اقر وزراء الصحة في دول الاتحاد الاوروبي آليات جديدة للتعاون المشترك لمواجهة مخاطر الإرهاب البيولوجي فيما حذر مسئولو صحة اتحاديون في امريكا من امكانية ظهور حالات اصابة جديدة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة اذا توقف هؤلاء الذين تعرضوا للنوع النادر والمميت للبكتيريا عن تناول المضادات الحيوية. وشكل وزراء صحة الاتحاد الاوروبي شبكة من الخبراء والمتخصصين في تقييم وادارة أزمات من هذا النوع وتطوير الامصال والأدوية ووسائل العلاج اللازمة وكذلك تحسين تبادل المعلومات بين المعامل الأوروبية في مجال الوقاية ومحاربة الإرهاب البيولوجي.صرحت بذلك ماجدة ألفوت وزيرة الصحة البلجيكية خلال مؤتمر صحفى مشترك مع ديفيد بيرنز المفوض الأوروبى للصحة عقد في وقت متأخر أمس الأول عقب اجتماع مجلس وزراء الصحة بالاتحاد الأوروبى مشيرة الى أنه تم بالفعل تدعيم الشبكة الأوروبية للأمراض المعدية ونظام الانذار المبكر من أجل مواجهة المخاطر البيولوجية فى حالة هجوم ارهابى. وأضافت أن وزراء الصحة الأوروبيين طالبوا الدول الأعضاء بالاتحاد والمفوضية الأوروبية بوضع برنامج عمل مشترك للتعاون لمواجهة طواريء بيولوجية. ونوهت ألفوت التى ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الأوروبى بضرورة اقامة ألية مشتركة للتعاون فى مجالات الدفاع المدنى مع الوضع فى الاعتبار ضرورات سرية بعض المعلومات الحساسة. ونصح نحو 32 الف امريكي بتناول المضادات الحيوية للعلاج او للوقاية من الاصابة بالجمرة الخبيثة منذ ظهورها المرتبط بطرود بريد ملوثة بجرثومة المرض في مطلع شهر اكتوبر الماضي حيث اصيب 17 شخصا بالمرض مات منهم اربعة اشخاص. ورغم عدم ظهور حالات جديدة منذ 31 من اكتوبر عندما ماتت موظفة بمستشفى بسبب استنشاقها اكثر انواع جرثومة الجمرة خطورة الا ان المسئولين في مراكز الوقاية من الأمراض قاولوا انه من السابق لاوانه اعلان نهاية تفشي المرض. وقالت الطبيبة جولي جيربردينج القائمة باعمال نائب مدير مركز الامراض المعدية في مراكز الوقاية من الامراض «ضاقت بالفعل دائرة الاشخاص الذين يحتاجون الى العلاج ولكن التركيز الآن حقا على هؤلاء الذين تعرضوا «للبكتيريا» لانهم لا يزالون عرضة لخطر مستمر للاصابة بالجمرة الخبيثة اذا لم يكملوا علاجهم بالمضادات الحيوية». واضافت جيربردينج ان مراكز الوقاية من الامراض التي تتخذ من اتلانتا مقرا لها وتقود التحقيقات الطبية عن الجمرة الخبيثة حددت ثلاث مجموعات من الاشخاص المعرضين لخطر كبير للاصابة بالجمرة الخبيثة عن طريق الاستنشاق بدون الخضوع لعلاج بالمضادات الحيوية لمدة 60 يوما. وتشمل هذه المجموعات الاشخاص الذين كانوا متواجدين في منطقة تأكد فيها الاصابة بالجمرة عن طريق الاستنشاق او الذين تعرضوا لخطابات او اشياء اخرى ملوثة بالجرثومة التي اصبحت هناك امكانية لانتقالها عبر الهواء او اي شخص قام بفتح خطاب يحتوي على بكتيريا الجمرة. ونصح معظم الاشخاص الذين يتناولون المضادات الحيوية بتناول عقار سيبروفوكساسين او دوكسيسيكلين اللذين يعتبرهما خبراء الصحة العقارين الخط الامامي في المعركة ضد الجمرة الخبيثة. من جهتها أكدت وزارة الصحة البلجيكية النتائج السلبية للتحاليل التى تم اجراؤها يوم الثلاثاء الماضى على البودرة البيضاء فى موجة الرسائل التى اجتاحت عددا من المؤسسات الحكومية والدولية في البلاد. وقال متحدث باسم وزارة الصحة فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان تحليل كافة العينات التى تم تحريزها فى القصر الملكى ومكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ومجلس الشيوخ والناتو والسفارة الامريكية اثبتت خلوها من مادة الانتراكس. وردا على سؤال حول عدد الرسائل التى تم تحليل عينات منهاحتى الآن اوضح ان العدد وصل الى 887 رسالة وطردا وتم التأكد من خلوها من اية مواد خطرة على الصحة مشيرا الى وجود خمس عينات من بينها مازالت في المعامل. أ. ش. أ ـ رويترز
