حولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مدينة القدس أمس إلى ثكنة عسكرية يمرح فيها أكثر من 2500 جندي احتلالي بآلياتهم ومدرعاتهم وأسلحتهم، لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى ساحة الحرم القدسي لأداء صلاة أول جمعة رمضانية، إلا ان أكثر من مئة ألف تحدوا الاغلاق والحصار الاسرائيلي لأداء الصلاة. وقالت متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان نحو 2000 من رجال الشرطة صدرت لهم اوامر بالانتشار في القدس الشرقية العربية حيث من المتوقع ان يصلي عشرات الآلاف من المسلمين في المسجد الاقصى وعلى حدود اسرائيل مع الضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون ان ثلاثة اصيبوا في مصادمات محدودة حين احتجزت السلطات الاسرائيلية في نقطة تفتيش عسكرية مجموعات من الفلسطينيين حاولت الدخول الى القدس قادمين من بيت لحم. وقال الجيش الاسرائيلي انه لم يعتقل احدا. ومع فرض حصار اسرائيلي حتى قبل تفجر الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي منذ اكثر من عام يمنع معظم المصلين القادمين من الضفة الغربية وغزة من الوصول الى المسجد الاقصى في القدس القديمة. وقال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس «وجود الشرطة خارج بوابات القدس يمثل استفزازا». وطالب بابعاد الشرطة لخفض التوتر. وشهدت القدس الشرقية مصادمات متكررة بين الشرطة الاسرائيلية والمصلين في اعقاب صلاة الجمعة. وتصادف اليوم الاول من رمضان لهذا العام مع يوم جمعة، لكن قوات الامن الاسرائيلية ضاعفت من قيودها على دخول الفلسطينيين للمدينة المقدسة وفرضت قيودا على باقي سكان الضفة الغربية من دخول ساحة المسجد لتادية الصلاة. وأكد الشهود ان القوات الاسرائيلية منعت من هم دون الثلاثين من دخول المسجد. وذكر راديو اسرائيل أن الصلاة انتهت دون أحداث تذكر فى الحرم القدسى، مشيرا الى وقوع مواجهات على مقربة من حاجز رأس العمود حيث قام عدد من الشبان الفلسطينيين برشق قوات الشرطة الاسرائيلية بالحجارة على خلفية الفحوصات الأمنية المشددة الجارية فى المكان، ولم يصب أحد بأذى. وقال المفتش العام للشرطة الجنرال شلومو أهارونشكى ان الشرطة أجرت اتصالات مع دائرة الأوقاف الاسلامية وجهات أخرى لضمان الحفاظ على الهدوء. وحذر عدنان الحسيني مدير أوقاف القدس من خطورة التمادي في الاجراءات الاحتلالية ضد المدينة المقدسة خلال شهر رمضان المبارك، الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة. وطالب الحسيني حكومة الاحتلال مراعاة حرمة الشهر الفضيل والحفاظ على كرامة الإنسان المسلم وحساسية الظروف الراهنة وأشار إلى أن الحصار المفروض على المدينة المقدسة يهدف إلى الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني في القدس ككل ومحاولة الحصول على مكاسب سياسية من خلال فرض الأمر الواقع بالقوة. وأكد ان الوصول إلى المدينة المقدسة خلال شهر رمضان الفضيل هذا العام سيكون صعباً جداً نظراً للحصار الاسرائيلي المفروض على المدينة وعلى الضفة الغربية وقطاع غزة والحيلولة دون وصول المسلمين من الدول المجاورة لأداء الشعائر الدينية. غزة ـ «البيان»:
