أبلغ وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قرار لبنان بتوقيعه قريباً على الاتفاقيتين المتبقيتين من اتفاقيات مكافحة الارهاب، بعد أن سبق ووقع على عشر منها. وربط ذلك بالاستجابة للجهود الدولية المبذولة على ذلك الصعيد، خاصة بعد أن كان عنان قد حض جميع دول العالم على استكمال تواقيعها على تلك الاتفاقيات الاثنتي عشرة. وتنتظر حكومة الرئيس رفيق الحريري موافقة مجلس النواب على طلبها، لتبادر إلى توقيع اتفاقية مكافحة الهجمات الارهابية بالقنابل (المبرمة عالمياً في 15 ديسمبر عام 1997)، وأخرى تتعلق بمنع تمويل الارهاب، وما يستلزم ذلك من تدابير وعقوبات واجراءات (وهي مبرمة في 9 ديسمبر 1999). ويتجه المجلس إلى اعطاء الموافقة قريبا جدا وفقاً للسؤال الثامن الذي تلقته وزارة الخارجية والمغتربين من أصل 13 من لجنة تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بمكافحة الارهاب وهم بالرقم 3 7 3 1، وجاء فيه: ما هي نيات حكومة بلادكم في ما خصّ التوقيع أو المصادقة على المواثيق والبروتوكولات التي تضمنتها الفقرة «د ـ 3» من القرار؟والجدير ذكره ان هذه الفقرة تتضمن وجود الانضمام في أقرب وقت ممكن إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة بالارهاب. كما ان لبنان مطالب بالاجابة عن السؤال التاسع من مجموعة الأسئلة الثلاث عشرة، والذي ينص على التالي: يفترض أن تقدموا أية معلومات تتعلق بتطبيق المواثيق والبروتوكولات والقرارات التي أشارت إليها الفقرة «هـ ـ 3»، وهي تنص على وجوب التعاون أكثر فأكثر وبصورة دائمة مع المجموعات الدولية بخصوص ذلك. وكان لبنان قد وقع على عشر اتفاقيات من 12 حول الارهاب، وهي التالية: ـ اتفاق حول صناعة المتفجرات البلاستيكية المستعملة لغايات الاستقصاء (عام 1991). ـ الاتفاق المتعلق بالغاء الأعمال غير القانونية الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية (1998). ـ بروتوكول حول الغاء الأعمال غير القانونية الموجهة ضد سلامة المنصات الثابتة الواقعة في الجرف القاري. ـ بروتوكول حول الغاء أعمال العنف غير القانونية الموجهة ضد المطارات المدنية وخدماتها (1988). ـ اتفاق لمنع احتجاز الرهائن (1979). ـ اتفاق للحماية الجسدية للمنشآت النووية (1979). ـ معاهدة حول الجرائم ضد الأشخاص المحميين الدوليين لاستدراك حصولها والعقوبات المترتبة عن ذلك (1973). ـ اتفاق مونتريال لالغاء الأعمال غير القانونية الموجهة ضد سلامة الطيران المدني (1971). ـ اتفاق لاهاي لخطف الطائرات (1970). ـ وأخيراً، اتفاق طوكيو حول الأعمال الهجومية، وحول أعمال أخرى قد ترتكب على متن الطائرات (1963). على صعيد آخر تلقت الخارجية اللبنانية رسالة أمريكية جديدة تحت عنوان: «استكمال التفاهم حول مكافحة الارهاب: معلومات ووسائل»، وتتضمن «توثيقاً» لأعمال نفذها «حزب الله» وتصفها الرسالة «بالارهابية»، مشيرة إلى انه: لا يمكن اعتبار تنفيذها قد جرى بالتعاون بين «حزب الله» وحركة «حماس» و«الجهاد الاسلامي».. وهي الحركات الثلاث التي تدرجها الادارة الأمريكية على لائحة ما تسميه «بالمنظمات الارهابية في العالم». وتتوقف الرسالة الجديدة عند أبرز ما حصل في خمس سنوات بين عامي 1983 و1992، وتضمنت التالي: * عام 1983: ـ تفجير السفارة الأمريكية في بيروت في 18 ابريل، ما أدى الى مقتل 63 شخصاً بمن فيهم مدير مكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، وجرح 120 في هجوم لشاحنة انتحارية تحمل قنبلة زنتها 400 باوند على السفارة الأمريكية في بيروت، وقد أعلنت «منظمة الجهاد الاسلامي» عن مسئوليتها في حينه. ـ تفجير ثكنة تابعة لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 23 اكتوبر 1983: هجومان متزامنان لشاحنتين مفخختين على موقعين أمريكي وفرنسي في لبنان. ودمرت قنبلة زنتها 12 ألف باوند الموقع الأمريكي، وتسببت بمقتل 242 أمريكياً، كما سقط في الموقع الفرنسي 58 قتيلاً من جراء انفجار قنبلة زنتها 400 باوند. وأعلنت «الجهاد الاسلامي» مسئوليتها. * عام 1984: ـ خطف مسئول في السفارة الأمريكية في 16 مرس: فقد قامت «الجهاد» بخطف المسئول السياسي في بيروت وليم باكلي ثم قتله. كما احتجز مواطنون أمريكيون لا علاقة لهم بالحكومة الأمريكية في السنتين اللتين أعقبتا ذلك. ـ تفجير «حزب الله» مطعماً في 12 ابريل (1984): قتل 18 موظفاً أمريكياً وجرح 83 في تفجير مطعم قرب قاعدة القوات الجوية الأمريكية في «تور نجون» باسبانيا. وأعلن «حزب الله» مسئوليته. * عام 1985: ـ خطف طائرة «تي.دبليو.آي» الأمريكية في 14 يونيو أثناء رحلة من أثينا الى روما على يد ارهابيين لبنانيين (حسب التعبير الأمريكي)، اثنين من «حزب الله» ارغماها على التوجه إلى بيروت. وقد احتجز طاقم الطائرة المؤلف من ثمانية أشخاص، بالاضافة إلى 145 راكباً مدة 17 يوماً، وقتل خلالها جندي في القوات البحرية الأمريكية. وبعد رحلتين إلى الجزائر أعيدت الطائرة إلى بيروت، بعدما أطلقت اسرائيل 435 سجيناً لبنانياً وفلسطينياً. ـ خطف دبلوماسيين سوفييت في 30 سبتمبر (1985) وقتل احدهم، وقد تمّ تحرير الثلاثة الآخرين. * عام 1988: ـ خطف اللفتنانت كولونيل في البحرية الأمريكية وليم هيجنز في 17 فبراير، ثم قتله على يد مجموعة من «حزب الله» وهو كان يخدم في فريق مراقبي الأمم المتحدة العامل في الجنوب اللبناني. * عام 1992: ـ تفجير السفارة الاسرائيلية في الارجنتين في 17 مارس (1992). حيث أعلن «حزب الله» مسئوليته عن انفجار استهدف مبنى السفارة في بيونس ايرس، وتسبب بمقتل 29 شخصاً وجرح 242 آخرين. ـ الجدير الاشارة اليه هو ان الرسالة الأمريكية الجديدة للبنان تضمنت توثيقاً شاملاً لأعمال ارهابية عدة في مختلف أنحاء العالم، حيث أضافت ان البحث جار لصلتها «بالتنظيمات الارهابية: حزب الله، حماس، والجهاد»، كما أوردت الرسالة. بيروت ـ وليد زهر الدين: