أكد التحالف الشمالي الأفغاني أو ما يعرف حالياً بالجبهة المتحدة استعداده للمشاركة في مؤتمر تحت اشراف الأمم المتحدة للبحث في مستقبل أفغانستان، وبمشاركة جميع الفصائل، فيما عدا طالبان، ومشدداً على ضرورة اشراك نساء من الباشتون في الحكومة، فيما توقع فرانسيسك قندريل المسئول الدولي اجراء انتخابات بعد ثلاث سنوات، وسط تصاعد رفض الأفغان لوجود قوات أجنبية. وقال ممثل التحالف الشمالي في الامم المتحدة هارون امين في تصريح ادلى به الى شبكة التلفزيون الامريكية «سي بي اس» «تحدثت صباحا مع وزير خارجيتنا عبدالله عبدالله وقال بان وفدنا سيتوجه قريبا على ما نأمل الى اوروبا».وقال في حديث آخر الى شبكة «سي ان ان» «اعتقد ان المانيا يمكن ان تكون» المكان الذي سيعقد فيه الاجتماع. وردا على سؤال حول ما اذا كان التحالف الشمالي يريد المشاركة في هذا المؤتمر قال «نعم». واضاف «اعتقد ان وفدا من الجبهة الموحدة (الاسم الرسمي للتحالف الشمالي) سيشارك بالتاكيد في هذا الاجتماع». واضاف المسئول الشمالي «ان الهدف هو تشكيل حكومة تكون واسعة التمثيل في افغانستان» مضيفا ان الاساس في الحكومة الافغانية الجديدة «سيكون في مشاركة جميع المجموعات العرقية على قاعدة النسبية». كما اعرب عن الامل بان تقوم المراة الافغانية بدور فاعل في الحكومة المقبلة. واوضح من جهة ثانية ان الشعب الافغاني «عانى ما فيه الكفاية من فظاعات طالبان بشكل لا يبقي اي مكان» لهذه الميليشيا للمشاركة في الحكومة الجديدة. وقال في حديث تلفزيوني مع قناة «سي.بي.اس» الأمريكية ان وفداً يمثل التحالف الشمالي سيتوجه إلى أوروبا قريبا.. ورجح أن يعقد الاجتماع في ألمانيا التي ستستضيف محادثات الوساطة. وكرر هارون التزام التحالف بهدف تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في أفغانستان.. وشدد على ضرورة مشاركة النساء من الباشتون «الجماعة العرقية الرئيسية التي ينتمي إليها أعضاء طالبان». غير انه قال انه لن يكون هناك مكان لمشاركة أعضاء من حركة طالبان في الحكومة المقبلة في أفغانستان. من جانبه توقع فرانسيسك فندريل مفاوض الامم المتحدة اجراء انتخابات في افغانستان خلال ثلاث سنوات. كما توقع ان تتخذ الخطوة الاولى على طريق تشكيل حكومة مستقرة خلال اسبوع حين يلتقي زعماء تحالف الشمال وممثلي ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه في مكان محايد في الخارج. وقال فندريل الذي يضع سيناريو لافغانستان بعد سقوط حكم حركة طالبان لصحيفة جارديان البريطانية في العاصمة الافغانية كابول انه متفائل بشأن مستقبل افغانستان التي عصفت بها حروب عدة. وقال «من اسباب تفاؤلي هذه المرة هي اننا نتعلم من التجارب الماضية وان المجتمع الدولي ملتزم تماما هذه المرة باعادة اعمار وتأهيل هذه المدينة». وسئل عن الموعد المرتقب للقاء ممثلي تحالف الشمال والملك السابق فقال «احب ان يحدث ذلك قريبا جدا. اذا تحقق هذا خلال اسبوع او عشرة ايام فسيكون هذا رائعا». وفي شرح لخطط الامم المتحدة اعرب ممثل المنظمة الدولية في افغانستان عن امله في ان تتولى السلطة حكومة مؤقتة لفترة محددة هي عامين على الارجح. واضاف قوله ان اجراء احصاء عام سيساعد في تحديد قائمة الناخبين المسجلين واستطرد قائلا «نحن نتحدث عن انتخابات خلال عامين ونصف او ثلاثة اعوام» وحول رفض الوجود العسكري الأجنبي يقول اسماعيل خان الذي يسيطر على حيرات وحلفائه في حزب الوحدة الشيعي الذي يضم العديد من المجاهدين في المدينة التي تم الاستيلاء عليها في الفترة الاخيرة انهم لا يحتاجون لقوات حفظ سلام اذ انهم يعملون معا على اقرار السلام. لكن العديد من سكان حيرات رغم امتنانهم لاخراج طالبان من البلدة الا انهم غير مطمئنين. ويقول غلام علي ازاري من الاقلية الشيعية من الهزارة من قرية على مشارف حيرات «الدول الاجنبية يجب ان تحاول مساعدتنا... شعب افغانستان فقير وامي وجاهل نريد من الدول الاجنبية مساعدتنا على اقرار السلام». والمسلحون ينتشرون في المدينة سواء على عرباتهم المدرعة ام جالسون في المطاعم منتظرين موعد افطار رمضان. وعقد خان وهو حاكم سابق لحيرات واحد قادة قوات التحالف الشمالي اجتماعا مع زعماء حزب الوحدة المحليين في وقت متأخر من مساء السبت. واتفقوا على العمل معا واعادة الهدوء للمدينة. وحضر الاجتماع كذلك ممثلون من ايران وصلوا الى البلاد في الفترة الاخيرة. وايران قوة اقليمية مؤثرة في شمال افغانستان الناطق بالفارسية. الوكالات وابلغ المتحدث باسم خان رويترز «لم يثر الايرانيون مسألة صراع محتمل مع حزب الوحدة بشكل خاص لكنهم اكدوا على رغبتهم في عدم نشوب قتال». واضاف «دار جزء من المناقشات عن الشئون العسكرية وما الذي يتعين ان يحدث في المرحلة التالية ودار الجزء الاخر حول اعرابهم عن حمايتهم وتأييدهم لاسماعيل خان واعلانهم استعدادهم للعمل في المدينة». الوكالات
فندريل يتوقع انتخابات أفغانية بعد ثلاث سنوات، التحالف الشمالي يقترح تمثيلاً نسائياً للباشتون في الحكومة
