نفت المخابرات المركزية الأمريكية (السي آي ايه) معلومات وتقارير صحفية حول حجب معلومات عن عمليات تقوم بها في أفغانستان تضمنت توجيه ضربات جوية باستخدام طائرات بدون طيار. وقالت متحدثة باسم الوكالة «لم تكن هناك من قبل علاقة افضل بين وكالة المخابرات المركزية والعسكريين». وقال مسئول امريكي مؤكدا تقريرا نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ان وحدات شبه عسكرية تابعة للوكالة ومكونة اساسا من محاربين امريكيين قدامى تقوم بما يعد دورا قتاليا محوريا في الحرب غير التقليدية التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها ان وحدة من الوكالة تتبع قسم النشاطات الخاصة اقامت يوم 27 سبتمبر الماضي رأس جسر لقوات العمليات الخاصة العسكرية الامريكية التي جاءت فيما بعد. وفي تقرير اخر نقلت الصحيفة عن مسئولين لم تحددهما من سلاح الجو اتهامهما المخابرات المركزية بعدم اطلاع الجيش على عملياتها في افغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر التي ادت الى مقتل نحو 4600 شخص في الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة انه رغم وجود ضباط اتصال من سلاح الجو في مقر وكالة المخابرات المركزية في لانجلي بولاية فيرجينيا فان ضباط سلاح الجو الذين يراقبون كابول وبقاعا اخرى في افغانستان «يفاجئون من حين لآخر برؤية انفجار ثم يعرفون في وقت لاحق ان وكالة المخابرات المركزية اطلقت صاروخا». ونقلت الصحيفة عن ضابط بسلاح الجو قوله «يحدث شيء ما فنقول ما هذا». لكن متحدثة باسم وكالة المخابرات المركزية قالت ان العلاقة بين الوكالة والقيادة المركزية للقوات الامريكية التي يقع مقرها في تامبا بولاية فلوريدا لم تكن افضل حالا منها الآن. واضافت «نحن نطلع القيادة المركزية على كل ما لدينا من معلومات حول هذه المسألة واي ايحاء باننا لا نفعل ذلك هو امر يدعو للسخرية». ولم يتوفر تعليق فوري من سلاح الجو والقيادة المركزية وهي تحت امرة جنرال الجيش تومي فرانكس القائد العام للحملة العسكرية في افغانستان. والخلاف بين العسكريين ووكالة المخابرات المركزية التي يتوجب عليها حماية مصادر معلوماتها واساليبها امر شائع في اوقات الحرب. وذكرت واشنطن بوست ان الخلاف تفاقم في افغانستان عندما استخدمت الوكالة لاول مرة طائرات بدون طيار مزودة بصواريخ مضادة للدبابات طراز «هيلفاير». وقالت الصحيفة انه طوال الشهر الماضي اطلقت طائرات الوكالة التي تعمل بدون طيار نحو 40 صاروخا في افغانستان وهي المرة الاولى التي تعمل فيها طائرات يتم التحكم بها عن بعد على هذا النحو. واضافت الصحيفة ان طائرة بدون طيار تابعة للوكالة قدمت المعلومات التي افضت الاسبوع الماضي الى توجيه ضربات جوية على مدى ثلاثة ايام اسفرت عن مقتل بعض قادة شبكة القاعدة التي يراسها اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر. وقال وزير الخارجية كولن باول الذي شغل من قبل منصب رئيس هيئة الاركان المشتركة ان المخابرات المركزية تعمل بصورة جيدة مع العسكريين في الحملة الحالية. وقال في برنامج «هذا الاسبوع» الذي تذيعه شبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» «لا اريد تاكيد ما تفعله وما لا تفعله وكالة المخابرات المركزية». واضاف «يكفي ان اقول انهم يؤدون عملا رائعا في اطار نشاطاتنا في افغانستان حيث يعملون الى جانب قواتنا العسكرية الموجودة داخل افغانستان». وتابع باول «اعتقد ان لدينا اتصالا طيبا للغاية بين عناصر مخابراتنا وعناصرنا العسكرية في اطار استراتيجية سياسية وعسكرية جيدة بدأت الآن تؤتي نتائج مهمة». رويترز