شددت أمس باكستان من اجراءاتها العسكرية والأمنية على الحدود مع أفغانستان، للحيلولة دون تسلل عناصر من حركة طالبان أو تنظيم القاعدة للأراضي الباكستانية. يأتي ذلك رغم قيام السلطات الباكستانية باطلاق سراح 200 شخص من الباشتون الأفغان عقب دخولهم بطريقة غير مشروعة. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان بأن موضوع سفارة طالبان في اسلام آباد موضع بحث في مصيرها، إلا ان باكستان لم تقرر شيئاً بشأنها. يذكر ان باكستان هي البلد الوحيد الذي يعترف بحكومة طالبان حتى الآن. وفي اسلام آباد أفادت الانباء الواردة أمس من مدينة بيشاور الحدودية الباكستانية مع افغانستان بأن الاجهزة الامنية الباكستانية اطلقت سراح نحو 200 شخص من الباشتون الافغان الذين دخلوا الاراضى الباكستانية بصورة غير مشروعة بعد تدخل صوفى محمد زعيم تنظيم حركة نفاذ الشريعة المحمدية.. مؤكدا أن هولاء الباشتون الافغان هم ضيوف على قبيلته فى منطقة مالاكاند المتاخمة لافغانستان. ووفقا لهذه الانباء فان تصرف السلطات فى الاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لافغانستان جاء من منطلق الرغبة فى تفادى حدوث صدام دموى مع القبائل الموالية لصوفى محمد فى منطقة تنتشر فيها الاسلحة على اختلاف أنواعها وبكثافة بين السكان المنتمين لقبائل الباشتون وهى القبائل المقيمة على جانبى الحدود بين باكستان وافغانستان. كان صوفى محمد الذى يقود هذا التنظيم الدينى المتشدد فى منطقة مالاكاند القبائلية الباكستانية قد عاد مع الالاف من أنصاره المسلحين الذين قاتلوا الى جانب حركة طالبان قادمين من افغانستان بعد تخلى الحركة عن العاصمة الافغانية كابول وأغلب المدن التى كانت تسيطر عليها وتراجعها أمام ميليشيات التحالف الشمالى المعارض بقيادة برهان الدين ربانى المدعومة من الولايات المتحدة. ويخشى أن يكون نحو 500 من هؤلاء المتطوعين الباكستانيين قد قتلوا فى المعارك الاخيرة بمدينة مزار الشريف فى شمال أفغانستان والتى استول عليها الفصيل الاوزبكى فى التحالف الشمالى بقيادة عبدالرشيد دوستم. وتسعى السلطات الباكستانية جاهدة لاحكام السيطرة على الحدود مع افغانستان التى تمتد لنحو 2500 كيلو متر وتحفل بالثغرات المتعددة. كانت اسلام اباد قد أرسلت مؤخرا تعزيزات عسكرية وامنية للقطاع الحدودى مع افغانستان فى سياق تشديد الرقابة الحدودية للحيلولة دون تسلل أى عناصر من حركة طالبان أو تنظيم القاعدة المسلح الذى يتزعمه اسامة بن لادن للاراضى الباكستانية. أ.ش.أ