أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي ان الرسالة الجديدة الموجهة إلى السيناتور باتريك ليهي، ثبت بعد تحليلها على احتوائها على بكتريا الجمرة الخبيثة، فيما دعا المكتب المواطنين الأمريكيين، إلى مساعدته في تحديد مصدر رسائل «الانتراكس» التي حولت حياة الأمريكيين إلى رعب، استطاعت الصين تجنبه بإعلانها عن توصل علمائها إلى تكنولوجيا تقضي عليها. فقد أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) أن التحليلات أثبتت احتواء رسالة كانت مرسلة إلى السناتور الامريكي باتريك ليهي على بكتيريا الانتراكس (الجمرة الخبيثة).وكانت الرسالة مرسلة إلى مكتب ليهي في مجلس الشيوخ، غير أنه عثر عليها وسط أكوام من الرسائل البريدية التي كان قد تم إحالتها إلى الحجر الصحي بعد ورود العديد من الرسائل المحتوية على بكتيريا الانتراكس إلى بعض الجهات الحكومية والمؤسسات الاعلامية. وتم إرسال الخطاب الجديد من نفس المكان الذي أرسلت منه الرسالة التي كانت تحتوي على الانتراكس إلى زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ توم داشل. وربما كانت تلك الرسالة هي السبب في وفاة اثنين من العاملين في مكتب البريد. وصرح ليهي، السناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، بأن الاف.بي.آي أخطره على الفور عندما اكتشف الرسالة الجديدة وأنه سيترك المسألة له لاجراء التحقيقات اللازمة.وقال ليهي «سوف أترك المسألة للسلطات المختصة لكي تعلن ما لديها من معلومات والاجراءات التي ستتخذها. وأنا واثق من أنها تتخذ الخطوات المناسبة وأنها ستعثر في نهاية المطاف» على الشخص المسئول عن الهجمات. وكان مكتب التحقيقات قد قال يوم الجمعة الماضي ان الخطاب المرسل إلى ليهي يبدو «في كل شيء مماثلا» للخطابات الملوثة بالانتراكس التي وصلت في الشهر الماضي. وأظهرت الاختبارات الاولية التي أجريت الجمعة الماضي بالفعل أن الخطاب الجديد يحتوي على جراثيم المرض البكتيري القاتل. يذكر أنه أرسلت خطابات الانتراكس أيضا لمكاتب وسائل إعلام في نيويورك وفلوريدا وربما إلى بعض الجهات الحكومية الاخرى في واشنطن. ويحمل الخطاب الجديد ختما بريديا بتاريخ التاسع من أكتوبر ومرسل من ترينتون بولاية نيوجيرسي، وهو نفس تاريخ ومكان إرسال خطاب داشل - كما أنه مكتوب بنفس الاسلوب الطباعي، بحروف كبيرة. ويبدو أنه تم العثور على الخطاب الجديد في مكتب لفرز البريد قبل أن يصل إلى مكتب ليهي. وفي محاولة جديدة لتطويق هذا الرعب الذي أصبح يقضي مضجع الأمريكيين وجهت السلطات الامريكية نداء الى الامريكيين للمساعدة في تحديد مصدر الرسائل التى تحمل عصيات الجمرة الخبيثة التى ادت الى وفاة اربعة امريكيين منذ بداية اكتوبر الماضي. وجاء في النداء الذي وجهه مسئول في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف ب آي) في واشنطن، فان هارب :«اننا نطلب مساعدة الامريكيين. اننا بحاجة لمساعدة الشعب».واعاد النداء الى الاذهان ان الرسائل الملوثة ادت الى وفاة اربعة اشخاص منذ سقوط الضحية الاولى في فلوريدا في الخامس من اكتوبر. ووصف النداء مسالة الرسائل بانها «عملية قتل باعصاب باردة» مشيرا الى ان مرسلها يقيم في الولايات المتحدة.واضاف «اننا نعتقد ان هناك في مكان ما في البلاد من يملك اي معلومات ولو صغيرة تساعدنا على تتبع هذه الاحجية وحلها» مذكرا بالمكافأة التى رصدتها السلطات وقيمتها مليون و250 الف دولار لمن يقدم المساعدة في هذا الاطار. وتابع «اذا رأى احدكم ان لديه عنصرا ولو صغيرا.. ومهما كان بعيدا فان الامر يهمنا». من جانب آخر توصل علماء معهد الطاقة الذرية الصينى الى تكنولوجيا يمكن استخدامها فى صنع جهاز قادر على تدمير البكتريا البيولوجية بما فيها البكتريا العضوية للانتراكس الجمرة الخبيثة فى الخطابات والطرود البريدية المغلقة عن طريق اطلاق حزم الكترونات قوية عليها. وذكرت تقارير فى بكين أمس ان مكتب الامن العام الصينى وقع عقدا مع المعهد لتصنيع جهاز يستخدم هذه التكنولوجيا التى يمكن استعمالها من مكافحة كابوس استخدام الارهاب الدولى لبكتريا الانتراكس والذى اسفر حتى الان عن مصرع اربعة اشخاص فى الولايات المتحدة. واضافت التقارير ان عددا من الشركات الامريكية اجرت اتصالات مع المعهد للحصول على هذا الجهاز. وذكر الخبراء ان صنع جهاز يستخدم هذه التكنولوجيا يستغرق اربعة اشهر على الاقل وتبلغ تكاليفه 240 الف دولار لكنه سيمكن الشرطة من تدمير البكتيريا فى عشرين الف طرد وخطاب يوميا عن طريق تمريرها فى منطقة اشعاع يتحكم فيها الجهاز. واكدوا ان هذه التكنولوجيا آمنه ولاتترك اية اثار اشعاعية على البريد وان هذا الجهاز لن يزيد حجمه عن مترين مكعبين ويمكن وضعه فى غرفة عادية. الوكالات