في بدايات الحرب العالمية الاولى، كانت القوى الغربية تتسابق على المنطقة العربية لنيل دعم العرب ومساندتهم لها في الحرب في حين لم تكن الاطراف العربية قد حسمت مواقفها بشكل كامل بين دولة اسلامية تضطهد العرب، ودول غير اسلامية تعرض ودها ووعودها. وقد وجه امير الكويت الشيخ مبارك هذه الرسالة الى (الملك) عبدالعزيز بن سعود يحذره فيها من ان الدولة الجرمانية (المانيا) «تجتهد في هذه الايام لتحريض الدولة العثمانية على ان يفعلوا امرا يكون سببا» للحرب بينها وبين الدولة البريطانية وحلفائها حسبما جاء في الرسالة. وتشير الرسالة الى ان «الدولة البهية» (بريطانيا) «تبغي منا ومنكم المساعدة الكاملة في جهدها لابقاء الصلح من تأثيرنا في اصدقائنا وعشائرنا والقبائل المتعلقة بنا .. ». ويبدو ان البريطانيين الذين لم تكن علاقاتهم وطيدة بالملك عبدالعزيز في تلك الفترة، استثمروا علاقتهم بحاكم الكويت في هذا المجال لما يعرفونه عن العلاقات الوثيقة والمتجذرة بين الجانبين الكويتي والسعودي. ويعود تاريخ الرسالة الى الرابع عشر من اكتوبر عام 1914 حسب تأشيرة مركز الوثائق البريطانية على اصل الرسالة.