وسط تقارير غربية حول تخلي حركة طالبان الأفغانية عن زعيم تنظيم القاعدة، تواصل القوات الخاصة الامريكية جهودها لملاحقة اسامة بن لادن بالقرب من جلال اباد شرق أفغانستان فيما حدد قائد معارض لطالبان ان ابن لادن في مكان ما جنوب غرب قندهار، وتؤكد مصادر إيرانية ان ابن لادن انفصل بتنظيمه من طالبان. فقد ذكرت مجلة «التايم» الامريكية ان القوات الخاصة الامريكية تركز بحثها عن اسامة بن لادن فى منطقة بالقرب من جلال اباد شرقى افغانستان. ونسبت المجلة فى عددها الاسبوعى أمس الى مسئولين بالمخابرات الباكستانية قولهم ان قوة دلتا التابعة للجيش الامريكى تركز جهودها على منطقة تورا بورا القريبة من جلال اباد حيث يعتقد ان بن لادن يحتمى بنحو الف وخمسمئة مقاتل عربى وانه ينتقل كل ليلة الى كهف جبلى مختلف. وقالت المجلة ان أعضاء قوة دلتا المزودين بمعدات للابصار ليلا يتعاونون مع المقاتلين الافغان فى المنطقة بحثا عن من يعتقد انه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. ونقلت التايم عن ضابط بالجيش الامريكى ان الاوامر الصادرة للفريق الامريكى بشأن ابن لادن هى اطلاق الرصاص فى مقتل.. واضاف قائلا لن نسأله اذا كان يريد ان يستسلم ام لا. من جهتها ذكرت «التايمز» البريطانية ان ابن لادن اصبح معزولاً، وطليقاً بعد ان تركته طالبان لمصيره. وقالت الصحيفة ان حركة طالبان اعلنت امس ان ابن لادن الذى ظل يتمع بحمايتها وضيافتها على مدى السنوات الماضية لم يعد يتمتع الان بتلك الحماية كما انه لم يعد بوسعها مساعدته. واضافت الصحيفة انه مع سقوط معظم افغانستان فى ايدى قوات التحالف فيما عدا جيبين لا يزالا تحت سيطرة طالبان فى قندوز وقندهار فإن ابن لادن وتنظيم القاعدة قد وجدوا انفسهم وحيدين وللمرة الاولى على خط النار الاول فى الحرب. واشارت الصحيفة ان مئات من القوات الامريكية والبريطانية الخاصة بدأت امس عملية مسح للجبال الواقعة الى شرق افغانستان فيما وصفته بأنه أكبر حملة فى التاريخ لاعتقال شخص ما. وقالت الصحيفة ان ابن لادن الذى يتحرك من مكان الى مكان مع ثلاث من زوجاته وعدد من اطفاله وحراسه ومستشاريه اصبح ينتقل فى شكل قافلة من سيارات الجيب من مخبأ الى آخر. ورأت مصادر ايرانية ان ابن لادن انفصل بقواته عن طالبان. ونقلت صحيفة «انتخاب» عن مسئول في طالبان لم يكشف عن اسمه قوله ان ابن لادن موجود في جنوب غرب أفغانستان ويحاول تشكيل مجموعات قتالية جديدة لمواجهة قوات الامم المتحدة. وقال مسئول طالبان ان الملا محمد عمر زعيم طالبان هو أيضا على قيد الحياة وموجود في منطقة قندهار التي لا تزال خاضعة لسيطرة طالبان. وكان تلفزيون أي.آر.أي.بي الايراني قد قال في وقت سابق ان الولايات المتحدة تحاول دفع ابن لادن والملا عمر إلى فخ في جبال فيلكوه جنوب غرب أفغانستان. وتقول التقارير انه يبدو أن ابن لادن وزعيم طالبان يحاولان الدخول إلى باكستان والاختباء داخل المناطق التي تسيطر عليها قبائل الباشتون. من جانبه قال المتحدث باسم غول اغا حاكم قندهار السابق المعارض لحركة طالبان الافغانية الذي نشر مقاتليه جنوب شرقي قندهار معقل طالبان ان اغا يعتقد ان اسامة بن لادن قد يكون في مكان ما جنوب غربي هذه المدينة الافغانية. وقال محمد يوسف بشتون لرويترز ان اغا الذي يقود نحو الف من المقاتلين القبليين جنوب شرقي قندهار لا يعتقد ان ابن لادن يختبيء في منطقته. ونقل عن غول اغا قوله «اذا كان هناك فسيكون في جنوب غرب قندهار اذ ان هذه المنطقة ما زالت في ايدي طالبان». وقالت طالبان امس الاحد لاول مرة ان ابن لادن المشتبه به الرئيسي وراء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ليس في منطقتها. واعرب مسئولون في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ابن لادن عن اعتقادهم بانه قرب قندهار وربما في جنوب شرق المدينة. ورأى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول واضاف لقناة فوكس نيوز «اعتقد انه ما زال في افغانستان» مضيفا انه لم ير اي معلومات تشير الى احتمال ان يكون ابن لادن المشتبه الرئيسي به في هجمات 11 سبتمبر قد غادر افغانستان. وتابع «الاختباء يزداد صعوبة بالنسبة له مع استمرار انتزاع المزيد والمزيد من الاراضي من سيطرة طالبان.. وتفيد تقارير كثيرة بأن حرية حركته صارت محدودة للغاية». وقال باول ان العالم بأسره يعتبر ابن لادن قاتلا طريدا وانه لن يجد ملجأ آمنا يلوذ به في اي بلد مجاور لافغانستان. واضاف «لا اعتقد ان هذا الشخص سيكون موضع ترحيب في اي مكان. انه قاتل طريد. انه ارهابي والعالم بأكمله يقر بذلك. انه هارب وسنقبض عليه». وسئل الوزير الامريكي بشأن ادلة عن سعي ابن لادن للحصول على اسلحة نووية فقال «لا اعتقد انه يملك سلاحا نوويا واعتقد ان ذلك مستبعد تماما. الادلة التي اطلعنا عليها تفيد بالتأكيد انه مهتم بالحصول على سلاح نووي وانهم يتحركون بذلك الاتجاه ولكن لا يبدو لي اننا اطلعنا على شيء قد يفيد بأن لديه واحدا او قريبا من الحصول على واحد». واتفق الناطق بلسان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع رأي باول بأن ابن لادن ما زال في أفغانستان. وقال الناطق للصحافيين انه «ما زال على حد معلوماتنا في افغانستان». واضاف معلقا على تأكيدات طالبان بان ابن لادن وعائلته غادروا افغانستان «لنكن واضحين: عندما يقول طالبان شيئا ما، فالحقيقة تكون بصورة عامة العكس». وتابع الناطق «علينا ان نقر بأنه شخص يصعب القبض عليه. قد يستغرق الامر وقتا طويلا. لكنه فار ولا يمكنه الهروب الى ما لا نهاية من وجه العدالة. سيتحتم عليه ان يواجه فعلته». الوكالات