حذر كوفي عنان سكرتير عام الامم المتحدة الليلة قبل الماضية المجتمع الدولي من أن إعادة تعمير أفغانستان التي تمزقها الحروب والمنكوبة بالفقر يتطلب جهودا طويلة المدى. وفي الوقت الذي استمرت فيه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد نظام طالبان وعناصر تنظيم القاعدة الاصولي الذي يقدم له الملاذ، دعا عنان أيضا إلى الزعماء السياسيين الافغان إلى تشكيل حكومة مؤقتة وإلا سيواجهون استمرار النزاعات الداخلية والمستمرة في البلاد منذ 22 عاما. وأشار في هذا السياق إلى الرئيس الافغاني الذي عاد من منفاه إلى العاصمة كابول ولاول مرة منذ عام 1996 بقوله ''آمل أن يدرك برهان الدين رباني ذلك طالما أنه يعلم صراحة تاريخ بلاده''. وقال عنان ''نحاول أن نجمع جميع الاطراف الافغانية معا بما في ذلك التحالف الشمالي والجماعات التي تبحث حاليا المستقبل السياسي للبلاد في روما وقبرص وبيشاور بباكستان''. وحذر من محاولة انفراد جماعة أفغانية بعينها بالسلطة دون غيرها لأن ذلك سيخلق مشاكل لا حصر لها في البلاد. وأكد عنان أيضا أن الخطة الخاصة بإعادة تعمير أفغانستان طويلة الامد وتتطلب لنجاحها توفر الارادة السياسية كما لم يستبعد الحاجة إلى تطبيق خطة تماثل في حجمها خطة مارشال لاعادة بناء أفغانستان كما حدث في الماضي بالنسبة لاوروبا خلال الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية.وأكد أن الجهد الرئيسي منصب الان على عمليات الاغاثة الانسانية في أفغانستان خاصة مع بداية فصل الشتاء القارس فيها ويعقب ذلك تطبيق الخطط الخاصة بإعادة التأهيل والبناء. د.ب.أ
