يواجه «يان برونك» وزير البيئة الهولندي عاصفة انتقادات قد تكلفه منصبه السياسي بعد اعلانه رفضه استمرار امريكا وبريطانيا للضربات العسكرية على افغانستان، الامر الذي اثار غضب رئيس الوزراء، كما اعلنت رئاسة حزب الاحرار الديمقراطي عن عدم مسئوليتها عن تصريحات وزير البيئة من نفس الحزب، وطالبته بتقديم اعتذار رسمي والتراجع عن تصريحاته، والا سيطالب الحزب باقالته من الحكومة، ويواكب ذلك بداية تراجع الرأي العام في هولندا عن تأييده في استمرار الحرب، التي تؤدي لمزيد من التوتر وتضر بالمصالح الاقتصادية لهولندا. من جهة اخرى طالب «فان ارتسين» وزير خارجية هولندا بممارسة الضغوط الدولية على الاطراف السياسية في افغانستان، وان تتركز جهود الامم المتحدة على احترام امن العاصمة كابول، والعمل على سرعة دعم الامن في المناطق الافغانية التي لاتخضع لنفوذ طالبان، وسرعة ارسال القوات الدولية للانتشار في المدن التي استردتها قوات تحالف الشمال، وذلك لمنع حدوث عمليات انتقامية، واعلن عدم ضرورة ان تكون القوات الدولية عن طريق الامم المتحدة او تابعة لها مباشرة، معلنا ان موافقة المنظمة الدولية تكفي لاضفاء شرعية على عملها، واكد على ضرورة ان يكون تمثيل التحالف طرفا اساسيا في تشكيل الحكومة المقبلة، بشرط تمثيل قبائل الباشتون ومختلف الفصائل، ضمانا لعدم استئثار قبيلة دون غيرها بالسلطة، تلاشيا لتفجير حرب اهلية، واضاف انه يجب مراعاة احترام دول الجوار الافغانية، حتى يعم السلام هذه المنطقة من العالم، في ذات الوقت حذر وزير خارجية هولندا من مغبة غياب اطار سياسي في افغانستان، مع استمرار العمل العسكري وغموض الوضع السياسي.