تراجع النواب الإسلاميون في مجلس الأمة الكويتي عن قرار سابق كان يسعون بموجبه إلى تقديم طلب برلماني لاستجواب وزير التربية والتعليم العالي الدكتور مساعدالهارون على خلفية قرار وزاري بإطالة الدوام المدرسي خلال شهر رمضان، في وقت سعت الحكومة إلى تهدئة غضب الجمعيات الخيرية عقب الهجوم عليها خلال الفترة الأخيرة، فقد قرر مجلس الوزراء منح رخصة لفروع تلك الجمعيات في المناطق. وذكر مصدر وزاري أن هناك توجها إيجابيا لدى مجلس الوزراء للموافقة على منح تراخيص جمعيات نفع عام إنما من دون دعم حكومي كما حاصل الآن، على صعيد آخر حدث تغير في الموقف بالنسبة إلى استجواب وزير التربية ووزير التعليم العالي مساعدالهارون، فمساء السبت كانت أجواء الكتلة الإسلامية بعد اجتماعها، ووفقا لبعض أعضائها، أن الاستجواب سيقدم. وصباح أمس كانت تصريحات الناطق باسم الكتلة الإسلامية مبارك الدويلة مختلفة تماما، لم يحدد أي موعد لاستجواب الهارون ولم يتخذ أي قرار ولكن تم الاتفاق فقط على أسماء من سيقدمون الاستجواب. ماذا حدث ليتغير الموقف بين ليلة وضحاها، بما للعبارة، بحرفيتها من معنى ثمة من قال ان الأسماء تحديدا هي مشكلة، وثمة من كرر الحديث عن الخلافات بين تيار «صقور» مفترض وتيار حمائم في شأن الاستجواب، لكن العارفين بطبيعة الكتلة الإسلامية وقوة تنظيمها، استبعدوا هذا السبب وذاك، ورجحوا أن يكون سبب التراجع ما حدث ليلة السبت. ففي ندوة نظمتها جمعية المعلمين خرج مدير منطقة الأحمدي التعليمية محمود القرويلي نقل عن الهارون في رسالة موجهة إلى المشاركين، رغبة الوزارة في إعادة النظرفي قرار دوام رمضان المدرسي، بعد يومين وأدت هذه الرسالة التي اعتبرتها الجمعية وعدا، إلى وقف الهجوم على الوزارة وإلغاء الندوة التي ألقى فيها الهاجري كلمة مقتضبة أكد فيها أنه جاء لـ «الفزعة» والوقوف مع «التربويين ضد الوزارة» وقال «سننتظر وعد الهارون بإلغاء القرار ونتمنى أن يعودوا إلى الصواب حتى لا نحرك أدواتنا الدستورية التي تعيدهم إلى الصواب». الكويت ـ أنور الياسين: