توجه وفد روسي الى كابول امس للقاء الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني المقرر خوضه مفاوضات مع ممثل للامم المتحدة حول مستقبل البلاد الذي شدد في اطاره الملك السابق ظاهر شاه، على ضرورة تشكيل حكومة جديدة تمثل كافة الاعراق فيما اعلن تحالف الشمال ان المفاوضات بين الاطراف الافغانية ستبدأ بعد بضعة ايام من دون تحديد المكان المقترح لها. و افادت مصادر دبلوماسية ان وفدا روسيا رفيع المستوى غادر دوشانبي امس متوجها الى كابول حيث من المقرر ان يجري محادثات مع قيادات المعارضة التي استولت على العاصمة الافغانية. ويتألف الوفد الروسي من مسؤولين في وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والحالات الطارئة ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الافغاني الذي تعترف به الامم المتحدة برهان الدين رباني الذي وصل الى كابول السبت قادما من شمال افغانستان. وكان وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف اعلن قبلا ان الوفد الروسي «سيجري اتصالات عمل مع قادة الحكومة الشرعية» في افغانستان. وكان من المقرر ان يغادر الوفد الروسي دوشانبي السبت متوجها الى موسكو على متن مروحيتين الا ان سوء الاحوال الجوية اجبره على ارجاء الزيارة الى الاحد. و اعلنت وزارة الدفاع الطاجيكية امس ان ملحقين عسكريين تابعين لعدد من السفارات المعتمدة في دوشانبي سيتوجهون الاربعاء المقبل الى كابول للقاء قادة التحالف الشمالي. واضاف المصدر نفسه ان هؤلاء الدبلوماسيين الذين يعملون في سفارات الهند وايران والولايات المتحدة وروسيا والصين وكازاخستان سيلتقون رباني. كما سيلتقي وفد الملحقين العسكريين الذي يرافقه مسئول في وزارة الدفاع الطاجيكية ايضا الزعيم العسكري لتحالف الشمال الجنرال محمد قاسم فهيم. وكان فرانسيسكو فاندرل مبعوث الأمم المتحدة الى أفغانستان توقف الليلة قبل الماضية فى اسلام أباد فى طريقه الى العاصمة الأفغانية كابول. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأمريكية عن فيندريل قوله انه يتطلع الى اقناع مسئولى التحالف الشمالى فى أفغانستان بالاجتماع مع ممثلى الجماعات الأفغانية الأخرى حتى يمكن تشكيل حكومة انتقالية هناك.أ ضاف فيندريل انه يتعين أن يعقد هذا الاجتماع فى دولة محايدة. فيما أشارت الشبكة الى أن مسئولى التحالف الشمالى يريدون عقد هذا الاجتماع فى كابول. واعلن وزير خارجية تحالف الشمال عبدالله عبدالله ان المحادثات بين الافغان حول مستقبل بلادهم ستبدأ بعد بضعة ايام نافيا في الوقت نفسه ان تكون قواته تعارض تسوية سياسية للازمة الراهنة. وقال الوزير الافغاني لشبكة التلفزيون الامريكية «سي ان ان» بعد لقائه في كابول فاندرل «سينعقد لقاء بين الافغان بحضور الامم المتحدة في الايام المقبلة». الا انه اشار الى وجود بعض «المعاملات» التي لا تزال تتطلب حلا وانه «من الصعب جدا» اعطاء جدول زمني محدد لبدء العملية السياسية الهادفة الى تشكيل حكومة لمرحلة ما بعد طالبان تحظى بقاعدة واسعة. من جهته قال ملك افغانستان السابق ظاهر شاه في مقابلة نشرت الاحد انه لا امل في السلام في افغانستان مالم يتسن تمثيل كل الجماعات العرقية في حكومة جديدة . وقال الملك السابق البالغ من العمر 87 عاما لصحيفة صنداي تلجراف ان «الامل الوحيد لاحلال سلام واستقرار دائمين في افغانستان هو وضع هيكل سياسي يمثل كل الشعب الافغاني وكل القطاعات بما في ذلك البشتون والطاجيك والاوزبك. «اذا لم يتم تشكيل هذا فلن يحل السلام». وابلغ الجنرال عبد الولي صهر ظاهر شاه الصحيفة ان استيلاء التحالف الشمالي المناهض لطالبان على كابول الاسبوع الماضي زاد من مخاوف الملك السابق. وقال عبد الولي «التحالف الشمالي وعدنا بأن يتوقف عند البوابات الشمالية لكابول واعطاء الاخرين في الجنوب فرصة للتحرك. ولكنهم لم يتوقفوا. «اننا لا نحكم على احد ولكن نقول فقط ان الوعد هو شيء تحافظون عليه بوضوح الملك يشعر بقلق لانه يخشى من احتمال تفجر قتال بين الجبهات يؤدي لمزيد من الضحايا بين المدنيين الابرياء». الوكالات