في تناقض صارخ ما بين لغة التهديد بالحرب والدعوة للسلام، توزعت الأدوار ما بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير الحرب بنيامين بن اليعازر، حيث أعلن الأول داخل مقر الأمم المتحدة بنيويورك الموافقة على نشر مراقبين دوليين في رفح، غير عابيء من هجمة اليمين الاسرائيلي المطالب بإقالته، فيما هدد الثاني بأن اسرائيل مستعدة لحرب تقليدية، وتتحسب لهجمات بأسلحة دمار شامل، وتعززت لعبة المناورات بدخول بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة السابق وقادة اليمين المتطرف للمطالبة بإقالة بيريز. وفى نيويورك كشف شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي النقاب عن ان حكومته وافقت على اقتراح للجانب الفلسطينى بنشر مراقبين امريكيين فى رفح لضمان الامن حول المدينة0.. وقال ناطق اسرائيلى ان هذا الاقتراح تقدم به الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لدى اجتماعه مع بيريز فى القاهرة قبل عدة اشهر. غير ان الصحف الاسرائيلية كشفت النقاب عن ضغوط سياسية مارسها ارييل شارون رئيس الحكومة على وزير خارجيته لحمله على تغيير خطابه امام الامم المتحدة وتضمينه عبارات مطاطة بشأن الدولة الفلسطينية مع تجاهل اية اشارة الى القدس او اللاجئين او المستوطنات وهى القضايا التى يعتبرها الفلسطينيون والعالم اساسية لحل ازمة المنطقة. وفي وقت لاحق قال بيرير للتلفزيون الاسرائيلي انه خفف النص الاصلي لكلمته وذلك بعد ان شكا بعض الوزراء من انها لا تمثل موقف الحكومة تمثيلا جيدا. وقال بيريز «لم أكن اريد اثارة جدال. لو كان لي اغلبية في الحكومة لكانت كلمتي مختلفة». ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن فان داني نافيه الوزير بلا وزارة وعضو حزب الليكود اليميني المتشدد قوله ان بيريز «ليس له تفويض للادلاء بمثل هذا الاعلان» عن دولة فلسطينية. وسارع بيريز الى الرد على منتقديه في راديو اسرائيل قائلا ان اليمينيين «عليهم ان يشمروا سواعدهم وان يكشفوا عما يريدون حقا.. دولة واحدة وشعبان». على صعيد مخالف أعلن وزير الحرب الاسرائيلى ان اسرائيل اعدت نفسها لحرب تقليدية تأخذ بعين الاعتبار خطوات حرب اسلحة ودمار شامل.. وقال فى حديث لصحيفة «معاريف» أمس أن لدى اسرائيل قوة رادعة فى مواجهة مخاطر حرب جرثومية وكيماوية يمكن ان يشنها العراق فى حال توسيع رقعة الحملة الغربية ضد ما يسمى بالارهاب. واعتبر رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو المنافس الرئيسي لشارون في الليكود ان اي تصريح حول الدولة الفلسطينية يشكل «خطأ فادحا». وفي اليمين المتطرف، دعا وزير السياحة بيني ايلون من حزب موليديت الى استقالة بيريز وايده في ذلك مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. الوكالات