تبدأ طلائع القوات الفرنسية في الانتشار داخل مدينة مزار الشريف الافغانية اليوم، فيما اعلنت باريس عن تعزيز القوات الجوية المشاركة في قصف افغانستان بثماني طائرات ميراج 2000، وتوعد الرئيس الفرنسي باستمرار الضربات لحين القضاء على قلب تنظيم القاعدة وخصوصا ابن لادن. فقد اعلن وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار امس ان طلائع الجنود الفرنسيين الذين غادروا قاعدة ايستر (جنوب شرق) الجمعة سينتشرون اليوم الاحد في مزار الشريف (شمال افغانستان). وسيضاف الى هؤلاء الذين يبلغ عددهم 58 جنديا، مزيد من الجنود الثلاثاء ما سيرفع العدد الاجمالي للقوة الفرنسية الى «200 او 250» رجلا، حسب ما اوضح الوزير لاذاعة راديو «اوروبا 1». واوضح ريشار ان الجنود الفرنسيين سيتولون اعادة تسيير اعمال مطار مزار الشريف وتحويله الى «قاعدة للدعم اللوجستي» بغية ايصال كل المساعدات الانسانية الدولية الى المنطقة «في ظروف آمنة». واضاف انه ستوكل الى فريق امريكي مهمة تفكيك الالغام في المكان بينما يتولى 200 عسكري اردني انشاء مستشفى ميداني. واكد وزير الدفاع الفرنسي ان الجنود الفرنسيين يمكن ان «يشتبكوا» مع قوات من طالبان «قد تهاجمهم». وقال ان «طائرات القتال الاضافية» التي اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الاول عن ارسالها ستكون في المنطقة بعد «اسبوعين» تحسبا «لخطر الهجمات المضادة» من طالبان، من دون تحديد انواع الطائرات ومهماتها. والطائرات الفرنسية التي تشارك في العمليات حاليا هي طائرات للاستطلاع الفوتوغرافي (ميراج آي.في بي) او للاعتراض الالكتروني (سي 160 جابريال) فوق افغانستان. واعلن مصدر حكومي فرنسي ان فرنسا سترسل ثماني طائرات ميراج 2000 الى افغانستان دعما للطائرات التي تشارك حاليا في تلك العمليات. واضاف المصدر نفسه ان الطائرات قد تشارك في عمليات قصف مواقع لشبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعلن الليلة قبل الماضية ان فرنسا قررت تعزيز مساهمتها في العمل العسكري الامريكي في افغانستان عبر «ارسال مقاتلات اضافية». والطائرات الفرنسية التي تشارك في العمليات حاليا هي طائرات للاستطلاع الفوتوغرافي (ميراج آي.في بي) او للرصد الالكتروني (سي 160 جابريال) فوق افغانستان. وقال الرئيس الفرنسي في حديث متلفز ان «العمل العسكري الذي يستهدف ارهابيي القاعدة سيستمر الى ان يتم القضاء على قلب الشبكة الارهابية وخصوصا (اسامة) بن لادن». واعتبر ان «الارهاب لا يعبر عن اية قضية وان اي قضية لا تبرره». واضاف ان «فرنسا تشارك في العملية بالفي جندي. وقررت مع الحكومة تعزيز مساهمتنا بارسال مقاتلات اضافية». وهذه هي المرة الاولى التي تشير فيها فرنسا الى مشاركة مقاتلات فرنسية في معارك عسكرية الى جانب الولايات المتحدة واكدت فرنسا حتى الان انها ارسلت الى المنطقة طائرات استطلاع استراتيجية «ميراج-4» وطائرات تموين «سي-135». وذكر في محيط الرئيس ان المقاتلات قد تشارك في مهمات هجوم على مخابيء او كهوف مثلا. وفي الوقت الذي توجه فيه جنود فرنسيون صباح الجمعة الى افغانستان في اطار «عملية دولية لنجدة ومساعدة الاهالي» ذكر شيراك بانه «منذ سقوط مزار الشريف بدأ عمل انساني عاجل لاتاحة وصول المساعدة الى ملايين الافغان المحتاجين». واضاف «ان فرنسا تشارك بقوة في هذا العمل ولقد قررت مع الحكومة ارسال جنود فرنسيين ليشاركوا في حفظ الامن في هذه المنطقة وخصوصا حول المطار» وذلك الى جانب قوات اميركية واردنية. واوضح «ان ذلك سيسمح باقامة جسر جوي انساني تساهم فيه طائرات فرنسية» واشاد بالمناسبة «بالعمل الرائع» الذي تقوم به منظمات فرنسية غير حكومية في افغانستان. واعتبر شيراك ان «المعركة من اجل القضاء على الارهاب ستكون طويلة» مضيفا انه «ينبغي متابعتها بكل الوسائل المالية والقضائية والامنية». ونبه الى ان نظام طالبان قد «هزم» ولكن الازمة الافغانية «لم تسو بعد». واشار الى «ان المعركة جارية على المستوى الوطني وفي مستوى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. ولن تتراخى جهودنا». واكد على الطابع «الملح» لحل سياسي «يمر ضرورة عبر الامم المتحدة» داعيا المجموعة الدولية الى مساعدة «الافغان على التجمع» باعتبار ان الاولوية «تتمثل في اقامة حكومة انتقالية ممثلة لكل الافغان». وقال شيراك «في الوقت الذي يعود فيه الامل في كابول وبدأت تهب بخجل نسمة حرية واعين النساء ترى النور من جديد وتعود فيه الموسيقى الى الشوارع، علينا مساعدة الافغان على التجمع حتى لا ينقاد اي كان الى الانتقام وحتى يحل التسامح محل القمع».أ.ف.ب
فرنسا تعزز بثماني طائرات وتنشر قواتها اليوم في مزار شريف، شيراك يتوعد بمواصلة القصف للقضاء على ابن لادن
