هاجم نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني منتقدي الحملة العسكرية الجارية في أفغانستان وتوعد أية دولة تؤوي الارهابيين بمصير مماثل لحركة طالبان التي وصف انهيارها ببداية طيبة لصراع طويل. وتباهى تشيني بان قوات طالبان تفر «في جميع انحاء البلاد» ووجه اللوم الى المحللين الذين اتهموا وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) بعدم اسقاط مزيد من القنابل او ارسال مزيد من القوات الى افغانستان. وقال نائب الرئيس الامريكي في كلمة القاها امام غرفة التجارة الامريكية «شيء طيب ان يتاح لي في لحظة كهذه ان اذكرهم (المنتقدين) بأنهم كانوا مخطئين تماما في كثير مما قالوه طوال الاسابيع القليلة الماضية». ولم يحدد تشيني اولئك المنتقدين لكنه ذكر ان منهم خبراء عسكريين وصحفا تصدر في واشنطن و«شخصيات تتحدث» في التلفزيون. واثنى تشيني على الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة قائلا «عندنا اشخاص عظماء يديرون العملية والنتيجة واضحة يمكن للجميع رؤيتها». وحذر تشيني من ان الحرب لم تنته في افغانستان وذلك رغم انهيار القوات العسكرية لحركة طالبان في عدة مناطق بعد ان حكمت البلاد طوال خمس سنوات.وقال «هذه بداية طيبة جدا لما يحتمل ان يصبح صراعا طويلا. فقدوا (طالبان) سيطرتهم على جزء كبير من افغانستان. فقدوا السيطرة على معظم المدن. قتل كثير من افراد قواتهم او اسروا او فروا من البلاد». وفيما بدا انه مزيد من الهجوم على المنتقدين ذكر تشيني بتعهد الرئيس جورج بوش بانهاء مساندة طالبان ودول اخرى في انحاء العالم للمنظمات «الارهابية» مثل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الاول في تدبير الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وقال نائب الرئيس الامريكي «اعتقد ان المصير الذي لاقته طالبان هذا الصباح يعد دليلا ايجابيا. اذا كان هناك احد لديه اي شك في تصميمنا على مواجهة هذا التهديد فكل ما عليه هو التوجه لزيارة افغانستان لمقابلة اعضاء طالبان اذا استطاع العثور على احد منهم».وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد قال في خطاب القاه من موقع مركز التجارة العالمي في نيويورك ان الضغط يجب ان يستمر ليس في افغانستان فقط بل اماكن اخرى ايضا لان الشبكات الارهابية منتشرة حول العالم.وقال ان مهمة العثور على قيادة طالبان وتنظيم القاعدة صعبة للغاية الا انها مهمة لاتزال قيد الانجاز.واضاف انه بالرغم من مصرع عدد من اعضاء طالبان والقاعدة في افغانستان الا انه لم ترد تقارير حول تحديد مواقع او مصرع كبار قادة التنظيمين. واشار الى انه بالرغم من انسحاب قوات طالبان والقاعدة الى الجبال الا ان بعض القوات لاتزال تقاوم مضيفا ان سكان المدن فرحين بقدوم قوات تحالف الشمال لتحريرهم من سيطرة طالبان. وقال ان فرحة سكان المدن تبين قمع وبشاعة حكم طالبان والقاعدة. الوكالات