كشفت صحيفة «صنداى تلجراف» البريطانية نقلا عن مسئولين فى واشنطن ان الكلمة التى سيلقيها وزير الخارجية الامريكى كولين باول اليوم بشأن الشرق الاوسط لن تكون بمثابة مبادرة جديدة تتعلق بالاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط بل انها ستكون اشبه بدعوة عامة موجهة لكلا الطرفين كى يقوما بتغيير مواقفهما وافكارهما الحالية. واضافت ان باول كان يهدف اصلا لان ينتهز فرصة القائه لتلك الكلمة كى يوضح من خلالها ما هى رؤية الادارة الامريكية فيما يتعلق باقامة دولة فلسطينية مستقبلية وذلك بعد اتمام انسحاب اسرائيل من غزة والضفة الغربية على ان يعقب ذلك اجراء مفاوضات سلام حول الأمور المتعلقة بالوضع النهائى بين الجانبين ومن بينها الحدود واللاجئين ووضع مدينة القدس. غير ان التوقعات تشير الآن الى ان باول سوف يكتفى بتوجيه نداء مؤثر لكلا الجانبين كى يلتزما باتفاق وقف اطلاق النار الذى كان قد جرى التوصل اليه بوساطة جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية «سي.آي.آيه» خلال شهر يونيو الماضى علاوة على استئناف اتخاذ الاجراءات الرامية لبناء الثقة فيما بينهما وهى الاجراءات التى اوصى بها تقرير لجنة ميتشيل ومن بينها التجميد الفورى لبناء المستوطنات فى الضفة الغربية. ومن المحتمل ايضا ان يحث باول اسرائيل فى كلمته على العودة مرة اخرى الى محادثات السلام بدون الاصرار على الشرط الذى حددته لذلك الا وهو ان تكون هناك فترة سبعة ايام من الهدوء التام الذى لا تتخلله اى اعمال عنف فى الضفة الغربية وغزة. وأشارت الصحيفة الى ان الصحف الاسرائيلية، من جانبها، قد تبنت نفس الموقف الذى يرى ان الكلمة التى سيلقيها باول اليوم امام جامعة لويزفيل بولاية كنتاكى لن تتضمن اى جديد فيما يتعلق بالاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط حيث نقلت صحيفة جيروزالم بوست عن مسئولين امريكيين قولهم ان هذه الكلمة سوف تخلو من اى مفاجآت وانها سوف تتركز على كيفية وضع حد لاعمال العنف واستئناف محادثات السلام وفقا لما هو منصوص عليه فى تقرير ميتشيل. وصرح مسئول كبير بالادارة الامريكية للصحيفة بقوله ان هذه الكلمة تهدف الى توضيح رؤية الولايات المتحدة بشأن كيفية الخروج من الموقف المتأزم الذى ظل سائدا على مدار العام المنصرم بأكمله. أ.ش.أ