قتلت المقاتلات الامريكية امس بحسب وكالة الانباء الاسلامية الافغانية 30 شابا في قرية قرب جلال اباد خلال قصف لم تتضح اسبابه اتى بعد تسلم المدينة من قبل قادة محليين فيما واصلت القاذفات العملاقة والمقاتلات الاخرى دك مواقع طالبان حول قندوز اخر معاقلها في الشمال، حيث بدأت المعارضة تدفع بقواتها ودباباتها استعدادا لهجوم شامل على المدينة. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان 30 شخصا قتلوا امس في قصف قادته الولايات المتحدة لقرية في اقليم بشرق افغانستان يسيطر عليه قادة محليون للمجاهدين. ونقلت الوكالة عن قاري عبد السلام المكلف بالادارة الاقليمية الجديدة قوله ان الطائرات الامريكية قصفت قرية شامشاد في ننجرهار قرب الحدود الباكستانية. وقالت الوكالة ومقرها باكستان ان اغلب الصحايا سقطوا في موجة ثانية من القصف بعد ان هرع سكان من قرية قريبة لمساعدة المصابين في الغارة الاولى واضافت ان اغلب الصحايا من الشبان. ولم يمكن التأكد على الفور من صحة التقرير من جهة مستقلة. وتبعد شامشاد ثمانية كيلومترات فقط عن الحدود الباكستانية وكانت مركزا للمجاهدين اثناء سنوات مقاومة الاحتلال السوفييتي لافغانستان. وابلغ حرس حدود باكستانيون في نقطة تورخم الحدودية الوكالة ان سبعة مصابين نقلوا الى باكستان. وجاءت الغارات على شامشاد بعد يوم واحد من اختيار مجلس شورى نانجاهار الحاكم السابق للاقليم حاجي قدير حاكما جديدا له. وكانت طالبان قد سلمت جلال آباد عاصمة نانجاهار الاسبوع الماضي لادارة انتقالية برئاسة مولوي يونس خالص، أحد قادة المجاهدين السابقين. وحذر خالص التحالف الشمالي من الزحف صوب المنطقة الشرقية من أفغانستان. في غضون ذلك افاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان اربع مقاتلات امريكية بينها طائرة بي-52 قصفت صباح الاحد مواقع لطالبان حول قندوز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه والتي تشكل آخر معقل للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان. وقامت مقاتلة ثقيلة من نوع بي-52 بشن الغارات الاولى الساعة 00،08 بالتوقيت المحلي (00،03 تج) مستهدفة التلال الجرداء حيث يتمركز مقاتلو طالبان بالقرب من بلدة خان آباد. وبعد ذلك ظهرت في السماء ثلاث طائرات من نوع اف-16 وتوالت الانفجارات العنيفة كل خمس دقائق في الوقت الذي ارتفعت فيه سحب الدخان من مكان القصف. واعتبر هذا القصف الاعنف منذ نحو اسبوع على جبهة خان آباد على بعد نحو عشرين كلم شرق قندوز حيث لا يزال يتجمع نحو عشرين الف مقاتل من طالبان بينهم شيشان وعرب وباكستانيون واوزبك. وحتى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (30،5 تغ) كانت طائرتان امريكيتان من نوع بي-52 واف-16 تواصلان القصف بشكل عنيف على مواقع طالبان. وكانت طائرتان امريكيتان بينهما طائرة بي-52 قصفتا السبت التلال المحيطة بخان اباد. و افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مئات الجنود من تحالف الشمال تمركزوا صباح امس على خط جبهة خان اباد على بعد نحو 20 كيلومترا شرق قندوز في انتظار الأوامر للهجوم. واشار القائد عبد الديان الى ان دبابتين تقدمتا ايضا الساعة 00،06 محلية (30، 01 تج) على خط الجبهة حيث سقط ثلاثة جنود من تحالف الشمال ليل السبت الاحد في المنطقة الفاصلة بين المعسكرين. ويسيطر الآف الطالبان على محيط مساحته نحو 20 كيلومترا حول مدينة قندوز، المعقل الاخير للحركة الاصولية في شمال افغانستان. من جانب اخر اصرت بريطانيا السبت على ان وزير خارجية التحالف الشمالي الذي يسيطر الان على العاصمة الافغانية كابول راض تماما عن نشر قوات بريطانية خاصة في افغانستان. وصرح انجنير اريف نائب رئيس مخابرات التحالف الشمالي في وقت سابق ان اجتماعا لزعماء التحالف قرر ضرورة سحب كل افراد قوة مؤلفة من 85 جنديا تمثل طلائع قوات بريطانيا باستثناء 15 جنديا لانها وصلت دون تشاور. ولكن بين برادشو الوزير بوزارة الخارجية البريطانية ابلغ هيئة الاذاعة البريطانية ان تصريحات اريف لا تمثل الموقف الرسمي للتحالف بشأن القوات البريطانية التي نشرت لتأمين مطار باجرام شمالي كابول. وقال «وزير الخارجية عبد الله عبد الله سعيد تماما بوجودهم هناك وهم يقومون بعمل مهم جدا.» واضاف ان «متحدثا باسم جماعة واحدة صغيرة في التحالف الشمالي .. سمح باعطاء انطباع خاطيء بعدم وجود تشاور وانهم ليس محل ترحيب». ورفض برادشو استبعاد توسيع دور القوات البريطانية عندما سئل عما اذا كان دور القوات البريطانية سيقتصر على تأمين المطار فقط. وقال «من الصعب جدا التكهن بشأن ذلك لانه يتوقف بشكل كبير جدا على ما تقرره الامم المتحدة في مناقشاتها مع الجماعات في كابول بشأن ما تحتاجه فيما يتعلق بالوضع العسكري والامني والاستقرار والدعم».الوكالات