نبهت نشرة «اخبار الساعة» فى مقالها الافتتاحى أمس الى عملية الخداع الاسرائيلى المستمرة فى تعاملها اليومى ضمن سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطينى، مشيرة الى ان اسرائيل اعتادت فى الآونة الأخيرة ان تعلن عن سحب قواتها من المدن الفلسطينية ثم يثبت الوضع على الارض ان ذلك لم يحدث او انه تم بشكل جزئى على عكس ما يردده المسئولون الاسرائيليون الذين استمروا في ممارسة الخداع ظنا منهم ان ذلك يعزز من قدرتهم على دفع الفلسطينين الى تقديم تنازلات او درء اى انتقاد يوجه لاسرائيل من قبل دول العالم. وقالت النشرة التى تصدر عن مركزالامارات للدراسات الاسترتيجية ان اسرائيل اعلنت قبل يومين انها سحبت قواتها من مدينة طولكرم الخاصعة للسلطة الوطنية ولم تمض ساعات حتى يثبت ان الانسحاب كان جزئيا وان القوات الاسرائيلية لاتزال تحتل المزيد من المنازل فى مدينة جنين. كما استمر الجيش الاسرائيلى فى حصاره المستمر لمدينة نابلس حيث تخضع لحصار شديد علاوة على اغلاق الاراضى الفلسطينية بحواجز اقامها الجيش الاسرائيلى منذ العملية العسكرية التى نفذها عقب اغتيال وزير السياحة الاسرائيلى رحبعام زئيفى والتى لم يسبق لها مثيل منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م. ولاحظت النشرة فى تعليقها ان حديث اسرائيل عن الانسحاب يأتى دائما للاتفاف على اى مواقف دولية من الممكن ان يستفيد منها الفلسطينيون فكلما كانت الولايات المتحدة الامريكية تطالب بخطوة من هذا القبيل تعلن اسرائيل عن خروج قواتها من بعض المدن الفلسطينية وفى الايام الاخيرة استبقت تل ابيب جولة الوفد الاوروبى رفيع المستوى فى المنطقة بالاعلان عن الانسحاب من طولكرم لتفرغ مطالبة هذا الوفد لاسرائيل برفع الحصار وانهاء الاحتلال والسماح للفلسطينين بحرية التنقل فى الضفة الغربية وقطاع غزة من مضمونها ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه حين وصفت اسرائيل الدور الاوروبى بانه منحاز للعرب مع ان الاوروبيين اعلنوا مرارا وتكرارا انهم لا يقدمون انفسهم بديلا للدور التى تلعبة الولايات المتحدة الامريكية فى المنطقة. واشارت النشرة الى ان حكومة شارون عازمة على المضى قدما فى خداع جميع الأطراف رغم انتقاد هذا المسلك من بعض القوى السياسية اليسارية فى اسرائيل نفسها لانها تدرك ان بقاء الوضع فى مرحلة الازمة يفيدها فى حسابات سياسية داخلية. واختمتت النشرة مقالها بالقول ان الخداع الاسرائيلى يمكن تفسيره من خلال الانتقادات العنيفة التى وجهها اليمين المتطرف لوزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز حين تحدث امام الجمعية العامة للامم المتحدة عن دولة فلسطينية مع ان هناك تاكيدات بأن بيريز اتفق حول هذه المسألة مع شارون نفسه. وام