتلي حركة طالبان من قندوز الواقعة تحت ضغط القصف الجوي الامريكي المتواصل من جهة والحصار البري من جهة ثانية، فيما ظلت مدافع قوات التحالف الشمالي صامتة لليوم الثاني في محاولة لاتاحة الفرصة لنجاح مفاوضات استسلام قوات طالبان حسبما اعلن الجنرال عبدالرشيد دوستم بأن اثنين من قادة طالبان يتفاوضان على الاستسلام وسط تهديدات بعدم السماح لمقاتلي طالبان بالعودة الى قندهار، او التسامح مع الافغان العرب والتمسك بمحاكمتهم دوليا. واعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قندوز الواقعة شمال افغانستان، تعرضت للقصف ثلاث مرات. الليلة قبل الماضية ويجري قادة محليون وقادة حرب مفاوضات مع طالبان للاستسلام او تأمين ممر آمن لطالبان المحاصرة. وقال الجنرال عبد الرشيد دوستم احد قادة التحالف الشمالي ان اثنين من قادة طالبان قد يتوجهان الى مدينة مزار الشريف في شمال افغانستان لمناقشة مرور امن لالوف من مقاتلي الحركة المحاصرين في بلدة قندوز الشمالية. ودوستم قائد عسكري اوزبكي استولى على مدينة مزار الشريف الاستراتيجية من طالبان في التاسع من الشهر الحالي. وقال لرويترز ان الخطة تقضي بمنح عفو لمقاتلي طالبان الافغان الذين يسلمون انفسهم للتحالف الشمالي. لكنه اضاف في اتصال هاتفي من مزار الشريف ان المقاتلين الاجانب الذين يقاتلون معهم وبينهم عرب وباكستانيون وشيشانيون لن يحظوا بنفس المعاملة. وقال «سنتعامل مع الاجانب وفقا للقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الانسان». ويتفاوض اكثر من عشرة الاف من مقاتلي طالبان يتعرضون لقصف من الجو بواسطة الطائرات الامريكية وقصف بري من مدفعية التحالف الشمالي على مرور آمن تحت مظلة الامم المتحدة من قندوز وهى مدينة اثرية تتحكم في الطرق المؤدية الى جمهوية طاجيكستان في اسيا الوسطى الى الشمال. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تصدر في باكستان ان بضع مئات من الاشخاص قتلوا في قندوز في غارات جوية امريكية في الايام القليلة الماضية. وقال دوستم انه تلقى ايضا تقارير بان خوست وبكتيا وهما اقليمان من اربعة اقاليم كانت تحت سيطرة طالبان تمردا على الميليشيا وانشأ مجالس للحكم المحلي تتعاون الان مع التحالف الشمالي. واضاف دوستم ان طالبان انسحبت من خوست وبكتيا. ولم يمكن التأكد من هذا النبأ من مصدر مستقل. من جانبه استبعد احد قيادات التحالف الجنرال داوود السماح بانسحاب قوات طالبان في قافلة من قندوز الى قندهار معتبرا ان ذلك مستحيل.واضاف خلال مؤتمر صحافي «ان احدى مطالب طالبان تتمثل في التمكن من مغادرة قندوز في قافلة حتى قندهار (جنوب) ولكن ذلك مستحيل». وكانت صحيفة «دون» الباكستانية نقلت الاثنين عن الملا فاضل احد القادة العسكريين في طالبان قوله ان قوات طالبان المحاصرة في ولاية قندوز مستعدة لتسليم المقاتلين الاجانب -بينهم عرب وشيشان وباكستانيون- الى الامم المتحدة. ولكن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد اعلن معارضته اجلاء قادة طالبان او الميليشيا الاسلامية المطوقين من افغانستان مفضلا ان «يقتلوا او يؤسروا». وقال الجنرال داود «ان المفاوضات مع الافغان من قادة طالبان ستتواصل حتى نهاية الاسبوع الجاري» مضيفا «سنتصرف بعد ذلك اخذين في الاعتبار نتائج هذه المفاوضات». ولكنه اعرب في الوقت نفسه عن «تشاؤمه» لما ستؤول اليه هذه المفاوضات. وكان الجنرال اعلن امس لوكالة فرانس برس ان الملا فاضل، خلافا لعدد من قادة طالبان، يرفض التفاوض حول استسلامه الى تحالف الشمال. وقالت الصحيفة الباكستانية ان الملا فاضل اعلن استعداده للاستسلام شرط ان يتم الاستسلام لسلطة افغانية محايدة تحت اشراف الامم المتحدة مؤكدا انه لا يثق في تحالف الشمال. كما اعلن الجنرال داود ايضا انه حتى الان «لم تتم اي اتصالات مع الميليشيا الاجانب» المتحصنين في قندوز. وقال ان اكثر من الف عنصر من طالبان القوا السلاح مؤكدا ان عشرة الاف من طالبان ونفس العدد من عناصر الميليشيا الاجانب، بينهم اربعة الاف باكستاني والفا اوزبكي والف عربي والف شيشاني، ما زالوا يقاومون في قندوز. واضاف الجنرال ان اكثر من الف عنصر من تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن المشتبه في الوقوف وراء اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، ما زالوا ايضا في قندوز.

