دعا الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني لدى استقراره في القصر الرئاسي في كابول الشعب الأفغاني بكل طوائفه العرقية إلى نبذ العداوة والانتقام، فيما حمّل الملك الأفغاني السابق المخلوع محمد ظاهر شاه الولايات المتحدة والغرب قدراً من المسئولية مما يحصل من مأساة في أفغانستان منذ رحيل القوات السوفييتية عام 1989. وقال ربانى الذى عاد الى كابول «لقد انتهى زمن العداوة والانتقام وعلينا أن نحشد جهودنا جميعا لاعادة بناء دولة مستقلة حرة والعمل نحو تحقيق نهاية حتمية للحرب واستهلال عهد جديد من السلام». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ربانى الذى ينتمى للأقلية الطاجيكية تأكيده فى مقابلة أجرتها معه شبكة «أى أر أى بى» الاخبارية الايرانية فى كابول أن البلاد فى حاجة الى آلية من أجل مستقبل أفغانستان وانه من الأفضل تشكيل مجلس أعلى لتحديد الادارة الانتقالية وقيادة المجلس ثم تمهيد الأرضية فى النهاية من أجل اجراء انتخابات ديمقراطية. وذكرت وكالة الانباء الالمانية ان ربانى احتفظ بحق اختيار أعضاء المجلس الأعلى لنفسه الأمر الذى من المتوقع أن يثير توترات مع كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وحلفائها الذين تردد أنهم يدرسون امكانية ان يكون ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه البديل المحتمل. يذكر أن ربانى الذى عاد الى كابول السبت الماضي بعد ان خلعه نظام طالبان فى عام 1996 وعاش فى المنفى فى ايران منذ ذلك الحين «ظل يحظى طوال الأعوام الخمسة الماضية باعتراف الأمم المتحدة ومعظم دول العالم باستثناء باكستان والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة» بأنه القائد الشرعى لأفغانستان. وكان ربانى قد طالب فى وقت سابق بضرورة اعادة كافة حقوق المرأة التى تعرضت للقمع فى ظل حكم طالبان ومنحها حق الانتخاب ووعد بالعفو عن كافة افراد طالبان الذين ينبذون الماضى. من جهة ثانية قال عبدالسيرات المقرب من الملك الافغاني السابق الذي يعيش في المنفى في روما منذ 1973 «انها غلطة الولايات المتحدة والغرب اللذين فشلا في تحمل مسئولياتهما بعد انسحاب السوفييت. كان من الطبيعي ان تتحول افغانستان الى قاعدة آمنة لمعارضي الامريكيين والمناهضين للغرب». واضاف ان «افغانستان كانت مثل حديقة لا يملكها احد بدون جدران ولا ابواب». وانتقد ايضا مدة العمليات العسكرية الحالية في افغانستان التي تتسببت بمقتل «افغان ابرياء». وقال «نأمل في ان تكون هذه العملية قصيرة المدى. وللاسف فان افغانا ابرياء يقتلون وليس لدينا سلطة وقف عملية بمثل هذه الاهمية بقيادة قوة عظمى». واعرب عن اسفه لأن «الكارثة الوطنية وبعد عقدين من الحرب لم تنته بعد في افغانستان». وقال «هناك عوامل ساهمت في تأجيج هذا الوضع الذي نعتبره مؤلما وكارثيا». أ.ف.ب ـ أ.ش.أ