اشترط رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات ضمان أمن اسرائيل قبل اقرار أي حل سلمي، عارضاً مساعدة الاتحاد الأوروبي في اعتقال النشطاء الفلسطينيين لوقف الانتفاضة، وفي تصريحات نشرتها صحيفة «ميروزاليم بوست» قال لا حل إذا لم نستطع أن نضمن أمن اسرائيل. وقال المسئول البلجيكي «نحاول حمل الطرفين على التقدم بضع خطوات باتجاه خطة ميتشل من اجل عودة مفاوضات السلام في الشرق الاوسط». وتدعو خطة ميتشل التى سميت على اسم السناتور الامريكي السابق الذي وضعها مع فريق دولي الى وقف اعمال العنف تلي ذلك فترة هدوء واجراءات لارساء الثقة بين الطرفين (كوقف عمليات الاستيطان) تستأنف بعدها مفاوضات السلام للتوصل الى تسوية نهائية. واضاف فيرهوفشتات «على اسرائيل ان تدرك ان بامكانها الاستعانة بالاتحاد الاوروبي لزيادة الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل العودة الى وضع يتراجع فيه العنف في المنطقة او ينتهي اذا امكن». واشار الى ان قادة الاتحاد الاوروبي خلال لقائهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طالبوه بان «يوفي بالتزاماته ويتخذ الاجراءات اللازمة لتوقيف الارهابيين وخفض وتيرة العنف». واضاف ردا على سؤال حول اطلاق السلطة الفلسطينية سراح من توقفهم بعد فترة وجيزة «لقد اقترحنا حلولا عملية تضمن ان يجري توقيف الاشخاص الذين يتفق على توقيفهم وان يبقوا قيد التوقيف». وردا على سؤال آخر يتعلق بهذه الضمانات العملية وهل تعني ان «يتولى الاتحاد الاوروبي السجون في الضفة الغربية وقطاع غزة» قال فيرهوفشتات «انها امكانية لكنني لا اقول ان ذلك يجب ان يحدث حكما». وتابع «اعتقد ان اجراءات الامن هذه (حول توقيف الارهابيين) يجب ان تتخذ في مستقبل قريب اذا ما اردنا ان يسود مناخ ملائم في المنطقة لعودة عملية السلام». ومن المقرر ان يقوم فيرهوفشتات الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي بين 16 و19 نوفمبر الحالي بزيارة كل من مصر والاراضي الفلسطينية واسرائيل والاردن وسوريا ولبنان. ويرافقه في هذه الجولة رئيس اللجنة الاوروبية رومانو برودي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اضافة الى وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال. ويسعى الوفد الاوروبي في هذه الجولة الى اقناع الاسرائيليين والفلسطينيين بالعودة الى طاولة المفاوضات وهو امر يعتبره الاتحاد الاوروبي ذا اولوية مطلقة في الاطار الدولي الراهن. أ.ف.ب