أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ان قواتها الخاصة بدأت تمشيط مناطق عديدة في أفغانستان للتحقق من احتمال وجود أسلحة دمار شامل لدى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، والذي قالت تقارير صحافية انه تم العثور في أحد مخابئه بكابول على وثائق لصنع أسلحة نووية وتصنيع سم قاتل يستخدم في الاغتيالات. وأعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أمس الأول في مؤتمر صحافي ان القوات الخاصة الامريكية تبحث عن مواقع قد تكون تحتوي على اسلحة دمار شامل، الا انها لم تعثر على شيء حتى الآن. وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية افادت في عددها الخميس ان تنظيم القاعدة كان يملك تصميمات مفصلة لمحركات نووية وقنابل اخرى قاتلة في مقره العام في كابول. واضافت الصحيفة انه تم العثور على وثائق في منزل مهجور في كابول وهي مكتوبة بالعربية والالمانية والانجليزية والاوردو وتتضمن تصميمات لصواريخ وقنابل واسلحة نووية. وقال رامسفيلد «لقد شاهدنا هذا (المقال) ونحن نحقق في الامر». واعلن الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في افغانستان في نفس المؤتمر الصحافي ان الامريكيين وضعوا لائحة بالمواقع التي قد تحتوي على هذا النوع من السلاح استنادا على معلومات مستقاة من عمليات تجسس خلال الشهرين او الثلاثة اشهر الماضية. وقال مسئولون في «البنتاجون ان الكوماندوز الامريكيين الموجودين في المناطق التي انسحبت منها طالبان أو تلك التي يسيطر عليها مقاتلو التحالف الشمالي حاليا يمشطون المنازل الامنة، المخازن ومنشآت أخرى تعتقد وكالات المخابرات الامريكية أن بن لادن وعناصره كانوا يقومون بإجراء تجارب على أسلحة كيماوية وبيولوجية أو نووية فيها. وقال قائد القيادة المركزية وقائد العمليات العسكرية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس انه حتى الان لم يحصل هؤلاء الكوماندوز على أدلة تؤيد التقارير التي وردت حول حصول ابن لادن على هذه المواد القاتلة. وقال فرانكس للصحافيين في البنتاجون «أول شيء قمنا به هو التدقيق في معلومات المخابرات التي حصلنا عليها خلال المدة الطويلة الماضية أي منذ شهرين أو ثلاثة أشهر، لتحديد المواقع المحتملة لهذه الجهود المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل». وقال «ونحن الان بصدد تفتيش هذه المواقع عندما تخضع لسيطرتنا». وكان ابن لادن ذكر مؤخرا في تصريح لصحيفة الفجر الباكستانية الناطقة بالانجليزية والواسعة الانتشار أنه تمكن من حيازة أسلحة جرثومية ونووية وهدد باستخدامها «في حالة استخدام القوات الامريكية لها في أفغانستان». وأعيد نشر هذا التصريح الذي كان قد أدلى به ابن لادن أولا لرئيس تحرير صحيفة أوصاف الباكستانية حميد مير مع سقوط مدنية مزار الشريف الاستراتيجية الشمالية في أيدي قوات التحالف الشمالي المعارض لنظام طالبان بدعم أمريكي. وصرح توم ريدج المسئول عن الأمن الداخلى فى الولايات المتحدة بأن الوثائق التى عثر عليها فى مبنى قيل ان تنظيم القاعدة كان يستخدمه مقرا فى العاصمة الأفغانية كابول احتوت على تفاصيل صناعة أسلحة نووية. ونقل راديو لندن عن توم ريدج قوله ان الوثائق تتفق مع البيانات الصادرة عن ابن لادن والتى قال من خلالها انه يرغب فى اكتساب قدرات نووية.. الا أنه أضاف أن رغبته هذه لاتعنى أن تنظيم القاعدة لديه هذه القدرات. واوضح ريدج ان هذه المعلومات على الرغم من اهميتها الا انها لا تقطع بأن ابن لادن يمتلك بالفعل قدرات نووية. إلى ذلك ذكرت قناة «الجزيرة» القطرية أن جهاز الاستخبارات التابع لتحالف الشمال فى أفغانستان كشف عن منزل فى العاصمة كابول كان مستخدما من قبل تنظيم القاعدة كمركز لتدريب المتطوعين من خارج افغانستان. وكان جهاز الاستخبارات التابع لتحالف الشمال قام بتفتيش المنزل بحثا عن أدلة لمعرفة مكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وارهابيين آخرين. ووفقا لمصادر الاستخبارات فقد تم العثور على قاذفات صواريخ وبنادق وكذلك جواز سفر سودانى كما تم اكتشاف أدلة تتعلق بتصنيع قنبلة نووية وكذلك أسلحة كيميائية. ويذكر أن أربعة من العرب كانوا يقطنون المنزل عندما بدأت الغارات الأمريكية على كابول وانهم قتلوا جميعا. وقالت صحيفة «تايمز» اللندنية أمس ان القاعدة كانت تخطط لصنع مادة ريسين السامة الفتاكة. وفي رسالة على صفحتها الاولى من كابول قالت الصحيفة ان تعليمات لصنع هذه المادة السامة عثر عليها متناثرة في قبو منزل مهجور قالت انه كانت تستخدمه شبكة القاعدة. وكانت تعليمات صنع بروتين الريسين السام مخبأة بين وثائق متناثرة تتضمن معادلات تصنيع متفجرات وفتيل المفرقعات ودوائر التفجير. وقالت الصحيفة ان عمليات التفتيش كشفت عن خطط لصنع قنابل نووية. وقال مراسل التايمز انطوني لويد انه عثر على تعليمات في احد المنازل المهجورة عن كيفية صنع القنابل لكنه اعترف بانها لم تكن اكثر مما كان متوقعا من اي جماعة ارهابية. وأوضحت الصحيفة انه عثر بين الوثائق التي كانت مبعثرة في احد منازل حي سراق بانزا على وصفات تركيبية لصنع سم، مضيفة ان طبيبين عربيين كانا يعملان فيه تعرضا للضرب وقتلا مساء الاثنين اثناء محاولتهما الهرب. وهذا السم مماثل للسم التي استخدمته الشرطة السرية البلغارية في العام 1978 لاغتيال جورجي ماركوف، المعارض الذي كان في المنفى في لندن. ويصنع هذا السم انطلاقا من بروتينة سامة ويؤدي الى الموت خلال 3 الى 14 يوما بعد تناوله. الوكالات
كوماندوز أمريكيون يفتشون عن أسلحة الدمار في أفغانستان، وثائق في منزل مهجور بكابول تكشف عن محاولات تصنيع سم قاتل
