طالبت منظمة الأمم المتحدة أمس جميع الأطراف المتحاربة في أفغانستان بضرورة ضمان سلامة اللاجئين وضمان وصول جميع المساعدات الانسانية إليهم في الوقت نفسه جمدت بعض وكالات الاغاثة نشاطها على الحدود مع باكستان لأسباب أمنية وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من الوجود العسكري في أفغانستان على المواطنين واللاجئين. وقد وافقت مفوضية الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 15 مليون يورو. يأتي ذلك في الوقت الذي يسود فيه حالة استياء في الشارع بسبب تدفق اللاجئين. وفي جنيف طالبت الأمم المتحدة كافة الأطراف المتحاربة في أفغانستان بضرورة ضمان سلامة النازحين وضمان وصول كافة الامدادات الانسانية الى النازحين داخليا. وطالب كل من ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة للنازحين فرانسيس دينج والمنسق الخاص لشئون النازحين كوفي أسوماني في نداء مناشدة توفير الحماية والمساعدات للسكان المتضررين. وتقدر الأمم المتحدة أن هناك أكثر من مليون نازح داخل أفغانستان في حاجة الى مساعدات عاجلة. وأشار المسئولان التابعان للأمم المتحدة الى أن الألغام الأرضية وغيرها من المعدات التي لم تنفجر بعد تشكل خطرا غير عادي على المدنيين والعاملين في مجال الاغاثة الدولية. وقالا ان الشتاء على أبواب كل أفغاني الأمر الذي يزيد من أهمية أن تصل امدادات الوقاية الانسانية من البرد القارص الى الأفغان من أجل تجنب معاناة انسانية من المعتقد أنها ستفوق ما وقع في العام الماضي. وفي باريس حذرت منظمة اطباء بلا حدود الدولية المعنية بتقديم المساعدات الطبية من الوجود العسكرى الاجنبى فى افغانستان. واوضحت المنظمة التى تتخذ من باريس مقرا لها فى بيان نقله راديو لندن أن هذا الوجود قد يكون على حساب سمعة المنظمات المعروفة باستقلالها. وفي لندن أعلن برنامج الغذاء العالمى التابع للامم المتحدة عن نجاحه فى انجاز الاهداف المطلوبة فى افغانستان على مدى الاسابيع القليلة الماضية برغم التحديات المتمثلة فى الحرب الدائرة وحلول فصل الشتاء. وقالت كاترين برتينى المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمى فى مؤتمر صحفى عقد بلندن ان المسئولين فى البرنامج تمكنوا من ايصال كميات هائلة من الاغذية الى اللاجئين على الحدود الافغانية ـ الباكستانية والمتضررين داخل افغانستان نفسها. وحذرت برتينى من ان تحقيق الاهداف المرجوة حاليا بالنسبة لتقديم المعونات الغذائية لا يعنى وصول تلك المعونات الى كل من يحتاج اليها.. موضحة بأنه رغم وصول كميات كافية من مواد الاغاثة فليس هناك ما يضمن وصولها الى ايدى المحتاجين حقا. واوضحت المسئولة الدولية بأن اكثر من اربعين منظمة اهلية محلية تساعد فى توزيع مواد الاغاثة فى افغانستان وان هناك اكثر من مئة وثلاثين شخصا يعملون داخل افغانستان نفسها فى اعمال تتعلق بتوزيع المعونات الغذائية. الوكالات وشدد أيضاً على ضرورة تحسين الطريق الذي يبلغ 125 كيلومتراً والذي يربط المدينة بالحدود الايرانية. وفي الوقت نفسه تعد وكالات الأمم المتحدة الاغاثية نفسها لعودة موظفيها الدوليين الى أفغانستان. كما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ان كبير مسئوليها عن أفغانستان فيليبو جراندي سوف يتوجه إلى كابول من باكستان مع وفد الأمم المتحدة. في الوقت نفسه وافقت مفوضية الاتحاد الاوروبي أمس على منح افغانستان مساعدة انسانية اضافية مخصصة للاجئين بقيمة 15 مليون يورو. وقال المفوض الاوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن خلال موتمر صحفي ان هذه المساعدة ستخصص لتوفير المواد الغذائية والطبية الاساسية للاجئين والمهجرين الافغان داخل افغانستان وخارجها لمواجهة الظروف المعيشية القاسية بحلول فصل الشتاء. واعرب باتن عن امله فى ان يتم تحرير كل الاراضي الافغانية من يد حركة «طالبان» تمهيدا لمباشرة عمليات اعادة بناء افغانستان. وأكد المسئول الاوروبي رغبة الاتحاد في الاسهام وبصورة رئيسية فى هذه العملية بالتعاون مع الامم المتحدة والبنك الدولي. وقد بدأت أمس في إسلام آباد اجراءات أمن مشددة ستتخذ طوال شهر رمضان لضمان الاستقرار والهدوء والتصدى لاى أعمال شغب أو تحريض على العنف فيما ستشمل هذه الاجراءات الامنية حماية أماكن العبادة وتكثيف الرقابة فى الأسواق والمراكز التجارية اضافة لتجمعات اللاجئين الافغان فى العاصمة ومدينة روالبندى المتاخمة لاسلام أباد. أ.ش.أ

