طالب لبنان مجددا المجتمع الدولى التأكيد على ضرورة التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب المشروع فى النضال لتحرير اراضيها من الاحتلال الاجنبى استنادا الى ميثاق الامم المتحدة وقرارات الجمعية العامة. وقال وزير خارجية لبنان محمود حمود خلال القائه بيان لبنان أمام الجمعية العامة للامم المتحدة امس الاول ان لبنان الذى عانى ومازال يعانى من الاحتلال الاسرائيلى وممارساته الارهابية والذى قاومه حتى انحسر عن معظم ترابه الوطنى يرى ضرورة التأكيد على ذلك استنادا ايضا الى مضامين تفاهم ابريل 1996 الذى تم التوصل اليه برعاية الولايات المتحدة وفرنسا بعد اقدام اسرائيل عام 1996 على ارتكاب مجزرة «قانا» بالاضافة الى اتفاق الطائف الذى ارسى دعائم الوفاق الوطنى ولقي مباركة مجلس الامن الدولى وكلاهما اقرا بشرعية المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلى. وأضاف بقوله: لولا اجتياح اسرائيل لاراضى لبنان فى 14 مارس 78م، لما نشأت المقاومة اللبنانية التى نعتز بها. وكان حمود قد استهل القاء البيان أمام الجمعية العامة باستنكار الهجمات الارهابية التى استهدفت نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر الماضى، مؤكدا أدانة لبنان لها واستعداده للتعاون بكل جدية ومسئولية وايجابية مع الولايات المتحدة ومع الامم المتحدة لمكافحة الارهاب وفق قواعد القانون الدولى ومسلمات السيادة الوطنية. وأكد وزير خارجية لبنان محمود حمود على أن مستلزمات السلام العادل والشامل تفرض فى الوقت نفسه معالجة جميع أوجه النزاع فى الشرق الاوسط وعدم فصل المسارين اللبنانى والسورى عن مسار التسوية التى تحتاج الى جهد اضافى لاحيائها وصولا الى استكمال تحرير الاراضى اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلى. وأضاف ان ذلك يتطلب ايضا انسحاب اسرائيل من كامل الجولان السورى المحتل لغاية خط 4 يونيو 67 ، وعدم اغفال قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم المشروع فى العودة وحق لبنان فى رفض توطينهم على اراضيه مشيرا الى أن هذا الرفض تفرضه مباديء الانصاف والعدل والسيادة. وفيما يتعلق بتعديل مهمة « اليونيفيل » وتحويلها الى قوة مراقبة قال وزير خارجية لبنان ان الواقع والمنطق يقضيان بعكس ذلك موضحا أن الامم المتحدة لم تتثبت من انسحاب اسرائيل من كامل الاراضى اللبنانية وتتثبت فقط من انسحاب قواتها لغاية خط انسحاب عملى عرف بالخط الازرق وهو لايتطابق مع حدود لبنان المعترف بها دوليا. وأوضح أنه بالتالى بقيت مزارع شبعا اللبنانية فى سفوح جبل الشيخ تحت الاحتلال الاسرائيلى، وأن اسرائيل مازالت تتمادى فى خروقها اليومية للسيادة اللبنانية والتى وصفها الامين العام للامم المتحدة فى تقريره الصادر فى يوليو الماضي بأنها استفزازية. أ.ش.أ