تضاربت تصريحات قادة حركة طالبان حول الوضع في قندهار معقل زعيم الحركة الملا محمد عمر، حيث اعلنت الخارجية ان قوات الحركة تحكم سيطرتها ولاتنوي الانسحاب، وان مجلس القيادة قرر الدفاع عنها حتى الموت، فيما اكد الناطق بلسان عمر ان الحركة سلمت قندهار لقادة من الباشتون في حين دكت طائرة امريكية مواقع طالبان في ضواحي مدينة قندز اخر معقل لطالبان في الشمال. فقد شنت قاذفة امريكية من طراز بي-52 حوالي الساعة 00،09 بالتوقيت المحلي من صباح امس غارة على مواقع طالبان في ضواحي مدينة قندز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه وآخر معقل للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان وذلك في الوقت الذي يستعد فيه تحالف الشمال لهجوم على المدينة، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس. وافاد مراسل فرانس برس ان الطائرة التي كانت تحلق على علو منخفض، القت بقنابلها على تلال قريبة من مقر طالبان في خان اباد على بعد عشرين كلم شرق قندز. وقد شن الامريكيون غارات عدة هذا الاسبوع على هذه المنطقة حيث انكفأ، بحسب تحالف الشمال المعارض، حوالي 30 الفا من عناصر الميليشيا الاسلامية، وبينهم اكثر من عشرة الاف من اصل عربي او شيشاني او باكستاني. وتسيطر عناصر طالبان على محيط من حوالي عشرين كلم في ضواحي مدينة قندز التي طلب حاكمها الخميس من التحالف مهلة 48 ساعة قبل شن اي هجوم. وقال عبد الديان احد القادة على جبهة خان اباد لفرانس برس «لقد انتهت المهلة وعلينا مهاجمة طالبان ليلا». واضاف «في الليل ليس هناك صيام، يمكننا ان نقاتل وعند الفجر ستكون المعارك قد انتهت». وكان الجنرال محمد داود المكلف بالعمليات العسكرية في هذه المنطقة قال الجمعة لفرانس برس ان جنود تحالف الشمال سيبدأون الهجوم مع انقضاء المهلة. وبحسب التحالف فان الهدف من المهلة تمكين المدنيين من مغادرة منطقة حركة طالبان واتاحة التفاوض على استسلام هذه الاخيرة. واشار التحالف الى ان 100 من عناصر طالبان اختارت تسليم سلاحها. وقال القائد دلبار على خط الجبهة في خان اباد حيث تمركزت 15 دبابة لفرانس برس «ان الميليشيات الاجنبية لن تستسلم ابدا. ستقاوم حتى الموت». وبحسب التحالف، فان بضعة آلاف من جنود التحالف سيخوضون هذه المعركة. اما في قندهار المعقل الجنوبي فقد رصدت اخر بعض عناصر طالبان وهم يغادرونها. وقال علي بابراك، احد سكان قندهار، ان «قافلة صغيرة» من سيارات طالبان شوهدت وهي تغادر المدينة وتتجه الى الشمال الغربي نحو هراة. وقد اتصلت فرانس برس هاتفيا بالمواطن انطلاقا من مدينة قلعة غيلزاي الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرق قندهار. وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها اكدت الجمعة ان الملا عمر القائد الاعلى لحركة طالبان امر قواته بالانسحاب من قندهار لتجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين في الغارات. وقال مولوي نجيب الله الناطق بلسان خارجية طالبان في هذه البلدة الصغيرة التي لا تبعد كثيرا عن حدود باكستان «قندهار تخضع لسيطرة طالبان الكاملة والتقارير التي تتحدث عن انسحاب طالبان لا اساس لها من الصحة». واضاف «الحياة طبيعية في قندهار». وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها مساء الليلة قبل الماضية ان حركة طالبان قررت الانسحاب من قاعدة قوتها قاصدة الجبال. وقالت الوكالة التي لها اتصالات وثيقة بطالبان ان الزعيم الاعلى للحركة الملا محمد عمر قرر تسليمها الى اثنين من قادة المجاهدين المحليين بعد ايام من المحادثات مع قادته العسكريين. وقال نجيب الله ان طالبان لن تفقد السيطرة ابدا على قندهار لصالح الرجلين. وقال مدير مكتب زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في اتصال بقناة الجزيرة الفضائية بأن مجلس قيادة طالبان اعلن الدفاع عن قندهار حتى الموت. وفي سياق التضارب قال محمد طياب اغا المتحدث باسم زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر فى اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» من قندهار ان قوات حركة طالبان فى اعقاب القصف الامريكي على مدينة قندهار ستلجأ الى الجبال وستضع استراتيجية جديدة لبدء حرب ضد اعدائها. وقال ان الانسحاب من قندهار واللجوء الى الجبال جاءا بناء على اوامر صدرت عن الملا عمر بعد اجرائه مناقشات وتشاورات مع معاونيه وقادة الحركة العسكريين مضيفا ان السبب الرئيسي فى الانسحاب من المدينة هو منع وقوع اصابات مدنية جراء قصف التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة على قندهار. ويعتبر انسحاب قوات حركة طالبان من مدينة قندهار انهيارا لحكم الحركة فى افغانستان. واضاف المتحدث الافغاني ان الملا عمر بصحة جيدة وفى مكان امن مشيرا الى ان قوات الحركة مزودون بالاسلحة وعلى استعداد للدفاع عنه. الوكالات