وصل إلى أفغانستان أمس مبعوث أمريكي لبحث تقديم المعونات الإنسانية، في حين انتقدت اربع منظمات اغاثة فرنسية الأمم المتحدة متهمة اياها باعاقة عملها في نقل المساعدات إلى داخل افغانستان التي شهدت اعادة فتح مكاتب الأمم المتحدة للاجئين في انحائها. واصبح اندرو ناتسيوس مدير وكالة المعونة الامريكية يوم الخميس اول مسئول امريكي رفيع يخطو علي ارض افغانستان منذ هجمات 11 من سبتمبر علي نيويورك وواشنطن. فقد حلقت طائرتا هليكوبتر حربيتان امريكيتان على ارتفاع منخفض فوق شمال افغانستان لا بحثا عن اهداف عسكرية لكنهما كانتا تحملان ناتسيوس ومسئولين اخرين في زيارة قصيرة لمخيم لاجئين يأوي 80 الف نسمة. وقال ناتسيوس انه في افغانستان لتقييم الاحوال في المخيمات وتحديد الاولويات من اجل برنامج معونة يتكلف 120 مليون دولار. واضاف ان وكالة المعونة الامريكية تقدم لمؤسسة خيرية فرنسية 5.5 ملايين دولار من اجل اغذية واغطية وملابس للشتاء في منطقة خوجة بهاء الدين. واضاف ناتسيوس قوله للصحفيين الذين يرافقونه في رحلته من طاجيكستان المجاورة «الصراع دخل مرحلة جديدة». وقال «هناك استقرار في الجزء الشمالي من البلاد وامر الرئيس وكالة المعونة الامريكية ببدء اعمار اجزاء من البلاد التي اصبحت خالية من الارهابيين». على صعيد أخر انتقدت اربع منظمات فرنسية غير حكومية في بيان نشر في ترمذ (جنوب اوزبكستان) الامم المتحدة لانها تعيق عملها وتتباطأ في نقل المساعدات الانسانية الى افغانستان. واعربت المنظمات الاربع «عن غضبها وقلقها» لعدم السماح لها باستخدام عبارات استاجرتها الامم المتحدة لنقل المساعدات الانسانية عبر الممر النهري من ترمذ الى مرفأ هيراتون الافغاني. واعلن جيل جونزاليس المتحدث باسم منظمة «عمل ضد الجوع» التي تامل في اقامة نقاط لتوزيع المواد الغذائية للسكان في شمال افغانستان «اننا ننتظر (في ترمذ) في حين يموت اناس من الجوع (في افغانستان)». واضاف في تصريحات لوكالة فرانس برس «نعتبر ان الامم المتحدة لا تلعب دورا بناء ولا تساعدنا كما يجدر بها». والمنظمات غير الحكومية الاربع - عمل ضد الجوع ومساعدة طبية دولية واطباء من العالم وتضامن - طلبت من الحكومة الفرنسية التدخل لدى الامم المتحدة في نيويورك، بحسب المصدر نفسه. وقد غادرت عبارة تحمل 200 طن من الطحين ترمذ امس الاول باتجاه مرفأ هيراتون الافغاني، وهي ثاني قافلة تقوم بعبور هذه المسافة البالغ طولها 18 كلم منذ فتح الحدود عبر الممر النهري بين اوزبكستان وافغانستان. الى ذلك اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن اعادة فتح مكاتبها في افغانستان. ووصف راديو فرنسا الدولي الليلة قبل الماضية الموقف الانساني في أفغانستان بأنه حرج. الصليب الاحمر فى نيروبى بكينيا قافلة تتألف من خمس شاحنات وعشر عربات جر رباعى تقدر قيمتها بسبعمئة وخمسين الف دولار امريكى الى باكستان لنقل مواد طبية ومساعدات اخرى لجرحى الحرب الافغانية تقدر قيمتها بحوالى اثنين وثمانين الف دولار . وقد تم توفير مواد غذائية تكفى خمسمئة واربعين الف شخص لمدة ثلاثة أشهر وتدبير مأوى لستين الف شخص واحتياجات طبية اساسية تكفى اربعين الف شخص لاكثر من ثلاثة اشهر اخرى وذلك لارسالها الى مكاتب الاغاثة التابعة للصليب الاحمر فى اسيا الوسطى. وكان الصليب الاحمر قد أرسل بعض مواد الاغاثة الى خمسة وعشرين مستشفى فى افغانستان كما قام موظفوه بعلاج المرضى فى مراكز التأهيل الطبى هناك. الوكالات
