يعيش 40 الف مغترب يمني في الولايات المتحدة حالة من التوجس والتخوف الشديدين عقب عاصفة 11 سبتمبر فيما تتابع الحكومة اليمنية باهتمام وترقب شديدين معا اوضاع جاليتها هناك، ففي تقرير للحكومة ممثلة بوزارة شئون المغتربين صدر مؤخرا وضع امام صناع القرار في الدولة اليمنية عددا من المحاذير والتوقعات الخطيرة المحتملة التي يتطلب اخذها بمحمل الجد والمسئولية. اذ حذر التقرير الذي تزامن صدوره مع بدء العد التنازلي لزيارة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لواشنطن والقمة المرتقبة مع الرئيس الامريكي بوش في الـ 27 من نوفمبر الجاري، حذر من تزايد حملات الاعتقالات في اوساط الجالية وتحديدا في اوساط المغتربين اليمنيين الذين لايحملون وثائق اقامة شرعية ويقدر عددهم بحوالي 3000 الى 5000 مغترب الى جانب من دخلوا الى امريكا بتأشيرة زيارة ولم يتمكنوا من العودة او الظهور بعد احداث سبتمبر الماضي ـ حسب التقرير محذرا ايضا من تزايد البطالة في اوساط المغتربين اليمنيين في امريكا وكذلك في بريطانيا وتسريح عشرات الالاف منهم وسط مخاوف من عودتهم الى الوطن على غرار ما جرى اثناء وبعد حرب الخليج الثانية وعزا التقرير ذلك الى تصاعد الكساد الاقتصادي لهذه الدول والاضرار الكبيرة التي لحقت بالشركات والمصانع والمؤسسات الامريكية والبريطانية. ونبه التقرير الذي اعدته غرفة العمليات بوزارة المغتربين خلال الفترة من 11 سبتمبر الى 5 نوفمبر الجاري الى ان الفترة المقبلة ستكون هناك اجراءات وصعوبات كثيرة امام اليمنيين الراغبين في زيارة امريكا او الدراسة فيها، بل ستوجد صعوبات عديدة امام ابناء المغتربين الموجودين في اليمن ممن لم يمنحوا بعد الجنسية الامريكية. في الوقت نفسه توقع التقرير عودة عدد من رجال المال والاعمال من المغتربين في امريكا لاستثمار اموالهم داخل الوطن، قائلا: ان هذه قناعات رصدت في اوساط هؤلاء المغتربين وان المكان الوحيد الامن لاموالهم هو في وطنهم اليمن. واشار التقرير الى ان اهم المضايقات التي رصدتها غرفة العمليات بوزارة المغتربين بعد احداث سبتمبر، منها قيام جهاز «اف.بي.اي» باجراء تحقيقات مع المغتربين في المحلات التجارية واماكن العمل المختلفة، وقيامه الى جانب دائرة الهجرة والتجنس «اي.ان.اس» بشن حملة مكثفة على مواقع العمل واماكن تجمعات ابناء الجالية بحجة البحث والقبض على الاشخاص المخالفين لقانون الهجرة الامريكي مما ادى الى بقاء الكثير من المغتربين من المخالفين ومن القادمين للزيارة وغيرهم في المنازل خشية الاعتقالات والتحقيقات. ومضى قائلا: هناك حظر غير معلن على المعاملات والتحولات المالية على مستوى الولايات المتحدة او الخارج مع تعرض المغتربين المغادرين او العائدين الى امريكا لاجراءات تفتيش دقيقة كأشخاص او امتعة وخاصة في مطار نيويورك بعد اكتشاف حالة التهريب التي حاول القيام بها المغترب اليمني ـ الامريكي الجنسية ـ علي غالب مثنى الفاطمي لمبلغ 120 الف دولار داخل عبوات عسل. وعدد التقرير حالات المفقودين والمختفين ـ حالة واحدة لكل منهما ـ والمحتجزين والمفرج عنهم 37 حالة وحالات الاعتداء على الاشخاص والممتلكات اكثر من 6 حالات. كما اشار باقتضاب الى اوضاع الجالية اليمنية في كل من كندا الف مغترب،وبريطانيا 22 الفا، والى اسماء المغتربين اليمنيين المحتجزين في الدول الاخرى، وحسب التقرير فان السلطات الالمانية اعتقلت المغترب اليمني شهاب لم يحدد اسمه بالكامل، لحيازته سلاحا غير مرخص والشروع بتكوين منظمة ارهابية. صنعاء ـ محمد الطويل