اعلنت القيادة العسكرية ان الجيش الاسرائيلي انسحب فجر امس من مدينة طولكرم الخاضعة للسلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية في حين نفت مصادر امنية فلسطينية ان يكون الانسحاب كاملا من المدينة وفيما قصفت قوات الاحتلال الاحياء السكنية في مدينة نابلس، بالمدافع الرشاشة الثقيلة استشهد فلسطينيان بعد ان تأثرا بجروح اصيبوا بها في وقت سابق. وجاء في بيان للقيادة العسكرية الاسرائيلية ان «الجيش انسحب خلال الايام الاخيرة وبشكل تدريجي من منطقة طولكرم الخاضعة للسلطة الفلسطينية». واشار الجيش في هذا البيان الى ان عملية الانسحاب تمت «بأمر من السلطات المدنية». وكان مسئولون عسكريون كبار اعربوا في الاسابيع الاخيرة عن معارضتهم لهذا الانسحاب. وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة كشفت ان الانسحاب بدأ الجمعة وانتهى السبت واعلن مصدر عسكري لوكالة فرانس برس «الانسحاب الكامل» من المدينة التي اعادت اسرائيل احتلالها جزئيا قبل شهر. غير ان مسئولين أمنيين فلسطينيين اكدوا لوكالة فرانس برس ان الجيش لا يزال يحتل العديد من المنازل في القطاع. وزعم متحدث عسكري اسرائيلي ان هذه المنازل تقع تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية والادارية الفلسطينية. واوضح خليل ابو عرب ان قوات الاحتلال متواجدة حتى هذه اللحظة في المدينة المحاصرة من كافة الجهات بدبابات الاحتلال واضاف «للبيان» ان الانسحاب الوحيد هو اخلاء جيش الاحتلال منزلا كان قد احتله لمواطن داخل المدينة. وتعتبر جنين اخر مدينة في الاراضي الفلسطينية لا تزال محتلة جزئيا. وكانت اسرائيل نفذت بعد اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي عملية عسكرية لا سابق لها منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 واعادت احتلال ست مدن في الضفة الغربية. ولا تزال نابلس تخضع لحصار عسكري اسرائيلي شديد، وقد تعرضت الليلة قبل الماضية الى قصف مكثف. وعزلت باقي الاراضي الفلسطينية بحواجز اقامها الجيش الاسرائيلي. واكدت مصادر فلسطينية ان القصف تركز في محيط مناطق الضاحية ـ شارع القدس ـ مخيم بلاطة وقرية بلاطة البلد واصاب عددا من منازل المواطنين بأضرار جسيمة واطلقت قوات الاحتلال عشرات القنابل المضيئة في سماء المدينة ورصدت تحركات واسعة النطاق على مداخل المدينة ومحاورها المختلفة وكذلك القرى المحيطة بها مثل فوريك، بيت دجن، وقرى زواتا، دير شرف، الناقورة. ومازالت قوات الاحتلال تمنع المواطنين من اجتياز الحواجز العسكرية خاصة لمدينة نابلس، ومارس الجنود الاستفزاز والتنكيل بهم كما لو حظ اغلاق بعض الطرق المؤدية الى قرى سباسطية، برقة، الناقورة التي شهد محيطها تواجد احتلاليا مكثفا مما حال دون تمكن المواطنين من الوصول الى مدينة نابلس، وفي محيط بلدة حوارة التي تعاني من خطر تجول ليلي اقدمت قوات الاحتلال على نشر جنودها في محيط الشارع العام وسط البلدة كما لوحظ انتشار مكثف داخل البلد ومحيطها. وفوجيء الاهالي في حوارة بحملات مداهمة وتفتيش لمنازلهم واسعة النطاق ويتخلل ذلك الاستفزاز والتضييق ويطال سكان المنازل من نساء واطفال اما في قريتي بيت فوريك وبيت دجن فمازالتا مغلقتين وقوات الاحتلال تشدد الحصار عليهما. كما داهمت قوات الاحتلال مخيم الفوار وقرية الحدث المجاورة له في مدينة الخليل قبيل منتصف الليلة قبل الماضية، وقالت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال اقتحموا العديد من المنازل واعتقلوا اكثر من 20شابا من منازلهم بعد ان عاثوا فيها فسادا وبعد ان اجبروهم على التجمع في ساحة مدرسة وكالة الغوث في المخيم واعتدوا عليهم بالضرب وبعد ساعتين من الاعتداء والاعتقال والتهديد والوعيد للمواطنين تم اطلاق سراحهم بعد اخضاعهم لتحقيق قاس رغم برودة الجو وهطول الامطار فوق رؤوسهم. في غضون ذلك افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا كان اصيب قبل اسبوعين برصاص الجنود الاسرائيليين توفي امس متأثرا بجروحه. واوضح المصدر نفسه ان طاهر كيلاني (17 عاما) من بلدة يعبد القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية كان اصيب برصاص في الصدر في الخامس من نوفمبر الجاري خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي. ويرتفع بذلك عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000 الى 973 قتيلا بينهم 762 فلسطينيا و189 اسرائيليا. واوضحت ان عجوزا فلسطينيا توفى امس في احدى المشافي المصرية متاثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين جنوب غزة . وقالت مصادر من عائلة اسعيد الفلسطينية ان «ابراهيم سليمان اسعيد (70 عاما) توفي في احد المستشفيات المصرية التي كان يعالج فيها بعد اصابته برصاصة اطلقها الجيش الاسرائيلي اثناء تواجده في منزله في مخيم المغازي للاجئين قبل حوالي شهر ونصف الشهر». واشارت المصادر ذاتها الى ان «اسعيد نقل الى مستشفى في مصر للعلاج بسبب تدهور حالته الصحية نتيجة حالته الخطيرة قبل ان يتوفى فيها» موضحة انه «سيتم نقل الجثمان الى مسقط راسه في مخيم المغازي لمواراته الثرى».