شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً عسكرياً حاداً من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلية أمس مع أول أيام شهر رمضان المبارك، الأمر الذي وصف بأنه من شأنه أن يؤدي إلى توتر الوضع في المنطقة. وأكد شهود عيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلية قتلت شاباً فلسطينياً من قطاع غزة وأصيب آخر بجراح خلال عملية مطاردة قرب مدينة الرملة داخل الخط الأخضر، في حين قامت بعملية توغل لأكثر من أربعمئة متر في بلدة بيت حانون دون سبب يذكر مستخدمة الدبابات والجرافات العسكرية، كما قامت بعمليات اعتقال لعدد من الشباب الفلسطيني بزعم الاشتباه بهم. وقد ارتفع عدد شهداء الانتفاضة منذ أكثر من عام إلى أكثر من 972 فلسطينياً. وذكرت المصادر ان شاباً فلسطينيا من قطاع غزة قد استشهد أمس وأصيب آخر كان معه بجروح خلال عملية مطاردة قوات خاصة اسرائيلية قرب مدينة الرمله داخل الخط الأخضر، وقالت مصادر اسرائيلية انه تم القبض على فلسطيني ثالث خلال العملية وادعت المصادر ان هؤلاء الثلاثة كانوا مطلوبين لقوات الاحتلال وقد جرى نقل الجريح للمستشفى لتلقي العلاج. وقالت مصادر فلسطينية ان الشبان الثلاثة هم من العمال، وفي هذه الأثناء توغلت دبابات الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية في أراضي السلطة الفلسطينية شمال قطاع غزة لمسافة أكثر من 400 متر في أراضي بيت حانون تحت غطاء مكثف من نيران المدافع والرشاشات الثقيلة وألحقت أضراراً بالغة في منازل وممتلكات المواطنين، كما قصفت قوات الاحتلال موقعاً للأمن الوطني الفلسطيني شرقي مدينة غزة ثم توغلت جرافاته وعملت على تدمير الموقع الفلسطيني بالكامل. واوضح مصدر في مديرية الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ل«فرانس برس» ان «الجرافات العسكرية الاسرائيلية ترافقها دبابات قتالية توغلت اكثر من مئتي متر في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي الزيتون قرب منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة ودمرت موقعا لقوات الامن الوطني واحتلته بعدما قصفته الدبابات بالرشاشات الثقيلة من دون وقوع اية احداث». وافاد احد سكان المنطقة ان القصف الاسرائيلي للموقع اضطر افراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني لمغادرته والانتشار في المنطقة المجاورة قبل سيطرة الدبابات الاسرائيلية عليه وتدميره بالكامل. واعتبر المصدر ان هذه العملية العدوانية تصعيدا عسكريا اسرائيليا في اطار العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني الاعزل. ودعا الى انهاء هذه العمليات العدوانية التي من شانها توتير الوضع في المنطقة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء ان الحالة الصحية للمواطن المصاب سامح أبو عبيد خطيرة جداً وكان أبو عبيد قد أصيب بعدة رصاصات أطلقها عليه جنود الاحتلال قرب بيت لاهيا. في الوقت نفسه أطلق المسلحون الفلسطينيون 4 قذائف هاون سقطت على مستوطنات اسرائيلية في منطقة «غوش قطيف» بقطاع غزة. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين أطلقوا ولأول مرة صاروخاً تجاه موقع للجيش الاسرائيلي شمال غزة قرب حاجز ايرز (بيت حانون) وادعى المصدر انه لم تقع اصابات أو أضرار. في حين تعرضت مواقع عسكرية للاحتلال في مستوطنات (جديد) ونفيه (كاليم وترميد) المقامة على أراضي المواطنين في خانيونس ورفح لإطلاق النار وحدثت اشتباكات مسلحة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال حول تلك المستوطنات. حصار عسكري ومداهمات واسعة اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد حباس أحمد (18 عاماً) وعبدالجليل علي أحمد (19 عاماً) من سكان بلدة كفرالديك فيما أصيبت المواطنة الفلسطينية راتب الديك، جراء استنشاقها الغاز المدمع. واحتلت منزلين يشرفان على الشارع الالتفافي في جنوب شرق البلدة ولاتزال قوات الاحتلال تفرض حظر التجول على السكان وتفرض على البلدة حصاراً مشدداً، كما وقعت بعض المواجهات المتفرقة بين شباب البلدة وجنود الاحتلال رغم منع التجول وقد استخدمت القوات الغازية القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي ضد المواطنين وكانت قد فرضت على كفرالديك قضاء سلفيت حظر التجول منذ ساعات الصباح الأولى بعد مداهمتها بتعزيزات ضخمة، وعلم ان المنزلين اللذين استولت عليهما قوات الاحتلال يعودان للمواطن عطا الديك ومحمود عيسى الديك. وفي قلقيليه داهمت قوات الاحتلال بلدة (حجه) حيث قام جنود الاحتلال باطلاق الأعيرة النارية تجاه منازل المواطنين مما أثار الرعب في صفوف الأطفال والنساء وتخضع البلدة شأنها شأن العديد من قرى المحافظة إلى حصار مشدد منذ عدة أسابيع واعتقل جنود الاحتلال المواطن عاهد صدقي عساف (30 عاماً) كان يسير بسيارته على طريق نابلس قلقيليه. وفي خانيونس قال شهود عيان ومصادر طبية ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها على الحاجز المقام عند مفترق المطاحن تجاه سيارة مدنية كانت تقل أربعة مواطنين من بينهم سيدة فأصابتهم جميعاً بجراح مختلفة. وفي نابلس أفاد المواطنون ان قوات الاحتلال اختطفت الليلة الماضية 4 مواطنين بدعوى الاشتباه فيهم بالمسئولية عن عمليات هجومية ضد أهداف للاحتلال وأوضح المواطنون ان قوت خاصة قامت باختطاف أربعة فلسطينيين في قرية سبسطيه قرب مدينة نابلس ولم تعرف أسماء المختطفين ولا الجهة التي نقلوا إليها. على صعيد آخر تظاهر حوالى 400 فلسطيني أمس في رام الله في الضفة الغربية تأييدا لمواصلة الانتفاضة بمناسبة اليوم الاول من حلول شهر رمضان. ورفع المتظاهرون اعلام حماس الخضراء والجهاد الاسلامي السوداء فضلا عن الاعلام الحمراء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وشارك في التظاهرة ممثلون لحركة فتح، وردد المتظاهرون هتافات تؤكد مواصلة الانتفاضة «حتى استرجاع حقوقنا».