بالتزامن مع تأكيد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بدء التوتر بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. ذكرت تقارير عن ارتكاب أتباع التنظيم مجزرة طالت العشرات من الحركة في قندوز لاجبارهم على الصمود وعدم الهروب من المدينة. وقال رامسفيلد لصحيفة في شيكاغو ان الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان تثير شقاقا بين حركة طالبان وشبكة القاعدة حتى على الرغم من الاتفاق في الرأي بين اسامة بن لادن والملا محمد عمر زعيم طالبان. وقال رامسفيلد في مقابلة مع هيئة تحرير صحيفة شيكاجو صن تايمز ان «تنظيميهما لم يعدا على وفاق». «عندما تكون الامور صعبة مثلما هي الان فانها توءدي لتوتر العلاقات وقد توترت». ونقلت الصحيفة عن رامسفيلد قوله ان تصريحات الملا عمر تبدو مشابهة بشكل اكبر لاراء ابن لادن المتطرفة والمهددة للعالم. ولكن سئل عما اذا كان هناك زعماء غير افغان في القاعدة يقولون ان الهجمات تسبب توترا فقال رامسفيلد «ان هذه قضية بشكل واضح. وبعض الافغان لا يحبون ذلك». ونقلت عنه قوله للصحفيين ان شبكة القاعدة تعمل في 50 او 60 دولة وانه حتى الان تبدي دول كثيرة من حلفاء الولايات المتحدة عدم استعداد لتجميد ارصدة جماعات يعتقد ان لها صلة بالقاعدة. وقال رامسفيلد «استطعنا الحصول على المساعدة من دول اكثر في تجميد حسابات التنظيمات الارهابية ولذلك فهي تواجه مصاعب». واردف قوله للصحيفة ان من المحتمل ان دولا غير مستعدة لتجميد الارصدة بسبب عدم تأكدها من طريقة القيام بذلك او ربما لديها قوانين تمنع الحكومات من التدخل في الامور المالية الخاصة او ربما انها تريد تجنب ان تصبح هدفا للارهابيين انفسهم. وقالت الصحيفة ان رامسفيلد امتنع عن تحديد مااذا كان يفضل اعتقال ابن دلان حيا ام ميتا. وقال رامسفيلد ان هناك احتمالا كبيرا بان ابن لادن مازال موجودا في افغانستان ولكنه سلم بانه لا يعرف مكانه او حتى ما اذا كان مازال حيا. واردف قائلا للصحيفة «ربما كان في نفق قصفناه وحتى لم نكن نعرفه». إلى ذلك ذكرت صحيفة «صاندي تليجراف» أمس ان اعضاء في شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن ارتكبوا مجزرة بحق الطالبان يوم الجمعة في قندوز لمنعهم من الاستسلام لقوات تحالف الشمال الذي يستعد لشن هجوم ضد هذا المعقل الاخير للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان. واستنادا الى مدنيين هربوا من المدينة،امر قائد في القاعدة غير افغاني بقتل 150 عنصرا من الطالبان الافغان الذين كانوا يريدون الفرار. ونقلت الصحيفة عن محمد ابراهيم (50 عاما) قوله «لم يظهروا لهم اي شفقة» وتمت المجزرة بعد فرار الف عنصر من طالبان كانوا تحت امرة الجنرال مرعي ناصري. ومن جهة اخرى اوقف مقاتلو القاعدة نحو 100 من الشخصيات في قندوز كرهائن وهم يمنعون المدنيين من الهرب من المدينة بحسب المصادر نفسها.واضاف الشاهد ان «جميع المحلات مغلقة والشوارع مهجورة لا يسلكها الا جنود طالبان والناس يشعرون بالرعب ويقبعون داخل منازلهم خوفا من الخروج منها». واكد ان الطالبان واعضاء القاعدة ارغموا الرجال على القتال وقتلوا الذين كانوا يرفضون. وكان تحالف الشمال اعطى الخميس مهلة من 48 ساعة للسماح للمدنيين من الهرب من المناطق الخاضعة لطالبان واتاحة الفرصة لطالبان للتفاوض حول استسلامهم قبل ان يشن هجومه. الوكالات