بعد اجتياح بيت لاهيا الذي أسفر عن تدمير موقعين للأمن الفلسطيني وإصابة عائلة كاملة بجراح خطرة فتح جنود الاحتلال النار على فلسطينيين عند حاجز في الضفة الغربية فأصابوا أربعة منهم، وتمكنت قوة صهيونية خاصة من اختطاف قيادي سابق في الجناح العسكري لحركة حماس علاوة على اعتقال آخرين فيما تعرضت في المقابل حافلة اسرائيلية في القدس لرصاص الفلسطينيين. وأفاد شهود ومصادر طبية ان اربعة فلسطينيين اصيبوا أمس برصاص اسرائيلي خلال مواجهات اندلعت عند الحاجز العسكري الذي ينصبه جيش الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية. وأوضحت المصادر ان المواجهات اندلعت عندما اجبر الجنود المرابطون على الحاجز المواطنين الفلسطينيين الذين يريدون العبور، على الانتظار واقفين في طوابير لساعات طويلة. وقال شهود ان الفلسطينيين «ضاقوا ذرعا باجراءات الجيش الاسرائيلي المذلة واحتدم الجدال مع الجنود وتحول الى تدافع وضرب ففتح الجنود النار واصابوا اربعة بجراح». واكد شهود ان الجيش الاسرائيلي استخدم «كلابا وطارد الفلسطينيين على ظهور الخيل». وتفرض اسرائيل حصارا صارما على جميع مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو حصار قيد حركة جميع سكانها وحولها الى جزر متناثرة. ويشكو الفلسطينيون من سوء معاملة ويشيرون الى خروقات عديدة في حقوق الانسان يمارسها الجنود الاسرائيليون على هذه الحواجز. وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات اسرائيلية قامت الليلة قبل الماضية باختطاف احد القادة السابقين في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة. وقال احد افراد عائلة ابو خوصة ان «قوة اسرائيلية خاصة اختطفت عبد ربه ابو خوصة (43 عاما) من جباليا، وهو احد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس السابقين خلال الانتفاضة السابقة من منزله شرق جباليا قرب الخط الفاصل مع اسرائيل شمال شرق قطاع غزة». واضاف لوكالة فرانس برس ان «القوة الامنية الاسرائيلية الخاصة التي يرتدي افرادها الزي المدني قامت باقتحام المنزل بقوة السلاح كما قامت بتفتيشه والاعتداء على افراد اسرته قبل اختطافه». واشار المصدر نفسه الى ان «ابو خوصة ليس له اي نشاط حاليا لكنه كان من قادة كتائب القسام في الانتفاضة الفلسطينية السابقة» موضحا انه «تم ابلاغ منظمة الصليب الاحمر الدولي بعملية الاختطاف». وأفادت مصادر عسكرية ان قوات الامن الصهيونية كانت اعتقلت ثلاثة ناشطين فلسطينيين يشتبه في مشاركتهم في التخطيط لهجمات. والمعتقلون الثلاثة هم عارف بشارات (18 سنة) وبديع اسعد (21 سنة) وامجد محمد كامل رشدي البكري المقيمون جميعا في الضفة الغربية. وقالت المصادر ان اعتقال الناشط الاخير يعود الى 18 سبتمبر. وزعمت المصادر ايضا ان البكري خضع لتدريب عسكري في قاعدة فلسطينية في سوريا وانه اعتقل لدى عودته بينما كان يستعد الى التوجه الى الضفة الغربية عن طريق جسر اللنبي. وفي المقابل أطلق مسلحون فلسطينيون النار على حافلة اسرائيلية تابعة لشركة «ايجد» صباح أمس. وأوضحت مصادر اسرائيلية ان الحافلة رقم (175) التابعة للشركة اليهودية تعرضت لإطلاق النار عندما كانت في طريقها من مستوطنة معاليه أدوميم تجاه القدس. وأضافت ان الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار، مشيرة الى ان اطلاق النار تجاه الحافلة تم من حي الثلة الفرنسية القريبة قرب محطة الوقود المؤدية الى مستوطنة معاليه أدوميم. وأكدت أن موقع اطلاق النار يبعد أمتاراً قليلة عن حي العيسوية الذي يسكنه فلسطينيون. وهرعت قوات معززة من الشرطة والجيش الاحتلالي إلى مكان الحادث لمباشرة أعمال البحث والتمشيط بحثاً عن الفاعلين وتم نصب الحواجز الشرطية والعسكرية عقب الحادث مباشرة ومارس جنود الاحتلال المضايقات ضد السكان المقدسيين. وكانت دبابات الاحتلال التي لا تزال تحاصر بلدة قلنديا القريبة من رام الله اجتاحت بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة حيث دمرت موقعين للأمن الفلسطيني. وأفادت مصادر طبية ان اثنين من افراد الامن الفلسطيني اصيبا برصاص الجيش الاحتلالي مساء الاحد وذلك بعد ان اكد مسؤول امني فلسطيني الاحد ان الجيش هذا قصف بقذائف الدبابات موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني والمنطقة المحيطة في بلدة بيت لاهيا التي توغلت الدبابات الاسرائيلية فيها. وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة لفرانس برس ان «اثنين من قوات الامن الفلسطيني اصيبا اثر القصف الاسرائيلي». وقال العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة لفرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي قصف موقعين لقوات الامن الوطني في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة مساء اليوم (أمس الأول) فيما لا تزال الدبابات تتوغل في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في البلدة». وأشار العاجز الى ان «اضرارا كبيرة لحقت في موقع لقوات الامن الوطني قرب المدرسة الأمريكية التي تمركزت الدبابات الاسرائيلية قربها مساء اليوم». وأوضح شهود ان «احدى السيارات العسكرية التابعة لقوات الامن الفلسطيني احترقت نيجة سقوط قذيفة بداخلها». وكانت الدبابات الاسرائيلية بدأت عملية توغل لاكثر من كيلومتر في عمق الاراضي الفلسطينية ببلدة بيت لاهيا وسط اطلاق النار وفقا لمصادر امنية وشهود. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين من أسرة واحدة أصيبوا ليلة الاحد الاثنين «بجراح خطيرة جراء تعرضهم لشظايا قذيفة» أطلقها الجيش الاسرائيلي على منطقة الربوات غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر إن الثلاثة وهم عائد (11 عاما) وولاء (13 عاما) عاماً وأمهم (38 عاما) نقلوا إلى المستشفى «بعد قصف إسرائيلي عنيف لمنطقة الربوات». وقال مسئولون فلسطينيون إن القصف طال كذلك مناطق أخرى في الحي النمساوي، والمخيم الغربي لخانيونس. وقال شهود عيان إن نيران القذائف «ارتطمت بعدة منازل محدثة أضرار مادية جسيمة بها». ولم يصدر أي تعقيب إسرائيلي عن الحادث. غزة ـ ماهر إبراهيم: