أعربت باكستان أمس عن رغبتها في التعاون مع إيران حول أفغانستان، فيما ذكرت صحيفة «نيشن» الباكستانية ان فريقاً مشتركاً من المخابرات الباكستانية والأمريكية قام باعتقال ضابطين متقاعدين بالقوات البحرية الباكستانية يشتبه في صلتهم بأسامة بن لادن. فقد أعلن وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي ـ لاري في تصريحات نقلتها الصحف أمس ان باكستان تريد التعاون مع ايران حول المسألة الافغانية. وقال موسوي ـ لاري «ان كبار القادة الباكستانيين يبذلون جهودا لتقريب وجهات نظرهم من الازمة الافغانية مع وجهات نظر جمهورية ايران الاسلامية». واضاف الوزير الايراني الذي قام الاسبوع الماضي بزيارة الى اسلام آباد التقى خلالها الرئيس برويز مشرف ووقع اتفاقا حول امن الحدود بين البلدين «لقد اعلن الباكستانيون انهم مصممون على التعاون مع ايران للمساهمة في تسوية الازمة الافغانية».واضاف ان «ايران وباكستان بلدان مهمان في المنطقة بامكانهما لعب دور اساسي لحل المسألة الافغانية». والمعروف ان ايران لم تعترف ابدا بحركة طالبان واعربت عن ارتياحها لدخول قوات الشمال كابول وهي تأخذ على اسلام آباد تقديم دعمها لهذه الحركة.ويؤوي البلدان نحو اربعة ملايين لاجيء افغاني. من جهة أخرى ذكرت صحيفة نيشن الباكستانية أن فريقا مشتركا من عناصر المخابرات الباكستانية والامريكية قام باعتقال اثنين من كبار الضباط المتقاعدين بالقوات البحرية الباكستانية يشتبه فى انهما كانا على اتصال ببعض اتباع اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فى افغانستان. وأضافت الصحيفة أنه باعتقال هذين الضابطين المتقاعدين واستجوابهما يكون هذا الفريق الاستخبارى قد استجوب حتى الآن ستة باكستانيين من بينهم بعض المهندسين النوويين. ونقلت عن مصادر وصفتها بأنها موثوق بها قولها ان الضابطين البحريين المتقاعدين هيمايون نياز وارشد شودرى كانا قد اعتقلا منذ عشرة ايام للتحقيق معهما بشأن انشطتهما فى افغانستان فيما اشارت الى أن الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الرئيس الباكستانى برويز مشرف كان قد اكد حدوث الاعتقالات. فى الوقت نفسه ذكرت الصحيفة فى تقرير لمراسلها فى افغانستان أن 59 شخصا قتلوا من جراء هجوم جديد شنته طائرات امريكية على مسجد فى منطقة خوست.. مشيرة الى ان هذا المسجد يحمل اسم جلال الدين حقانى وزير شئون القبائل فى حكومة طالبان وقائد الجبهة الجنوبية. واشارت الى أن 18 شخصا كانوا قد قتلوا عندما هاجمت طائرات امريكية منزلا فى منطقة «زونيخيل» القبائلية اثناء وليمة اعدت لجلال الدين حقانى غير انه لم يصب بأذى. ومن جانبها نسبت صحيفة «الفجر» الباكستانية الى منظمة «هيومان رايت ووتش» المعنية بحقوق الانسان قولها ان المدنيين الافغان باتوا عرضة لمخاطر داهمة من جراء القنابل الانشطارية التى لم تنفجر بعد أن القتها طائرات امريكية على الاراضى الافغانية منذ بدء هجمات التحالف الذى تقوده واشنطن يوم السابع من شهر اكتوبر الماضى. الوكالات