اعربت مصر عن اسفها وحزنها على سلام طال انتظاره في الشرق الاوسط وحددت مجموعة من المتطلبات الضرورية لاي تسوية سياسية قابلة للتطبيق. وفي بيان طويل امام الجمعية العامة للامم المتحدة اعربت مصر عن ارتياحها لاستئناف الولايات المتحدة لجهودها النشطة والتي تعتبرها محورية لمساعدة الاطراف على «التوصل الى تسوية نهائية عادلة». وجاء في بيان مصر «ترحب مصر ايضا بدور الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية ودور الامم المتحدة الذي لا غنى عنه لاحلال سلام عادل ودائم وشامل في منطقتنا». وقال احمد ابو الغيط مندوب مصر لدى الامم المتحدة في خطاب نيابة عن احمد ماهر وزير الخارجية المصري انه «من الصعب حقا تصور» ان كل هذه السنوات من الجهد لم تتمخض بعد عن تسوية شاملة في الشرق الاوسط واتهم اسرائيل بتحدي «ارادة العالم». واضاف قوله «مثل كل الامم والشعوب على اسرائيل ان تدرك ان العالم تغير». وعليها ايضا ان تدرك انه من مصلحتها الاذعان للارادة الدولية. فالضمان الوحيد لامن اسرائيل والمنطقة كلها هو ان تنهي اسرائيل احتلالها. وحددت مصر في كلمتها امام الجمعية العامة للامم المتحدة اربعة «متطلبات» للتسوية «ارادة اسرائيلية واضحة لعدم الاستمرار في احتلالها للاراضي العربية بزعم انها وسيلة للحفاظ على امنها». «دولة فلسطينية بكامل مقوماتها ذات سيادة على ارضها ومياهها ومجالها الجوي». «سيادة فلسطينية على القدس الشرقية». «الاعلان عن منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل». واعلن ابو الغيط في كلمته ان «مصر لا تقبل بموقف تظل فيه اسرائيل القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط». ومضى قائلا «انه على اسرائيل ان تفهم ان موقفها في الشرق الاوسط لن يتحسن الى ان تظهر بوضوح رغبتها في العودة لحدود الرابع من يونيو عام 1967» وهي حدود ما قبل حرب ذلك العام الذي احتلت خلاله الدولة اليهودية الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية. واضاف قوله «حين تتحقق تلك الشروط وتدعمها دول العالم بما في ذلك اصدقاء اسرائيل بقوة وحسم لانها (شروط) عادلة وصحيحة حينئذ ستنتهي الفصول المؤلمة لهذا الصراع الطويل». رويترز